مبارك وبوش يبحثان في الاقتصاد والسياسة   
الثلاثاء 1422/1/10 هـ - الموافق 3/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

القاهرة - أحمد عبد المنعم
كان لزيارة الرئيس مبارك إلى واشنطن النصيب الأوفر في التغطية الصحفية في جميع الصحف المصرية، حيث تناولت الصحف الزيارة من زوايا مختلفة. وكذلك عرضت الصحف لتطور الأحداث على الصعيد الفلسطيني، كما عرضت لعدد من القضايا المحلية.

ونبدأ جولتنا بصحيفة الأهرام التي خصصت الجزء الأكبر من صفحتها الأولى وعددا من الصفحات الداخلية لتغطية زيارة الرئيس مبارك لواشنطن ولقائه بالرئيس بوش.

وأكد الموضوع الرئيسي أن مباحثات مبارك أمس دارت حول محورين أساسيين: المحور الاقتصادي الخاص بعلاقات التعاون بين مصر وواشنطن حيث نوقشت مع المسؤولين المعنيين من الطرفين قضايا الإصلاح الاقتصادي وتعزيز العمل بقواعد منظمة التجارة العالمية وجذب الاستثمارات الأمريكية من أجل تحقيق المصالح والأهداف المشتركة بين الجانبين.

أما المحور السياسي فقد تمثل في لقاء القمة بين مبارك وبوش وفي مباحثات الرئيس مبارك مع وزير الخارجية الأميركية كولن باول والتي حضرها عمرو موسى وتركزت على عملية السلام.

وفي الصفحات الداخلية أبرزت الصحيفة تصريحات بوش للصحافة وحرصه على تأكيد أن العلاقات المصرية – الأميركية أكبر من عملية السلام وتتركز في الاقتصاد والتجارة والتبادلات الثقافية، ولكن قضية السلام هي إحدى المسائل الأساسية التي تستطيع أميركا أن تستخدم من خلالها العلاقات التاريخية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، وأكد أن السلام جزء مهم من علاقات أميركا بمصر، ولكن ليس الجزء الوحيد.


اهتمام الولايات المتحدة المستمر بالمسيحيين في الشرق الأوسط لا يمتد ليشمل مسيحيي فلسطين، حيث يتعرضون يومياً للقصف بالرصاص والصواريخ الذي تهديه الولايات المتحدة لإسرائيل

ليلى تكلا-الأهرام

من ناحية أخرى كتبت د. ليلى تكلا رئيسة مجلس أوصياء برامج حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وهي مصرية قبطية، كتبت تصف ما دار في اللقاء مع لجنة الحريات الدينية التي أثارت زيارتها لمصر لغطاً واسعاً. وقالت د.تكلا إنها أوضحت للجنة أن هناك أمورا ثلاثة تقلقها على المسيحية: أولها أن اهتمام الولايات المتحدة المستمر بالمسيحيين في الشرق الأوسط لا يمتد ليشمل مسيحيي فلسطين، حيث يتعرضون يومياً للقصف بالرصاص والصواريخ الذي تهديه الولايات المتحدة لإسرائيل وتقوم باستخدامه في مناطق غالبية سكانها من المسيحيين.

وثاني هذه الأمور أن قطاعات كبيرة من المجتمع الأميركي وساسته قد حادوا عن تعاليم المسيحية وأهدروا مبادئها وقاموا بتقنين سلوكيات حرمها الإنجيل صراحة. وثالث هذه الأمور أن القرارات الظالمة التي تقوم الإدارة الأميركية باتخاذها تعطي انطباعاً سيئاً عن المسيحية، تماماً كما تعطي تصرفات المتطرفين نفس الانطباع عن الإسلام.

أما صحيفة الأخبار فقد خصصت موضوعها الرئيسي، والعديد من الموضوعات الأخرى لتغطية لقاء مبارك- بوش، ونقرأ العناوين التالية:
- الرئيس مبارك يؤكد أهمية التدخل الأميركي لدفع عملية السلام.
- بوش: واشنطن ستقوم بتسهيل عملية السلام دون فرض حلول على الطرفين.
- بحث تطورات الأراضي المحتلة والعقوبات على ليبيا والعراق والوضع في السودان.
- وزير التجارة الأميركي: زيادة الاستثمارات ودعم علاقات الشراكة الاقتصادية مع مصر.


مصداقية مبارك سوف تكون عاملا رئيسيا في تخفيف الصورة القاتمة التي تركتها زيارة شارون والتي ركزت على تحميل الجانب الفلسطيني مسؤولية فشل مباحثات السلام

جلال دويدار-الأخبار

أما جلال دويدار رئيس تحرير الصحيفة والذي يرافق الرئيس في زيارته، فقد ألقى الضوء في مقاله الافتتاحي على ما يدور في تلك الزيارة. يقول دويدار: "من المؤكد أن مهمة الرئيس مبارك في واشنطن فيما يتعلق بشرح ملابسات المشاكل التي تواجه عملية السلام وما يحيط بالموقف الفلسطيني سوف تكون صعبة".

وأوضح دويدار أن ثقة المسؤولين الأميركيين في مصداقية مبارك سوف تكون عاملا رئيسيا في تخفيف الصورة القاتمة التي تركتها زيارة شارون والتي ركزت على تحميل الجانب الفلسطيني مسؤولية فشل مباحثات السلام.

 وأشار دويدار إلى أن هناك بعض العناصر في الإدارة الأميركية قد حملت عرفات المسؤولية عن أخطاء عديدة منها تضييع فرصة التوصل إلى اتفاق سلام في كامب ديفيد، ومسؤوليته المباشرة في سقوط باراك وتولي شارون الحكم، ودعمه ومساندته لأعمال العنف، والعمل على إحراج الإدارة الأميركية الجديدة من خلال إصراره على عرض مشروع قرار إرسال مراقبين دوليين إلى الأرض المحتلة بصيغة معينة أدت إلى استخدام الفيتو. وتوقع دويدار أن تؤدي توضيحات مبارك لحقيقة الأمور في المنطقة إلى دفعة هامة لعملية السلام ونقلة كبيرة لصالح العلاقات المصرية الأميركية.

وعلى الصفحة الحادية عشرة نشرت الصحيفة نبأ اعتقال إسرائيل لقائد البحرية الفلسطينية لدى عودته من الأردن فيما يعد حلقة أخرى من سلسلة الاختطافات التي تقوم بها إسرائيل لمسؤولي السلطة الفلسطينية.
ونقرأ العناوين التالية:
- مديرية الآثار الإسرائيلية: أسوار القدس القديمة معرضة للانهيار.
- إلغاء الرحلات السياحية البحرية القادمة من دول البحر المتوسط وغرب أوروبا لإسرائيل، وتحويلها إلى الإسكندرية.

وفي القسم الذي تخصصه الصحيفة للحوادث نقرأ حادث نصب طريف، إذ لجأت محتالة لطريقة مبتكرة في النصب، حيث استغلت شكوى لمواطنة نشرت بإحدى الصحف من عدم تمكنها من بيع ممتلكاتها في إحدى الدول العربية، وزعمت المحتالة أن وزارة الخارجية كلفتها بحل المشكلة في تلك الدولة وحصلت على كافة المستندات الخاصة بالأملاك علاوة على توكيل عام من المواطنة للمحتالة ببيع تلك الأملاك.

أما صحيفة الجمهورية فقد أبرزت أيضاً لقاء مبارك- بوش كما أبرزت تصريحات مبارك لمجلة "نيوزويك" والتي جاء فيها:
- مبارك: مصر ليست لديها نية للحرب .. وهناك ارتباط سلام يربطنا بإسرائيل .. ولكن ينبغي لنا الدفاع عن أنفسنا.
- قلت للإسرائيليين علناً أن درس 67 لن يتكرر.
- الإعلام الأميركي يهاجمنا أحياناً ومقالات توماس فريدمان سيئة للغاية.
- مصر تتعامل مع الإرهاب بكل حسم.

وفي الشأن الفلسطيني نشرت الصحيفة خبرا تحت عنوان: "مليار شيكل إسرائيلي .. لعزل القدس" وجاء في الخبر أن إسرائيل خصصت مليار شيكل لتنفيذ مشروع شارع الطوق الذي يشكل حاجزاً صناعياً أمام التمدد الاجتماعي الطبيعي الفلسطيني حيث يصل حرم الحاجز إلى 150 متراً من الجهتين مما يسهل على إسرائيل السيطرة الأمنية والعسكرية. وسيتم تنفيذ هذا المشروع عن طريق إنشاء أطول جسر في إسرائيل يبلغ طوله 400 متر بالإضافة إلى حفر نفقين أحدهما بطول 1200 متر والآخر بطول 60 متر.

أما صحيفة الوفد فقد نشرت موضوعها الرئيسي تحت العناوين التالية:
- حملة إعلانية مأجورة في الصحف الأميركية لضرب زيارة الرئيس مبارك.
- جمعية "مشبوهة" تزعم اضطهاد الأقباط .. وتطالب ربط المعونات باحترام حقوق الإنسان.
- وأخرى يهودية تحرض واشنطن للضغط على مصر بدعوى معاداة السامية.


إسرائيل تشجع ظاهرة زواج المصريين الشبان بالإسرائليات باعتبارها نوعاً من أنواع التطبيع مع شعب مصر

الوفد

وعلى الصفحة الأولى نقرأ خبراً جاء تحت العنوان التالي: "مجلس الشعب: البطالة والفقر .. وراء زواج الشباب المصري من إسرائيليات"، وجاء في الخبر أن لجنة القوى العاملة بمجلس الشعب حذرت من تزايد ظاهرة زواج الشباب المصري بإسرائيليات كمخرج من مشكلة البطالة الخانقة. وكشفت اللجنة عن تشجيع إسرائيل لهذه الظاهرة الخطيرة باعتبارها نوعاً من أنواع التطبيع مع شعب مصر.

ونقرأ الخبر التالي تحت عنوان: "جليطة" يهودية. يقول الخبر إن مائير ميشان قنصل عام إسرائيل في الإسكندرية قرر تعديل موعد احتفال القنصلية بذكرى قيام إسرائيل إلى يوم 25 أبريل بدلاً من 7 مايو. يتزامن الاحتفال مع عيد تحرير سيناء.

ونقرأ تحقيقاً هاماً جاء تحت عنوان: "الاستيطان اللغوي العبري يوازي نمو مستوطنات الأراضي". والعنوان مقتبس من بحث مطول أرسله رئيس مجمع اللغة العربية الفلسطيني إلى القاهرة بعد أن منعه الإسرائيليون من السفر إليها. وفي هذا البحث يدق رئيس المجمع ناقوس الخطر ويقول إن إسرائيل التي لا تألوا جهداً لسلب الأرض تعمل على مداهمة اللغة العربية باللغة العبرية بحيث تزرع استيطاناً لغوياً لا يقل خطورة عن الاستيطان الأرضي.

وأبدى د. أحمد حسن مخاوفه من تسرب المصطلحات العبرية إلى الشارع الفلسطيني لتسمى بها الشوارع والحوانيت والأدوات المنزلية وغيرها. وأوضح أن هناك إجراءات تتم حيث ازداد إنشاء دور تحفيظ القرآن الكريم وأكد أن الإعلام الفلسطيني له دور بارز في الحفاظ على الهوية الفلسطينية وعلى الجانب اللغوي منها.


مصر رفضت الضغوط الأميركية لعودة السفير محمد بسيوني إلى إسرائيل، كما رفضت ممارسة أي ضغوط على الفلسطينيين لإنهاء الانتفاضة

الأحرار

ونختتم جولتنا بصحيفة الأحرار التي نشرت موضوعها الرئيسي تحت العنوان التالي: "مصر ترفض الضغوط الأميركية". وقال الخبر إن مصر رفضت الضغوط الأميركية لعودة السفير محمد بسيوني إلى إسرائيل، كما رفضت ممارسة أي ضغوط على الفلسطينيين لإنهاء الانتفاضة.

كما أبرز الخبر تصريحات د. أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس والتي جاء فيها أن وقف العنف لابد وأن يكون ضمن تركيبة كاملة يتم الاتفاق عليها. وأضاف الباز إن الهدنة في الشرق الأوسط تتطلب دوراً من القوى الدولية، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي مؤهلا للمساهمة الفاعلة في سلام الشرق الأوسط.

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة