أربع قذائف هاون على مستوطنة في غزة   
الجمعة 1422/3/10 هـ - الموافق 1/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
ناشطون من حماس يحرقون مجسما لحافلة إسرائيلية

ـــــــــــــــــــــــ
حسن نصر الله يخاطب الجموع الفلسطينية عبر الهاتف ويؤكد دعم حزب الله للانتفاضة ويشدد على ضرورة استمرار المقاومة
ـــــــــــــــــــــــ
أنباء عن استعدادات إسرائيلية عسكرية لنشر فرق كوماندوز في المناطق الفلسطينية، والرئيس الإسرائيلي يؤكد أن بلاده لا تستطيع الاستمرار في سياسة ضبط النفس
ـــــــــــــــــــــــ

أطلق فلسطينيون أربع قذائف هاون على مستوطنة شلاف في جنوبي قطاع غزة دون وقوع إصابات. وقد سقطت القذائف قرب مزارع مغطاة في المستوطنة التابعة لمجمع مستوطنات غوش قطيف. وليلة الخميس الجمعة أطلق مسلحون فلسطينيون النار على سيارة إسرائيلية جنوبي الضفة الغربية دون أن يوقعوا إصابات.

وأصيب فلسطيني برصاصة في ظهره أطلقتها عليه قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء اشتباكات بين فلسطينيين ومستوطنين كانوا يحاولون وضع منازل متنقلة عند بلدة دير إستيا شمال الضفة الغربية حيث قتل مستوطن الثلاثاء الماضي، كما اعتقلت قوات الاحتلال أربعة من الفلسطينيين من بينهم عمدة البلدة.

الجهاد تتوعد
في غضون ذلك سيرت حركتا حماس والجهاد الإسلامي مسيرات حاشدة في غزة توعدت فيها باستمرار المقاومة وتنفيذ عمليات استشهادية في عمق إسرائيل، وأحرق ملثمون مسلحون من الحركتين مجسمات لمستوطنات وحافلات وأعلاما إسرائيلية.

فقد تظاهر حوالي ألف وخمسمائة فلسطيني من أعضاء وأنصار حركة الجهاد الإسلامي في مدينة غزة مؤكدين عزم الحركة على تنفيذ مزيد من العمليات العسكرية داخل إسرائيل انتقاما لـ"شهداء فلسطين".

عبد الله الشامي

وتعهد عبد الله الشامي أحد قادة الجهاد الإسلامي في كلمة أمام المشاركين في المسيرة "بالاستمرار في العمليات الاستشهادية في عمق الكيان الصهيوني، وأن سرايا القدس (الجناح العسكري للحركة) ستضرب في عمق العدو".

وتابع الشامي قائلا "أيها الكيان الإسرائيلي اذهب للجحيم أنت ومستوطناتك، فإن شعبنا الفلسطيني لن يسلم بوجود الاحتلال والمستوطنات وطائراتك ودباباتك لن تجلب لك الأمن".

وهتف عشرات الملثمين المسلحين من عناصر الحركة "نحن في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي نقسم أننا سنقاتل اليهود حتى تحرير فلسطين". 

كما انطلقت مسيرة حاشدة من المسجد العمري الكبير في مدينة غزة باتجاه ميدان فلسطين وسط المدينة ورفع أثناءها أعضاء من الجهاد الإسلامي ملثمون ويرتدون الأكفان قاذفات للهاون وقواعد بلاستيكية للصواريخ، وأحرقوا مجسما لمستوطنة غوش قطيف المقامة في خان يونس جنوب قطاع غزة وحافلة إسرائيلية وبرجا عسكريا للمراقبة رسم عليه علم إسرائيل وبداخله مجسم لجندي إسرائيلي, كما أحرقوا أعلاما إسرائيلية وأميركية.

وشارك حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله في لبنان الجموع بكلمة قصيرة عبر الهاتف أكد فيها وقوف حزبه إلى جانب الشعب الفلسطيني مشددا على "استمرار الجهاد والمقاومة".

ورفع المشاركون في المسيرة أعلاما فلسطينية وعراقية ولبنانية ورايات الجهاد الإسلامي وحزب الله، كما حمل عدد من الملثمين المسلحين صورا كبيرة لقادة الجهاد الإسلامي وحزب الله وعدد من "شهداء الانتفاضة" الأطفال.

وشارك في المسيرة عشرات الأطفال يرتدون زيا موحدا كتب عليه سرايا القدس (الجهاد الإسلامي) ورددوا هتافات تدعو "للانتقام من إسرائيل والاستمرار في الانتفاضة الشعبية حتى التحرير".

مهرجان حماس
ملثمون أثناء مظاهرات مخيم جباليا
من جهتها أقامت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" مهرجانا تأبينيا لـ (حسين حسن أبو نصر) الذي استشهد في انفجار شاحنة في مخيم جباليا للاجئين، قرب مستوطنة نتساريم جنوبي غزة الجمعة الماضية.

وقدم عشرات المسلحين الملثمين من عناصر حماس عرضا عسكريا في المهرجان، وتوعدوا "بالاستمرار في المقاومة وطريق الكفاح المسلح حتى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحرير فلسطين، كما أحرق عدد من عناصر الحركة أعلاما إسرائيلية وأميركية.

تحركات إسرائيلية
في غضون ذلك أفادت مصادر صحفية إسرائيلية أن قوات الاحتلال ستنشر وحدات كوماندوز جديدة في الضفة الغربية لمواجهة الهجمات الفلسطينية المتزايدة التي تستهدف المستوطنين اليهود على الطرقات. وسيعمل بعض هذه الوحدات سريا لنصب كمائن والقيام بعمليات محددة، في ما ستتحرك وحدات أخرى علنا لتعزيز الدوريات القائمة.

وذكرت المصادر أسماء وحدات الكوماندوز الأشهر في إسرائيل مثل: كوماندوز قيادة الأركان والكوماندوز 13 من القوات البرمائية وكوماندوز سلاح الجو بدون الإشارة إلى وحدة دوفديفان الخاصة (الكرز) التي تعمل متنكرة بزي فلسطيني.

شارون
وأشارت المصادر إلى أن القوات الإسرائيلية ربما تكون تستعد لاستئناف العمليات الهجومية بصورة أكبر بعدما خففتها في الآونة الأخيرة، ولفتت إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أشار في حديثه أمام طلاب من المدرسة العسكرية إلى قراره إعلان وقف إطلاق نار من جانب واحد في 22 مايو/ أيار ملمحا بأن إسرائيل قد توقف العمل به قريبا.

ولم يخف شارون -الذي تحدث لاحقا لقيادة حزبه الليكود- سخطه أمام استمرار الهجمات الفلسطينية زاعما أنه "اضطرب بشكل مفاجئ" عندما بلغه نبأ مقتل إسرائيلي جديد يوم الخميس.

من جهته اعتبر الرئيس الإسرائيلي موشي كاتساف في مقابلة إذاعية اليوم أن "إسرائيل لا يمكن أن تستمر بما أسماه "ضبط النفس" أكثر من بضعة أيام".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة