برونك يغادر الخرطوم والأمم المتحدة تتمسك به   
الثلاثاء 1427/10/2 هـ - الموافق 24/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:52 (مكة المكرمة)، 3:52 (غرينتش)

يان برونك اتهم بتجاوز نطاق مهام مراقبة اتفاق سلام الجنوب(الفرنسية-أرشيف)

غادر مبعوث الأمم المتحدة يان برونك الخرطوم، إثر قرار الحكومة السودانية طرده بتهمة تجاوز مهامه بموجب الاتفاقات المبرمة مع المنظمة الدولية. لكن الأمم المتحدة أكدت دعمها لبرونك وأنه لا يزال الممثل الخاص للأمين العام كوفي أنان في السودان.

وقال المتحدث باسم المنظمة الدولية ستيفان دوياريتش إن برونك لا يزال يتمتع بالثقة الكاملة من الأمين العام الذي استدعاه لنيويورك للتشاور معه. ومن المتوقع أن يطلع المبعوث الأممي مجلس الأمن في جلسة غدا الأربعاء على ملابسات قرار طرده.

كان برونك قد ذكر في مدونته على شبكة الإنترنت أن الجيش السوداني تعرض لهزيمتين في معارك مؤخرا مع المتمردين في ولاية شمال دارفور قرب الحدود التشادية. وتحدث المبعوث الأممي عن انهيار في معنويات الجنود ورفضهم تنفيذ أوامر القتال، مؤكدا إجراء تغييرات في صفوف قيادات الجيش بالمنطقة.

واتهم الجيش السوداني برونك بالتدخل السافر في شؤون الجيش وشن حرب نفسية بنشر معلومات مغلوطة تشكك في قدرات القوات السودانية. وقال الناطق باسم الخارجية السودانية علي الصادق للجزيرة نت "رصدت كثيرا من مخالفات برونك, وكان يعتذر في كل مرة ويعترف بأنه مخطئ"، واتهمه بتجاوز الاتفاقات المبرمة بين الخرطوم والمنظمة الدولية.

غير أن الخارجية السودانية جددت تأكيد استعدادها للتعاون مع الأمم المتحدة, والعمل مع مبعوث جديد وفق الاتفاقيات الموقعة مع المنظمة الأممية ومبادئ القانون الدولي، واحترام سيادة البلاد.

تغطية خاصة
تنديد أميركي
وقد وصفت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قرار الخرطوم بأنه مؤسف جدا، وقالت رايس أثناء اجتماعها مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إنها ستتشاور مع أنان بهذا الخصوص. وأضافت أن "الوضع في إقليم دارفور يتدهور وينبغي للمجتمع الدولي أن يكون قادرا على التحرك هناك".

كان برونك (66 عاما) بدأ مهمته بالخرطوم عام 2004 ليترأس في الأساس مهمة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان ولمراقبة تنفيذ اتفاق السلام بين الشمال والجنوب، لكنه أمضى وقتا أكبر في الاهتمام بأزمة دارفور المنفصلة عن مهمته.

جاء القرار وسط تصاعد للخلاف بين الخرطوم والغرب الذي يصر على ضرورة نشر قوات الأمم المتحدة في إقليم دارفور. لكن بعض المراقبين قللوا من أهمية القرار لأن مهمة المبعوث كانت ستنتهي عندما يترك أنان منصبه في نهاية العام.

ورجح آخرون أن يكون برونك قد تعمد إثارة ضجة سياسية قبل رحيله، بعد أن طالب مؤخرا في مدونته بإجراء تغييرات على اتفاق أبوجا للسلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة