البرازيل تبدأ وساطتها بنووي إيران   
الأحد 2/6/1431 هـ - الموافق 16/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:29 (مكة المكرمة)، 15:29 (غرينتش)
نجاد (يمين) مستقبلا داسيلفا (الفرنسية)

بدأ الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا داسيلفا الأحد محادثات مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد سعياً لإيجاد حل دبلوماسي للأزمة النووية الإيرانية.
 
وفي هذه الأثناء وصل وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إلى طهران للمشاركة في محادثات الوساطة البرازيلية التي تعتبرها الدول الكبرى بمثابة الفرصة الأخيرة قبل تبني مجلس الأمن الدولي عقوبات جديدة ضد طهران.
 
وكان داسيلفا الذي التقى في وقت سابق اليوم المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، أعرب في مقابلة خاصة مع الجزيرة عن تفاؤله إزاء فرص التوصل إلى مبادرة من جانب إيران.
 
ونقل التلفزيون الإيراني عن خامنئي إشادته بالبرازيل ووصفها بأنها دولة لم تستسلم لسيطرة الولايات المتحدة، ودعا إلى توثيق العلاقات بين الدول المستقلة وغير المنحازة.
 
كما نقل عن داسيلفا القول إنه سعيد بزيارته لإيران والتي تمهد الطريق لتعزيز العلاقات الثنائية، واصفا النظام العالمي الحالي بأنه كبت وظلم، ودعا إلى تغيير طبيعة مجلس الأمن وحق الفيتو الممنوح لبعض أعضائه.
 
ولم يرد في التقرير التلفزيوني ما إذا كان داسيلفا وخامنئي قد ناقشا أيضا مسألة النزاع بشأن برنامج إيران النووي.

إيران تريد ضمانات بشأن تبادل
الوقود النووي (رويترز-أرشيف)
ضمانات
وقال مراسل الجزيرة في طهران ملحم ريا إنه لا توجد حتى الآن أي تفاصيل عن مجريات المحادثات الثنائية أو الثلاثية، لكن بعض التسريبات تشير إلى أن إيران تحاول الحصول على ضمانات حقيقية من هذه الدول خاصة من البرازيل.
 
وأشار المراسل إلى أن على رأس هذه الضمانات تبادل الوقود بشكل متزامن، بمعنى أنه إذا قررت إيران إرسال اليورانيوم منخفض التخصيب إلى الخارج لتتسلم الوقود النووي عالي التخصيب، فإنها تريد أن يكون هذا التبادل بشكل متزامن، إضافة إلى الضمانات السياسية التي يمكن أن يخفف دخول دول -مثل البرازيل وتركيا اللتين تجمعهما علاقات قوية مع طهران- من التعقيدات السياسية.

وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمان برست "إن تبادل الوقود بحاجة إلى ضمانات، ونحن نأمل أن يتم التوصل إلى اتفاق مشترك حول الصيغة التركية والبرازيلية قريبا, وأن تؤمن رؤية البلدين ضمانات كافية لإيران".

من جهته قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني كاظم جلالي "لقد أعلنا مسبقا أن تبادل الوقود النووي ليس خارج برنامجنا، ولكن كنا ننتظر الضمانات الحقيقية التي يمكن أن تؤمن لنا مصالحنا وتضمن لنا الحصول عليه".
 
زيارة أوغلو (يمين) تتزامن مع زيارة الرئيس البرازيلي لطهران (الفرنسية-أرشيف)
المشاركة التركية
في غضون ذلك أفاد مراسل الجزيرة في طهران بأن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو وصل إلى إيران حيث يشارك في المفاوضات حول البرنامج النووي.
 
وسيكون أوغلو ضيف شرف على قمة مجموعة الدول الـ15. كما تتزامن الزيارة مع زيارة الرئيس البرازيلي الذي يتوسط في الملف النووي الإيراني.
 
وأشار المراسل إلى أن أوغلو قد يكون سمع من نظيره الإيراني منوشهر متكي ما حمل تركيا على تغيير موقفها والمشاركة في المحادثات النووية بطهران التي امتنع عن المشاركة فيها رئيس وزرائها رجب طيب أرودوغان قبل ذلك.
 
ويرى مراقبون أن المشاركة التركية تعزز فرص التوصل إلى اتفاق ثلاثي إذا تم الالتقاء بين الدول الثلاث على ما يضمن مصالح إيران وما يلبي مطالب الغرب.
 
ويعتقد بعض المراقبين أن إيران إن قبلت صفقة التبادل فإنها ستكون بذلك قد انتزعت موافقة دولية لتخصيب اليورانيوم بنسب منخفضة على أراضيها، فضلا عن إثبات حسن نوايا سيدعم ملفها النووي في المستقبل.

ويحاول داسيلفا إلى جانب أوغلو إقناع إيران بإعادة النظر في اتفاق مبادلة الوقود النووي المتوقف للخروج من المأزق المتعلق بأنشطتها النووية.
 
وعرض اتفاق تسانده الأمم المتحدة على إيران في أكتوبر/تشرين الماضي نقل 1200 كلغ من مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب -وهي كمية تكفي لصنع قنبلة واحدة إذا رفع مستوى تخصيبها- إلى روسيا أو فرنسا لتحويله إلى وقود لمفاعل طهران للأبحاث.
 
وقالت إيران إن أي مبادلة لن تتم إلا على أراضيها، وهو شرط لم تقبله أطراف الاتفاق الأخرى.
 
وعرضت تركيا والبرازيل -وهما ليستا عضوين دائمين بمجلس الأمن- التوسط لإيجاد حل للمأزق، في وقت تجري فيه القوى العالمية محادثات لفرض جولة رابعة من العقوبات الدولية على إيران.
 
وبدأت إيران في فبراير/شباط الماضي تخصيب اليورانيوم إلى مستويات أعلى لإنتاج وقود لمفاعل الأبحاث بنفسها، بعد فشل المحادثات مع القوى الكبرى بشأن مبادلة الوقود. وتقرب هذه الخطوة إيران من تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 90% اللازمة لصنع أسلحة نووية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة