الاحتلال يقتحم جنين واشتباكات فلسطينية بالضفة وغزة   
الأربعاء 1427/11/23 هـ - الموافق 13/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:48 (مكة المكرمة)، 3:48 (غرينتش)
مشاركة المسلحين في مظاهرات الاحتجاج وانتشار قوات الأمن زاد التوتر (الفرنسية)

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي في وقت متأخر من مساء أمس مخيم جنين في شمال الضفة الغربية وسط إطلاق نار كثيف. وأفاد مراسل الجزيرة في جنين أن أكثر من 40 آلية عسكرية حاصرت مداخل المخيم واحتلت عددا من المنازل فيما اعتلى القناصة أسطحها.
 
وأوضح المراسل أن جنود الاحتلال حاصروا بعض الأحياء بحجة وجود من يسميهم مطلوبين فيها ووجهوا نداءات لهم بتسليم أنفسهم. وأشار إلى أن مروحيات وطائرات استطلاع كانت على ارتفاع منخفض مهدت لعملية التوغل في المخيم.
 
وبينما تواصل قوات الاحتلال اعتداءاتها يسود التوتر الشارع الفلسطيني وخصوصا بين أنصار حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) على خلفية مقتل أطفال المسؤول في المخابرات الفلسطينية العقيد بهاء بعلوشة برصاص مسلحين مجهولين في مدينة غزة أول أمس.
 
وذكرت مصادر مقربة من حماس مساء الثلاثاء أن إبراهيم صعابنة (42 عاما) أحد قادة الحركة في بلدة فحمة جنوب غرب جنين نجا من محاولة اغتيال بعدما اعترض مسلحون مجهولون سيارته وأصابوه بقدمه قبل أن يلوذوا بالفرار.
 
كما أصيب ثلاثة من عناصر حماس في ساعة متأخرة من مساء أمس خلال اشتباكات مع عناصر من كتائب الأقصى التابعة لفتح في مدينة رام الله بالضفة الغربية.

وفي وقت سابق جرح أربعة فلسطينيين في تبادل لإطلاق النار بين عناصر من حركة فتح وأفراد القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية خلال مظاهرة احتجاج في خان يونس، وذلك بعد ساعات من تعزيز قوات الأمن الفلسطينية التابعة للرئيس محمود عباس انتشارها في غزة.

رد فعل
الأطفال خرجوا في تظاهرات تندد بالجريمة (الفرنسية)
في رد فعله على تمركز قوات الأمن الفلسطيني في أنحاء مختلفة من غزة بناء على أوامر من الرئيس عباس، قال وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام للجزيرة إن تسيير هذه الدوريات يجب أن لا يكون ظرفيا وألا يكتسي طابعا استعراضيا. وأكد أن نشر قوات الأمن من اختصاص وزارة الداخلية.

وأدانت الرئاسة والحكومة حادث أول أمس الذي يبدو أنه كان يستهدف الضابط بهاء بعلوشة، فيما أعلنت وزارة الداخلية أنها باشرت التحقيق في الحادث.

وفي هذا السياق توعد "جيش الإسلام" في بيان منسوب له على الإنترنت بإعدام قتلة أبناء مسؤول الاستخبارات الفلسطيني. وأضاف أن عملية قتل الأطفال الثلاثة "لا تجوز في شرع الله فلا يؤخذ البريء بجريرة المسيء".

وقد خرجت في مخيم جباليا مسيرة حاشدة ضمت أطفالا وكبارا تنديدا بمقتل الأطفال في غزة أمس. وطالب المتظاهرون المسؤولين بتوفير الأمن للفلسطينيين ووضع حد للانفلات الأمني وفوضى السلاح في الشارع الفلسطيني.
 
كما جابت شوارع غزة مسيرة أخرى لأنصار حركة فتح من عسكريين ومدنيين، طالبوا خلالها الحكومة بالكشف عن الجناة وتقديمهم للعدالة.

جمود سياسي
إسماعيل هنية رحب بأي دور سوداني لحل الأزمة بين فتح وحماس (رويترز)
تأتي هذه التطورات لتزيد من تعقيد مساعي الخروج من أزمة فشل تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وانضمت كتلة فتح في المجلس التشريعي وأسرى الحركة بالسجون الإسرائيلية إلى ما كانت أوصت به اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية من مطالبة الرئيس عباس بالدعوة إلى انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة.
 
وكان رئيس السلطة أعلن أن فكرة إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة بالأراضي الفلسطينية لم تعرض على أحد بعد ولم يرفضها أحد. ومن المقرر أن يلقي عباس خطابا مهما يوم السبت القادم يعرض فيه مختلف الخيارات في المرحلة القادمة.

أما رئيس الوزراء إسماعيل هنية فرحب خلال تصريحات له بالخرطوم بأي دور سوداني من شأنه حل الأزمة الداخلية بين حركته وفتح. كما وصف دعوة عباس لإجراء الانتخابات بـ"المتسرعة" وقال إن من شأنها إرباك الساحة الفلسطينية.

وعقب لقائه الرئيس السوداني عمر البشير قال هنية إن السودان تعهد بإجراء الاتصالات اللازمة لتفعيل الالتزامات بقرارات القمة العربية التي عقدت في الخرطوم فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة