المياه العادمة الإسرائيلية تغمر مناطق في غزة وتهدد بكارثة بيئية   
الاثنين 1422/1/2 هـ - الموافق 26/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
فلسطينيون يخوضون
وسط المياه العادمة

تسبب تسرب كميات كبيرة من المياه العادمة الإسرائيلية باتجاه المناطق الفلسطينية شرق مدينة غزة في تدمير المزروعات، وإصابة ستة فلسطينيين بكسور نتيجة جرف تلك المياه لسيارات كانوا يستقلونها، في حين حذر مسؤولون فلسطينيون من كارثة بيئية قد تلحق بالمنطقة.

وقال وزير شؤون البيئة في السلطة الفلسطينية يوسف أبو صفية إن المياه بدأت بالتدفق "منذ ساعات الصباح الباكر بشدة إلى الأراضي الفلسطينية". ووصف الوزير الذي قام بجولة في المنطقة أن المياه "عادمة وغير معروفة خطورتها، وتهدد بتدمير المزروعات" في المنطقة.

وأعلن مدير عام المؤسسة الاقتصادية الفلسطينية "الصخرة" العقيد أبو طارق أن السيول دمرت عشرين دفيئة زراعية تابعة للمؤسسة تصل قيمتها مليون دولار، إضافة إلى عشرات الدفيئات الزراعية الأخرى للمواطنين.

وقال أبو طارق إن السيول الجارفة "غمرت أكثر من عشرين ألف دونم على الأقل من الأراضي الفلسطينية المزروعة بين معبري بيت حانون والمنطار بارتفاع يزيد عن المتر، وأدت إلى تخريب عشرين مزرعة للأبقار والدواجن إضافة إلى القضاء على خمسمائة خروف، وأكثر من عشرة آلاف من الدواجن".

وقدر مدير الدفاع المدني الفلسطيني العميد محمود أبو مرزوق الخسائر الفلسطينية "بملايين الدولارات" بسبب المياه التي غمرت شريطا عرضه ثمانية كيلومترات تقريبا.

غير أن أبو مرزوق استبعد أن يكون تسرب المياه التي يتم جمعها في خزانات تمهيدا لإزالة الشوائب منها لإعادة استخدامها في الزراعة "مقصودا" من الجانب الإسرائيلي. وأشار إلى أن الجانب الإسرائيلي أبلغ صباح اليوم الاثنين الجانب الفلسطيني بتسرب مياه عادمة نتيجة انهيار خزان إسرائيلي تقدر سعته بأربعة ملايين ونصف مليون متر مكعب.

جرافة تحمل عدداً من الفلسطينيين
بعيداً عن المياه العادمة

وفيما أعلنت بلدية غزة حالة الطوارئ لمواجهة الآثار المترتبة على تدفق تلك المياه، حذر المسؤول الفلسطيني من كارثة بيئية في المناطق الفلسطينية نتيجة تسرب المياه. وقال إن "الكارثة تفوق طاقتنا بكثير" حيث لم تتمكن الآليات الفلسطينية من وقف تدفق تلك المياه.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن ستة فلسطينيين بينهم طفل وامرأة أصيبوا بكسور متفرقة نتيجة جرف المياه للسيارات التي كانت تقلهم على الطريق الشرقي بين معبري بيت حانون والمنطار حيث بلغ ارتفاع المياه حوالي المتر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة