لاجئو الصومال: المصائب لا تأتي فرادى   
الاثنين 1432/9/3 هـ - الموافق 1/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:26 (مكة المكرمة)، 10:26 (غرينتش)

محنة المجاعة في الصومال تتفاقم بسبب الأمطار (الفرنسية)

فقد عشرات آلاف الصوماليين المتضررين من المجاعة مأواهم بعد الأمطار الغزيرة التي اجتاحت وهدمت مخيماتهم المؤقتة في العاصمة مقديشو، مما أدى إلى تجدد النداءات لتقديم المعونة.

وذكرت صحيفة ذي غارديان البريطانية أن المطر مطلوب لتخفيف الجفاف، لكنه حطم كثيرا من الملاجئ المؤقتة المصنوعة من العصي وخرق القماش.

وقال اللاجئون المتضررون إن المزيد من المساعدة أمر حيوي، لكن هيئات الإغاثة مقيدة الحركة في المناطق التي "يوجد فيها مسلحون إسلاميون" بما في ذلك حركة الشباب المجاهدين المناوئة للحكومة الضعيفة المدعومة من قبل الأمم المتحدة.

وقال أحدهم إنهم يعيشون في محنة حيث تركوا منازلهم وخسروا مواشيهم ومزارعهم، ومن ثم فهم يحتاجون إلى كل مساعدة للبقاء على قيد الحياة.

وعبرت أم لخمسة أطفال عن مأساة أسرتها بأنها ظلت ساهرة طوال الليل بعدما تقوض مأواهم المؤقت، وقالت لمراسل الصحيفة البريطانية "إننا نموت من الجوع وليس لدينا مساعدة كافية ولا أحد يساعدنا، لذا فنحن نعيش بالفعل بين الموت والحياة".

ومن جانبها قالت الأمم المتحدة إن عشرات الآلاف ماتوا في الصومال في المناطق التي تخضع لسيطرة "المتمردين الإسلاميين" لأن المعونة الغذائية لم تصلهم.

وتخشى قوة حفظ السلام التابعة لمنظمة الوحدة الأفريقية احتمال أن تحاول حركة الشباب مهاجمة مخيمات مقديشو التي تؤوي عشرات الآلاف من لاجئي المجاعة وهو ما يزيد من تعطيل توزيع المعونة الغذائية، في حين تحاول قوة الوحدة الأفريقية دفع الجبهة الأمامية للمسلحين بعيدا عن المخيمات.

وذكرت الصحيفة أن الجفاف والمجاعة أثرا في أكثر من 11.8 مليون شخص في القرن الأفريقي وشكلا مثلثا من الجوع في المنطقة التي تلتقي فيها الحدود الإثيوبية والكينية والصومالية.

ومن جانبه يقول برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة إنه لا يستطيع الوصول إلى 2.2 مليون صومالي يعيشون في المنطقة التي تسيطر عليها حركة الشباب في جنوب وسط الصومال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة