جنون المها بعد جنون البقر   
الأحد 1422/1/14 هـ - الموافق 8/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أكد عدد من المسؤولين عن الحياة البرية في كندا اكتشافهم لأول حالة إصابة للمها البري بمرض مشابه لمرض جنون البقر والذي أطلق عليه اسم جنون المها. وأثار هذا المرض القلق حول مستقبل الحياة البرية والثروة الحيوانية في آن واحد.

ويقول كيفن أموث المحلل الأقدم للحياة البرية والسمكية في إدارة المصادر والبيئة في ساسكاجوان بكندا "كنا نأمل من وجهة نظرنا أن تخلو الحياة البرية من مثل هذا المرض، ولكن لسوء الحظ أكدت الاختبارات وجود مثل هذه الحالات".

وقد اكتشفت الحالة الأولى لإصابة الأيل بمرض الذبول المزمن والمعروف اختصارا بـCWD بمنطقة ساسكاجوان سنة 1996،

لذا فقد خضعت هذه الحيوانات منذ سنة 1997 لبرنامج مراقبة مكثفة أدى للكشف عن عشرات الإصابات. وقد تم التخلص من 3000 حيوان في محاولة لمنع انتشار المرض على حد قول كيفن أموث.

وألحق مرض الذبول المزمن CWD أضرارا بالغة بمزارع تربية المها الكندية، والتي يقع نصفها في ساسكاجوان، وتربى هذه الحيوانات بهدف الاستفادة من لحومها وقرونها الناعمة في معالجة بعض الأمراض بآسيا.

وإثر ذلك قامت كوريا في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بحظر استيراد قرون الأيل الكبيرة من كندا نتيجة لمخاوفها من انتقال مرض الذبول المزمن CWD.

وينتمي مرض الذبول المزمن CWD إلى الفصيلة نفسها التي ينتمي إليها مرض جنون البقر والمعروف اختصارا بـBSE.

ويجهل العلماء الأسباب الحقيقية التي تؤدي للإصابة بمرض الذبول المزمن CWD، والذي يهاجم الجهاز العصبي ودماغ المها، كما يجهل العلماء أسلوب انتشار هذا المرض. ولا يوجد أي عقار لمعالجة هذا المرض وحالات الإصابة المتقدمة والتي تؤدي إلى فقدان الوزن وصعوبة البلع وفقدان الذاكرة.

ويقول مسؤولو الحياة البرية إنه لا توجد طريقة لفحص الحيوانات دون قتلها، كما لا يوجد أي لقاح لوقاية الحيوانات من خطر الإصابة بهذا المرض.

وتعهد خبراء سلامة الغذاء بأن يخضعوا هذه الحيوانات للمراقبة المستمرة. ويرى هؤلاء أن مرض الذبول المزمن CWD غير مؤذ للإنسان وللدواجن والمواشي والدواب المحلية.

وفي مقابلة مع وكالة رويترز للأنباء قال أموث "تشير جميع الدلائل العلمية إلى عدم إمكانية انتقال هذا المرض من الأيل والمها إلى الإنسان والمواشي والخنازير".

وأكدت إحدى اللجان الاستشارية التابعة لوكالة الدواء والغذاء الأميركية ضرورة عدم إهمال خطر مرض الذبول المزمن CWD على الإنسان.

واكتشفت أول حالة للإصابة بمرض الذبول المزمن CWD في الولايات المتحدة سنة 1967م، حيث عرفت إصابات لبعض من المها والأيل في ست ولايات، وقد شملت حالات الإصابة للأيل والمها البري والمحلي. وحظرت كندا استيراد المها والأيل من الولايات المتحدة منذ سنة 1990 خوفا من خطر العدوى، ومع ذلك انتقلت العدوى إليها من أميركا نفسها.

وتبذل حكومة ولاية ساسكاجوان جهودا كبيرة للسيطرة على المرض، وترى ضرورة القيام بتقليص أعداد هذه الحيوانات وذلك باصطياد أعداد كبيرة منها، وتشجيع الصيادين على إرسال رؤوسها إلى المختبرات بهدف اختبارها.

وحثت الحكومة الصيادين على ضرورة لبس القفازات المطاطية عند سلخ هذه الحيوانات وضرورة تجنب ملامسة الدماغ والنخاع الشوكي.

تجدر الإشارة إلى أن أموث يرى ضرورة تجنب أكل لحوم الحيوانات التي تثبت إصابتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة