برودي بأفغانستان ورود وساركوزي تعهدا بإبقاء قواتهما   
الأحد 1428/12/14 هـ - الموافق 23/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:10 (مكة المكرمة)، 9:10 (غرينتش)

رومانو برودي يتفقد قوات بلاده بأفغانستان ويلتقي حامد كرزاي وقائد الناتو (رويترز)

وصل رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي إلى العاصمة الأفغانية كابل في زيارة مفاجئة، ليكون ثالث مسؤول غربي يصل هذا البلد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وذكرت السفارة الإيطالية في كابل أن برودي سيلتقي الرئيس حامد كرزاي وقائد القوة التابعة لحلف الناتو والوحدة الإيطالية العاملة هناك.

وتأتي زيارة برودي بعد زيارتي الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء الأسترالي كيفن رود السبت إلى كابل.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر رسمي إيطالي أن برودي بدأ زيارته في كابل قبل أن يتوجه إلى مدينة هيرات غرب البلاد، حيث ينتشر الجزء الأكبر من ألفي جندي إيطالي بأفغانستان.

وكان ساركوزي قد تفقد خلال زيارته التي استمرت ست ساعات الوحدة الفرنسية المتمركزة بشكل أساس في العاصمة الأفغانية، والتقى كذلك خلال الزيارة -وهي الأولى له لهذا البلد- نظيره كرزاي.

نيكولا ساركوزي تفقد الوحدة الفرنسية وتعهد بإدخال زيادات نوعية عليها (رويترز) 
طويل الأمد
وذكر بيان وزعته الرئاسة الأفغانية أن ساركوزي أبلغ كرزاي أن لبلاده اهتماما سياسيا وعسكريا طويل الأمد بأفغانستان، في تلميح إلى أن فرنسا ليست بصدد سحب قواتها من هذا البلد.

ونقلت إذاعة فرانس إنفو عن ساركوزي قوله "لا نريد إعطاء إشارة إلى الانسحاب وهي إشارة ستكون مبددة للاستقرار عندما نشاهد بأعيننا الدمار الذي يحدثه الإرهاب في أرجاء العالم".

ونقل التلفزيون الفرنسي عن ساركوزي قوله إنه سيكون هنالك "زيادة نوعية وليس كمية" في القوة الفرنسية التي يقدر عدد أفرادها بـ1300 جندي.

وكانت الرئيس السابق جاك شيراك قد أعلن قبل نحو عام أن بلاده ستسحب وحدة من النخبة المنتشرة في أفغانستان المقدرة بمائتي جندي، مما أثار المخاوف من أن تكون هذه الخطوة تمهيدا لانسحاب أكبر من هذا البلد.

وأتى تصريح شيراك متزامنا مع دعوات الولايات المتحدة لحلفائها في الناتو لزيادة عدد قواتهم في أفغانستان، مع العلم أن 26 ألفا من أصل خمسين ألف جندي غربي في أفغانستان هم أميركيون.

كيفن رود حذر الغربيين في كابل من خسارة الحرب مع طالبان إذا لم يغيروا تكتيكاتهم(رويترز)
حضور أسترالي
بدوره قال رئيس الوزراء الأسترالي كيفن رود الذي زار كابل بعد ساعات من مغادرة الرئيس الفرنسي لها، إن بلاده ستبقى "لوقت طويل" بأفغانستان.

ودعا رود بعد تفقده تسعمائة جندي أسترالي يتمركزون بولاية أورزوغان, ولقائه كرزاي "جميع الأصدقاء الآخرين داخل حلف الأطلسي للإبقاء على التزاماتهم في هذا البلد وتوسيعها قدر الإمكان".

كما تعهد الرجل بالتزام بلاده بالمساعدة على إعادة الإعمار عبر تقديم 95 مليون دولار أميركي، سيذهب معظمها إلى إقليم أورزوغان.

وذكرت صحيفة ذي أستراليان أن رود الذي فاز حزبه بالانتخابات في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حذر حلف الأطلسي وحلفاءه من أنهم قد يخسرون الحرب على المقاتلين الإسلاميين "إذا لم يغيروا سريعا من تكتيكهم على الأرض".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة