بلخادم أمينا لجبهة التحرير وبوتفليقة رئيسا فخريا   
الأربعاء 1425/12/23 هـ - الموافق 2/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:31 (مكة المكرمة)، 15:31 (غرينتش)

بلخادم وعد بدعم الديمقراطية والمؤسسات المنتخبة (رويترز-أرشيف)
انتخب وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بلخادم أمينا عاما لجبهة التحرير الوطني في ختام مؤتمرها الثامن بالعاصمة الجزائرية.

وكان متوقعا انتخاب بلخادم من قبل الهيئة التنفيذية التي شكلت بموجب نظام الحزب الجديد وتتألف من 121 عضوا انتخبهم المجلس الوطني الذي يضم نحو 500 عضو وحل محل اللجنة المركزية السابقة.

وصدق المشاركون في المؤتمر على المساندة غير المشروطة لسياسة الوئام المدني التي ينتهجها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ومشروع العفو الشامل الذي من المتوقع أن يطرح للاستفتاء العام الجاري.

وكان المشاركون قد بايعوا الاثنين الماضي بوتفليقة بالإجماع رئيسا للحزب، ووافق بوتفليقة على هذه الرئاسة معتبرا أنها "فخرية" في رسالة وجهها مساء الثلاثاء للمؤتمر. وقال الرئيس في رسالته إن مفهوم المصالحة الوطنية يقتضي ما أسماه "عدم الانحياز غير المجدي إلى فريق في حالة خصام غير عادي مع فريق آخر".

واعتبر بلخادم "أن حزبه يدخل من خلال نجاح المؤتمر مرحلة جديدة يدعم فيها الديمقراطية وعمل المؤسسات المنتخبة"، وأكد توحيد الحزب نهائيا وأن جبهة التحرير ليس فيها أجنحة وإنما هي حزب واحد موحد يجمع كل المناضلين والجزائريين حول المبادئ التي أنشئ عليها.

الهياكل الجديدة ضمت قياديين من الجناح الذي ساند بن فليس في انتخابات الرئاسة (الفرنسية-أرشيف)
نهاية الأزمة
وجاء اختيار بلخادم ليضع نهاية لأزمة داخلية استمرت أكثر من عامين أدت إلى تجميد أنشطة وأموال الحزب بقرار قضائي. كما تأتي هذه الخطوة لتعزز موقع بوتفليقة الذي رفض الحزب تأييد ترشحه لفترة ولاية ثانية ضد منافسه الأمين العام السابق علي بن فليس في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

ويقول مراسل الجزيرة نت إن المؤتمر شهد حضورا قياسيا للمندوبين، وصراعا كبيرا بين الأجنحة المتخاصمة على المناصب في هياكل الحزب بعد الحركة التصحيحية التي قادها بلخادم ضد قيادة الحزب السابقة.

وقد ضمت الهياكل الجديدة قياديين من الجناح الذي ساند بن فليس في الانتخابات الرئاسية واعتبر ذلك مؤشرا على تجاوز الخلافات التي هددت الحزب بالانقسام إلى جناحين.

كما شهدت أعمال المؤتمر صراعا كبيرا وجدلا حول هوية وشرعية قوائم المندوبين، مما دفع بالهيئة المشرفة على التنظيم إلى إقصاء زهاء 300 منهم بسبب عدم توفر شروط المشاركة في المؤتمر، ومنها الأقدمية في صفوف الحزب وعدم الانخراط في حزب آخر أو المشاركة في الانتخابات ضد جبهة التحرير الوطني.

كما دعت المقررات واللوائح التي تمت المصادقة عليها إلى تطهير قوائم الحزب وإحصاء "المناضلين الحقيقيين"، وإعادة تنظيم عمل هيئاته المحلية بما يتناسب مع المرحلة القادمة التي تقود فيها جبهة التحرير الوطني البلاد.

وأشاد المؤتمر بالتحالف مع الأحزاب الأخرى في الحكومة وفي تطبيق البرنامج الاقتصادي لرئيس الجمهورية من خلال الحكومة والبرلمان والمجالس المحلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة