البشير يوافق بدون شروط على نشر قوة مشتركة بدارفور   
الأحد 1428/6/2 هـ - الموافق 17/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 20:20 (مكة المكرمة)، 17:20 (غرينتش)

عمر البشير وافق دون شروط على نشر قوة دولية أفريقية مشتركة في دارفور (الفرنسية-أرشيف)
أكد وفد من مجلس الأمن الدولي حصوله على موافقة غير مشروطة من قبل الحكومة السودانية على نشر القوة الدولية المشتركة لحفظ السلام في إقليم دارفور.

 

جاء ذلك على لسان مندوب جنوب أفريقيا في مجلس الأمن دوميساني كومالو أثناء مؤتمر صحفي عقده في العاصمة السودانية الخرطوم عقب محادثاته مع الرئيس عمر البشير اليوم.

 

وقال كومالو للصحفيين إن "السودان وافق بدون أي شروط على القوة المشتركة وتم تأكيد الموافقة من قبل الرئيس البشير".

 

يذكر أن الرئيس السوداني كان قد أعلن رفضه لنشر قوات مشتركة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في إقليم دارفور الذي يعاني من حرب أهلية منذ أربع سنوات تسبب بمقتل وتشريد الآلاف.

 

وساهم التهديد بزيادة الضغط الدولي وفرض عقوبات أشد على الخرطوم في تعديل الموقف السوداني لجهة قبوله بتعزيز القوة الأفريقية بأخرى دولية، ليصل عدد أفرادها إلى 23 ألف جندي شريطة أن تكون مؤلفة في أغلبيتها من الدول الأفريقية وتحت قيادة الاتحاد الأفريقي.

 

وفي هذا الإطار أشار السفير كومالو إلى أن وزير الخارجية السوداني لام أكول أكد له أن بلاده لا تمانع أن تكون القيادة والسيطرة على هذه القوة من مسؤولية الأمم المتحدة.

 

وهذا ما أكد عليه السفير البريطاني في مجلس الأمن أمير جونز باري الذي قال في المؤتمر الصحفي إن الحكومة السودانية وافقت وبدون أي شروط على الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

 

وابتعد باري في تصريحاته عن التأكيد على ما إذا كانت الأمم المتحدة هي التي ستقوم بتمويل القوة المشتركة.

 

في هذه الأثناء طالب أحمد عبد الله شفيع -أحد قادة جيش تحرير السودان المعارض في إقليم دارفور- بتشديد الضغوط الدولية على الخرطوم وعدم الارتكان إلى تصريحاتها الإعلامية.

 

كما حذر دبلوماسيون من أن صيغة الاتفاق بين المنظمة الدولية والاتحاد الأفريقي فيما يتصل بقيادة القوات المشتركة لا تزال غامضة، خاصة بعد حذف العديد من التوصيات المحددة بشأن قيادة الأمم المتحدة لهذه القوات بسبب الاحتجاجات التي قدمها الاتحاد.

 

إدريس ديبي: لا نمانع مبدئيا نشر قوات دولية على حدودنا الشرقية مع إقليم دارفور (رويترز-أرشيف)
الموقف التشادي
من جهتها خففت تشاد على لسان رئيسها إدريس ديبي من حدة معارضتها لنشر قوات دولية على حدودها الشرقية المحاذية لإقليم دارفور.

 

وقال ديبي بعد لقاء جمعه اليوم في العاصمة التشادية نجامينا بوزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر ردا على أسئلة الصحفيين "نحن لا نمانع من حيث المبدأ نشر هذ القوات، لكن لا تزال هناك بعض النقاط التي تجب معالجتها والتوصل إلى اتفاق بشأنها". وأضاف أن الإعلان عن نتائج المناقشات حول هذه القوات سيتم قبل 25 يونيو/ حزيران الجاري.

 

يذكر أن هذا التاريخ هو الموعد الذي حددته فرنسا للعديد من وزراء خارجية الدول المعنية لمناقشة الأوضاع الإنسانية والأمنية في إقليم دارفور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة