ستة شهداء في الاجتياح الإسرائيلي المستمر لغزة   
السبت 1425/11/7 هـ - الموافق 18/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 12:47 (مكة المكرمة)، 9:47 (غرينتش)

جثة الشهيد رامي أبو سعدة تنقل إلى مستشفى مخيم خان يونس (الفرنسية)

استشهد أربعة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال أثناء اجتياحها المتواصل لمخيم خان يونس والحي النمساوي جنوب قطاع غزة، ليرتفع إلى ستة عدد الشهداء الذين سقطوا في هذه العملية منذ فجر اليوم.

وقال مراسل الجزيرة نت في غزة إن الشهداء شادي الحداد ( 24 عاما) وإسلام النبريص (21 عاما) وخالد أبو عبيد (22 عاما) توفوا متأثرين برصاصات في الرأس أطلقها قناصة إسرائيليون متمركزون فوق أسطح مباني المخيم، كما استشهد فلسطيني رابع لم تحدد هويته بعد. وأشار إلى أن عدد الجرحى في الاجتياح ارتفع إلى 20 بينهم خمسة في حال خطرة.

وكان فلسطينيان هما رامي أبو سعدة أحد القادة الميدانيين في كتائب أبو الريش التابعة لحركة فتح وسعيد أبو السعيد قد استشهدا في وقت مبكر من صباح اليوم وجرح ثالث برصاص القناصة الإسرائيليين.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن قوات الاحتلال المدعومة بعشرات الدبابات والمدرعات لم توقف النار والقصف المدفعي منذ بدء عملية التوغل فجر اليوم تجاه منازل المواطنين في حي الإسكان النمساوي والجهة الغربية من مخيم خان يونس المجاور.

وأشار المصدر إلى أن قوات الاحتلال أجبرت بفعل القصف المدفعي أكثر من 20 عائلة على إخلاء منازلها في المخيم وشرعت الجرافات العسكرية في تدمير هذه المنازل. وذكر شهود عيان أن قرابة 150 شخصا غالبيتهم أطفال ونساء غادروا منازلهم في المخيم وتجمعوا صباح اليوم عند بوابة مستشفى ناصر بخان يونس.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن العملية -التي أطلق عليها اسم "الحديد البرتقالي" وتستغرق عدة أيام- تهدف إلى منع إطلاق قذائف هاون من هذا المخيم على المستوطنات اليهودية القريبة.

وكان 11 جنديا إسرائيليا أصيبوا بجروح في قصف لموقعهم العسكري جنوب غزة بقذائف الهاون، وهي العملية التي تبنتها كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس). 

كما سقطت اليوم صواريخ قسام أطلقها مقاومون من شمال غزة قرب بلدة سديروت الإسرائيلية. ولم ترد أنباء بعد عن وقوع إصابات.

وفي تطور آخر ذكر شهود عيان أن نفقا "يستخدمه المقاومون الفلسطينيون لنقل الأسلحة من مصر إلى غزة" قد انهار، وحوصر ستة أشخاص في داخله. وقد وصلت سيارات إسعاف فلسطينية وعمال إنقاذ إلى مكان الحادث.

أسر فلسطينية لجأت إلى مستشفى المخيم بعد أن هدم الاحتلال منازلهم (الفرنسية)
تحذير فلسطيني
وقد حذر نبيل أبو ردينة الناطق باسم السلطة الفلسطينية من الانعكاسات الخطيرة للتصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية لاسيما اجتياح مخيم خان يونس وانعكاساته على الوضع السياسي والفرص المتاحة لإنقاذ عملية السلام.

وطالب أبو ردينة المجتمع الدولي بممارسة الضغط على إسرائيل لوقف "العدوان وعمليات القتل والتدمير وهدم منازل الفلسطينيين كي لا تخلق أجواء تؤدي إلى المزيد من التدهور والتوتر".

وأعلن المسؤول الفلسطيني من جهة أخرى أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيزور رام الله بالضفة الغربية الأربعاء القادم للقاء أعضاء القيادة الفلسطينية، مشيرا إلى أن البحث سيتناول مجمل الأوضاع الحالية ومسألة المؤتمر الدولي المتوقع عقده في لندن في فبراير/ شباط القادم.

وفي هذا الإطار أكد رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أن إسرائيل لن تحضر هذا المؤتمر وإن كانت تساند هدفه المعلن وهو تعزيز الإصلاحات الفلسطينية وصولا إلى السلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة