الأسد يشدد على استقرار لبنان   
الجمعة 1432/1/5 هـ - الموافق 10/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 6:42 (مكة المكرمة)، 3:42 (غرينتش)

ساركوزي (يمين) مستقبلا الأسد في قصر الإليزيه (الأوروبية)

قال الرئيس السوري بشار الأسد خلال زيارته إلى فرنسا إن الحل في لبنان يجب أن يكون لبنانيا بالدرجة الأولى، في إشارة إلى كيفية التعامل مع القرار الظني في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، أما في موضوع السلام، فقد انتقد الأسد إسرائيل ووصفها بـ"الشريك الوهمي".

ففي لقائه بالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ومناقشتهما عددا من القضايا على رأسها الوضع السياسي في لبنان، شدد الأسد على ضرورة استقرار لبنان وتجنب تعرضه للفتنة.

وحاول الرئيس السوري تجنب الدخول في تفاصيل الأزمة اللبنانية والجدل القائم حول المحكمة الدولية، وقال "إن الموضوع داخلي لبناني، وانطلاقا من احترامنا للسيادة والاستقلال لم نتدخل" في الشأن اللبناني.

وردا على سؤال حول الاتصالات التي تجري بين المملكة العربية السعودية وسوريا لتهدئة الوضع في لبنان مع اقتراب موعد صدور القرار الاتهامي، أوضح الأسد أنه "لا توجد مبادرة" سعودية سورية، بل محاولة من البلدين "لتسهيل الأفكار التي تطرح لبنانيا".

وقال "بالنسبة لموضوع المسعى السوري السعودي، هناك أيضا تنسيق سعودي فرنسي منذ أشهر، وأيضا تنسيق سوري فرنسي، لكن لا يوجد مبادرة كما يطرح، ففي المحصلة الحل هو حل لبناني وليس فرنسيا ولا سعوديا ولا سوريا".

وتابع الأسد "ما نريد القيام به هو كيف نسهل الأفكار التي تطرح لبنانيا لكي نرى أين تلتقي هذه الأفكار من خلال الإجراءات، ونعتقد أن كل الأطراف ليس لها مصلحة في فتنة في لبنان".

وتشير تسريبات صحفية إلى أن القرار الظني الذي ستصدره المحكمة المكلفة بالتحقيق في اغتيال الحريري سيوجه اتهامات لعناصر في حزب الله اللبناني بالتورط في الاغتيال.

الإليزيه قال إن ساركوزي يتابع "بقلق" الوضع في لبنان (الأوروبية)
موقف فرنسا
في المقابل، أصدر قصر الإليزيه بيانا مساء الخميس جاء فيه أن الرئيس الفرنسي يتابع "بقلق" الوضع في لبنان "بسبب التوترات الناشئة حول عمل" المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، معربا عن أمل بلاده بأن تمارس حكومة الوحدة الوطنية اللبنانية مسؤولياتها بفعالية خدمة اللبنانيين جميعا.

وأضاف أن ساركوزي "ذكر بالأهمية التي تعلقها فرنسا إزاء احترام مهمة المحكمة واستقلالها" كما "عبر عن الرغبة بأن تتمكن حكومة الوحدة الوطنية في لبنان من تحمل مسؤولياتها".

كما شدد البيان على "التزام فرنسا بالأمن في لبنان عبر مشاركتها الثابتة والأساسية في قوة الطوارئ الدولية" (اليونيفيل) التابعة لـلأمم المتحدة في جنوب لبنان.

الشريك الوهمي
أما فيما يخص موضوع السلام في الشرق الأوسط، فقد قال الرئيس السوري إن الطرف العربي مستعد للسلام في حين أن الطرف الإسرائيلي "غير موجود فعليا في عملية السلام".

وأضاف الأسد في تصريحات أدلى بها على درج قصر الإليزيه "هناك طرف عربي مستعد للسلام وهناك طرف إسرائيلي غير موجود فعليا في عملية السلام، أو ما نسميه غياب الشريك أو الشريك الوهمي".

الأسد قال إن إسرائيل طرف غير موجود فعليا في عملية السلام (الأوروبية)
وردا على سؤال حول إقرار إسرائيل لقانون يفترض إجراء استفتاء قبل الموافقة على الانسحاب من أراض عربية محتلة، قال الأسد "إن إسرائيل في هذا الإطار تقوم بدور السارق الذي أخذ الشيء الذي لا يمتلكه ويذهب إلى سوق الحرامية لكي يبيعه"، مضيفا أن "هذا الشيء مرفوض منطقيا وقانونيا وأخلاقيا".

وفي سؤال آخر عن الدمج بين الدورين الفرنسي والتركي بشأن عملية السلام على المسار السوري، قال الأسد "لا أعتقد أن هذا الشيء ممكن سواء الدمج أم الفصل لعدم وجود شريك"، متسائلا "كيف نطلب راعيا دون وجود شريك والسلام عملية مشتركة بحاجة لطرفين".

يشار إلى أن البرلمان الإسرائيلي أقر في 22 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي مشروع قانون مثير للجدل، يدعمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ويفرض تنظيم استفتاء قبل أي انسحاب من هضبة الجولان السورية والقدس الشرقية، واضعا بذلك شرطا مسبقا لإبرام أي اتفاق سلام مع سوريا والفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة