الروائيون العرب يرفضون ترجمة أعمالهم للعبرية   
السبت 1422/2/4 هـ - الموافق 28/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مظاهرات ضد التطبيع مع إسرائيل (أرشيف)
يسود انقسام حاد في أوساط الروائيين المصريين على اختلاف اتجاهاتهم بشأن اقتراح تقدمت به دار نشر إسرائيلية لترجمة أعمالهم إلى اللغة العبرية عبر أحد المثقفين المغاربة, رغم إجماعهم على عدم التعاطي مع جهة إسرائيلية.

وقد عبر العديد منهم عن رفضهم الاقتراح الذي تقدمت به "دار الأندلس" الإسرائيلية عن طريق الناقد المغربي محمد برادة الذي اتصل بمجموعة من الروائيين المصريين المعروفين.

ورداً على سؤال حول حقيقة ما يجري، أكد الروائي صنع الله إبراهيم أنه رفض العرض على أساس مبدئي أولا, وثانيا أن الترجمة إلى اللغة العبرية لا تشكل إضافة بالنسبة إليه لأنها لغة ميتة. وتابع أن برادة بحث الموضوع معه على أساس أن الروايات المقترح ترجمتها قد تساهم في تفتيح العقلية الإسرائيلية على حقيقة ما يجري في المنطقة العربية.

أما الروائي يوسف أبو رية فقد رفض الفكرة جملة وتفصيلا انطلاقا من موقفه المبدئي المعارض لأي نوع من أنواع التعامل مع إسرائيل، بغض النظر عن التلوينات السياسية التي يطرحها البعض مثل تلوينات ركاح أو حركة السلام الآن وغيرها، لأنها لا تهدف سوى إلى استمرارية وجود إسرائيل على الأرض العربية.

وقال أبو رية إنه فوجئ بأن يكون الوسيط رجل بحجم ومستوى الناقد المغربي محمد برادة الذي يعتبر أحد الطلائع في الزمن العربي الراهن. وعبر عن استهجانه لطرح الموضوع في هذا الوقت الذي توقف فيه حتى رموز التطبيع عن دعواتهم في ظل الانتفاضة الباسلة التي يخوضها الشعب الفلسطيني البطل منذ أكثر من ستة أشهر.

وقال أبو رية إن الروائيين العرب مطالبون بالخروج من إطار الخيال والوهم والعودة إلى صلب الواقع من خلال التواصل مع الجماهير العربية قبل أن يهرولوا سعيا وراء الترجمة إلى اللغات الأخرى، إذ لا قيمة لمعرفة الآخرين بهم وهم مجهولون في وطنهم.

واستذكر حادثة وقعت له ولنظيره يوسف القعيد عام 1982 عندما نشرت صحيفة الاتحاد الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الإسرائيلي قصصا لهما وكيف أصدروا بيانا يستنكر ذلك ويرفض سطو الصحيفة المذكورة على قصتيهما ضمن رفضهما لسياسة التطبيع بغض النظر عن التلوينات السياسية.

وأخذ الروائي إبراهيم عبد المجيد موقفا مقاربا حيث قال إنه يرفض من حيث المبدأ التعامل مع الإسرائيليين، ولكن لا مانع لديه من ترجمة أعماله التي يملك قسم النشر في الجامعة الأميركية في القاهرة حق ترجمتها إلى مختلف اللغات باستثناء اللغة الفرنسية.

وكانت دار الأندلس قد قامت بترجمة رواية "الخبز الحافي" للروائي المغربي محمد شكري، ورواية "باب الشمس" للبناني إلياس خوري.

وذكرت أسبوعية "أخبار الأدب" المصرية أن هناك مشاريع ترجمة مازالت قيد الإعداد لروايات "عرس الزين" للسوداني الطيب صالح، و"البئر الأولى" للفلسطيني الراحل جبرا إبراهيم جبرا، و"حكاية زهرة" للبنانية حنان الشيخ.

وكانت الروائية هدى بركات قد صرحت لنفس الصحيفة من باريس بأنها ترفض وإلياس خوري ترجمة أعمالهما إلى العبرية لأن بلادها في حالة حرب مع إسرائيل، وأنها حتى لا تستطيع مقاضاة الدار في حال ترجمتها لأن المقاضاة هنا تعني اعترافا بإسرائيل كدولة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة