فياض يعتذر للمعارضة   
الثلاثاء 1431/9/22 هـ - الموافق 31/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 7:08 (مكة المكرمة)، 4:08 (غرينتش)
فياض اعتبر ما حدث من الأجهزة الأمنية قصورا وخللا وتعهد بعدم تكراره (الجزيرة نت)

ميرفت صادق-رام الله
 
قدم رئيس حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية في الضفة الغربية سلام فياض اعتذاره لقوى المعارضة الفلسطينية على خلفية منعها من تنظيم مؤتمر مناهض للذهاب إلى المفاوضات المباشرة "بشروط أميركية وإسرائيلية" الأربعاء الماضي.

واعتبر فياض في مؤتمر صحفي عقده برام الله الاثنين قيام عناصر من الأجهزة الأمنية بمنع "المؤتمر الوطني المناهض للمفاوضات المباشرة مع الإسرائيليين قصورا وخللا كبيرا"، معبرا عن تحمل مسؤوليته الكاملة عما حدث.

وفي حين أثار منع المؤتمر موجة سخط عارمة في أوساط الرأي العام الفلسطيني، تعهد فياض بعدم تكرار ما حدث، مضيفا "أقول ذلك من منطلق الثقة بأنه لن يتكرر".

واعتبرت المعارضة الفلسطينية اعتذار فياض خطوة إيجابية، وطالبت بعدم تكرار ما حدث والالتزام بعدم التعرض لحرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي.
 
وقال المفوض العام للهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن ممدوح العكر إن اعتذار رئيس الحكومة يعبر عن شجاعة يجب أن تنعكس على أداء الأجهزة الأمنية في كل الفعاليات التي تنظمها المعارضة.

المفوض العام للهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن ممدوح العكر (الجزيرة نت)
حملة شعبية
وقال العكر للجزيرة نت إن الهيئة المستقلة لحقوق المواطن شرعت في تقصي ملابسات منع الأجهزة الأمنية مؤتمرا للمئات من الشخصيات المعارضة للمفاوضات الأربعاء الماضي في مدينة رام الله.

وبين أن الهيئة جمعت عددا كبيرا من الشهادات، مشيرا إلى أنها حاولت الاتصال بالرئاسة الفلسطينية للاطلاع على مجريات لجنة التحقيق التي أعلن الرئيس محمود عباس تشكيلها حول الحادث غير أن الهيئة لم تتلق استجابة.
 
وقال العكر إن قوى المعارضة تخطط لإطلاق أوسع حملة شعبية جماهيرية مناهضة للمفاوضات المباشرة مع الإسرائيليين طالما ظلت هذه المفاوضات بشروط أميركية إسرائيلية وبلا مرجعيات واضحة.

ومن المقرر أن تبلغ احتجاجات المعارضة الفلسطيني ذروتها الأربعاء بتنظيم اعتصام جماهيري حاشد وسط مدينة رام الله للتعبير عن الرفض الفلسطيني للمفاوضات مع الإسرائيليين بالتزامن مع حفل إطلاقها في واشنطن بداية سبتمبر/أيلول.

وقال العكر "سنستمر بالضغط على القيادة لثنيها عن المفاوضات طالما هي تحت الشروط الأميركية الإسرائيلية.."، وأضاف أن هذه الضغوط ستكون كفيلة كي لا تنزلق القيادة الفلسطينية نحو اتفاقات مجحفة بالحقوق الوطنية الفلسطينية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة