اجتماع خليجي يبحث آفاق فرص العمل   
الثلاثاء 25/11/1436 هـ - الموافق 8/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 19:23 (مكة المكرمة)، 16:23 (غرينتش)

 محمد ازوين-الجزيرة

ناقش وزراء العمل لدول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم المنعقد في العاصمة القطرية الدوحة اليوم الثلاثاء عددا من الملفات تتعلق بدور أفراد المجتمع في بناء مستقبل بلدانهم، وفتح الفرص أمام الشباب للمساهمة في بناء وتطوير أداء الاقتصاد وتشجيعهم على الانخراط في القطاع الخاص.

وبحث الاجتماع الجهود الرامية إلى تطوير القوانين المتعلقة بالعمالة الوافدة التي وصفها الوزراء بالشريك الأساسي في الاقتصاد والتنمية.

وفي كلمة الافتتاح للاجتماع -وهو الثاني من نوعه لدول المجلس- قال وزير العمل والشؤون الاجتماعية القطري الدكتور عبد الله صالح مبارك الخليفي إن المنطقة تمر بظروف صعبة تتطلب الكثير من الجهد لتحقيق تطلعات دول المجلس في بناء إنسان خليجي قادر على التعامل مع متطلبات العصر.

وأشار إلى أن أهمية هذا الاجتماع تنبع من انعقاده في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جذرية وتطورات اقتصادية متلاحقة، أبرزها تقلب أسعار النفط وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، مما يرتب على اقتصاد دول الخليج تحديات تدعو إلى التعامل معها والتصدي لها بشكل يحدّ من تداعياتها.

وقال الخليفي في تصريح للجزيرة نت إن حقوق العمال محفوظة لأنهم شريك أساسي في التنمية، مشيرا إلى أن نظام الكفالة الذي يوصف بأنه يتنافى وحقوق الإنسان هو من اختصاص وزارات الداخلية بالدرجة الأولى، وإن كانت وزارات العمل تساعد في بلورة القرارات المتعلقة بالعمالة.

وعن موقف دول الخليج من نظام الكفالة، قال الوزير القطري إن وجهة النظر الخليجية متباينة في هذا الملف الذي تُرك تقدير الموقف فيه لكل دولة على حدة وفق ما تقتضيه مصلحتها.

وأشار إلى أن قطر أجرت مؤخرا تعديلات على قانون العمالة لما فيه مصلحة الكفيل والعامل معا، مشيرا إلى أن النظام الجديد لقانون العمالة سيدخل حيز التنفيذ قريبا.

الحقباني اعتبر أن التعديلات المستمرة بأنظمة العمل بالخليج تؤكد استمرارية التطوير (الجزيرة نت)

التنسيق والتكامل
من جهته عبر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور عبد اللطيف الزياني في كلمته عن شكره  للجان العمل التي عكفت على صياغة قرارات من شأنها تحقيق مزيد من التنسيق والتكامل ووضع أنظمة موحدة في ميدان العمل بين الدول الأعضاء.

وأكد أن هذا الاجتماع يأتي استكمالا لتحقيق أهداف التكامل والتنسيق بين دول مجلس التعاون في مجال العمل، والمضي قدما نحو تحقيق الأهداف والتوجيهات لقادة دول المجلس، ومتابعة تنفيذ القرارات الرامية إلى الارتقاء بالقوى العاملة في دول المجلس وصقل مواهبها وفق متطلبات سوق العمل في القطاع الخاص.

وعلى هامش الاجتماع أدلى وزير العمل السعودي مفرج بن سعد الحقباني بتصريح للجزيرة نت قال فيه إن أنظمة العمل الخليجية والتعديلات المستمرة عليها تؤكد حقيقة تطور نظام العمل الخليجي بشكل يصب في مصلحة شعوب الخليج والعمالة الوافدة التي هي جزء أساسي من منظومة الاقتصاد الخليجية.

وحول ما إذا كانت قوانين العمل الخليجية التي يراد لها أن تكون موحدة قادرة على اتخاذ قرار حاسم وموحد في موضوع نظام الكفالة، رد الوزير السعودي باقتضاب قائلا إن هذا القرار سابق لأوانه نظرا لاختلاف ظروف كل دولة عن الأخرى، لكنه أكد أن أنظمة العمل في دول الخليج ستصب في صالح الجميع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة