شكوك تحيط بتبادل الأسرى بين الحكومة والمتمردين في كولومبيا   
الجمعة 1421/12/29 هـ - الموافق 23/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قالت مصادر الحكومة والمتمردين في كولومبيا إن تبادل الأسرى المنتظر بين الحكومة وجيش المتمردين اليساري من أجل إنعاش فرص السلام باتت تحيط بها الشكوك، بعد رفض القوات المسلحة الحكومية القيام بالعملية التي عدتها خدعة من المتمردين.

وتعارض القوات المسلحة بشدة تبادل المرضى من المتمردين المحتجزين لدى الحكومة مع المرضى من أفراد القوات المسلحة الذين يحتجزهم المتمردون. ووصفت هذه العملية في رسالة بعثتها إلى الرئيس أندريس باسترانا بأنها غير قانونية.

وتقول القوات الحكومية إن تبادل الأسرى خدعة يريد المتمردون من ورائها ضمان إطلاق سراح المقاتلين المخضرمين منهم للاستفادة من خبراتهم في الحرب الجارية مع الحكومة منذ 37 عاماً.

وكشفت مصادر عسكرية أن المتمردين قد تقدموا بأسماء 58 من أسراهم المرضى لدى الحكومة اقترحوا إطلاق سراحهم. وتسود المخاوف أوساط الجيش الكولومبي من إطلاق سراح هؤلاء لأن معظمهم لا يشكون من أمراض خطيرة.

كما أبدى الجيش مخاوف من تدني معنويات جنوده الذين سيلجؤون إلى قتل المتمردين الذين يسلمون أنفسهم للقوات الحكومية وليس أسرهم بسبب توقع إطلاق سراحهم فيما بعد.

وتراود الكثير من العسكريين الشكوك بشأن نوايا المتمردين في الوصول إلى سلام مع الحكومة. ويقول هؤلاء إن المنطقة الواقعة تحت سيطرة المتمردين باتت مكاناً للاتجار بالمخدرات واحتجاز الأسرى.

وينفي المتمردون الاتجار بالمخدرات ولكنهم يقولون إنهم يحصلون على أموال من الذين يقومون بإنتاجها. كما تقوم فرق الموت الحكومية التي تعد العدو الرئيسي للمتمردين في كولومبيا بجني الأموال من أولئك المنتجين.

ولكن المدعي العام في البلاد اعتبر التشريع المعمول به في كولومبيا "عقبة" في طريق الوصول إلى حل، ودعا إلى تشريع طارئ يسمح بتبادل الأسرى.

مارولاندا الواقف إلى اليمين
وقال قائد قوات كولومبيا المسلحة الثورية التي تقاتل الحكومة مانويل مارولاندا في لقاء مع إحدى المجلات الشيوعية إن خطط تبادل الأسرى لا تعارضها سوى القوات المسلحة والمتشددين في الحكومة.

وأعلن مارولاندا عن مبادرة حسن نية من جانب واحد إزاء الحكومة تتلخص في إطلاق قواته للمزيد من أفراد قوات الجيش والشرطة الذين في قبضة المتمردين.

وكان كل من الرئيس باسترانا ومارولاندا قد وافقا أثناء الاجتماع الذي جرى بينهما في القطاع الذي يسيطر عليه المتمردون في جنوبي كولومبيا على عملية تبادل الأسرى. واتفق الجانبان أثناء الاجتماع الذي عقد في بداية فبراير/ شباط الماضي على البدء في مواصلة المباحثات التي مضى عليها سنتان من أجل إنهاء الحرب التي تسببت في مقتل ما لا يقل عن 40 ألف شخص في السنوات العشر الماضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة