انطلاق حملات الدعاية لانتخابات الرئاسة بمصر   
السبت 4/7/1435 هـ - الموافق 3/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:05 (مكة المكرمة)، 20:05 (غرينتش)

انطلقت اليوم السبت في مصر الحملات الدعائية للانتخابات الرئاسية التي يتنافس فيها قائد الجيش السابق المشير عبد الفتاح السيسي ومؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي، وذلك بعد يوم دامٍ سقط فيه خمسة أشخاص على الأقل في تفجيرات وسبعة في مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين.

وتستمر الحملة االنتخابية حتى الثالث والعشرين من مايو الجاري، وقد دشن السيسي الدعاية الرسمية لحملته الانتخابية بكتابة تدوينة على صفحات حملته في مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال السيسي في التدوينة التي نشرت على فيسبوك وتويتر، إنه بإرادة وقدرات المصريين يتحقق الاستقرار والأمان والأمل.

ودعت حملة السيسي أنصاره إلى المشاركة في "هاشتاغ" "تحيا مصر" كما قال السيسي خلال لقائه إعلاميين، إن ما سماها الفرقة والتقسيم والتشرذم بدأت منذ أكثر من أربعين عامًا في مصر بعد ظهور قيادات دينية بعيدة عن الدولة، على حد قوله.

وحذر السيسي من أن الوطن إذا سقط فلن يعود، وأن استمرار الوضع الحالي لن يأتي بالخير لمصر.
وتحت شعار "معا نبني دولة ناجحة"، وجّه المرشح لانتخابات الرئاسة المصرية حمدين صباحي كلمة متلفزة إلى الشعب المصري مع انطلاق الحملات الانتخابية.

وقال صباحي إن الشعب المصري أسقط رئيسين ولم يحصل بعد على الحياة التي تليق به. وتعهد بالعفو عن سجناء الرأي وشنّ ما سماها حرباً مقدسة على الفقر.

وينظر إلى انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها في 26 و27 مايو/أيار والتي تهدف إلى انتخاب رئيس جديد -بعد عزل الرئيس محمد مرسي في يوليو/تموز الفائت- على أنها محسومة النتيجة سلفاً لصالح قائد الجيش السابق.

ويوصف السيسي في ملصقات الدعاية التي نشرها مؤيدوه على نطاق العاصمة القاهرة، بأنه الرجل القوي "في الحرب على الإرهاب".

والمنافس الوحيد للسيسي هو اليساري حمدين صباحي الذي حل ثالثاً في انتخابات 2012، ويصف نفسه بأنه يمثل قيم ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس المصري الأسبق حسني مبارك.

ويتزامن انطلاق الحملات الانتخابية مع سلسلة من الانفجارات استهدفت أمس الجمعة قوات الأمن وأودت بحياة ما لا يقل عن خمسة، بينما خرج مؤيدو الرئيس المعزول مرسي إلى الشوارع في مظاهرات رافضة للانقلاب في أغلب محافظات مصر.

الشرطة المصرية تعاين موقع التفجير الذي حدث بحي مصر الجديدة (أسوشيتد برس)

أعمال عنف
وتدخلت قوات الأمن لفض بعض هذه المظاهرات بالقوة مما أدى لمقتل عدد من المتظاهرين.

وقد أكد التحالف الوطني لدعم الشرعية في مصر مقتل سبعة في هجمات قوات الأمن على المظاهرات، خمسة منهم في حلوان، بينما قُتل طالبان في الإسكندرية.

وقال تحالف دعم الشرعية إن قتيلي الإسكندرية سقطا عندما تصدت الشرطة لمتظاهرين في منطقة الهانوفيل، وإن نحو 12 أصيبوا بجروح.

وأعلنت وزارة الصحة والسكان من جانبها أمس الجمعة مقتل أربعة وإصابة 12 في تفجيرين جنوب شبه جزيرة سيناء.

وأدى تفجيران آخران إلى سقوط قتيلين حيث استهدف أحدهما نقطة لشرطة المرور بحي مصر الجديدة شرق القاهرة، والآخر وقع إثر انفجار سيارة بشارع رمسيس وسط العاصمة.

معارضون للانقلاب في قفص الاتهام (رويترز)

"شبيحة" السيسي
وفي تطور آخر دعا القيادي في تنظيم القاعدة آدم غيدن -المعروف باسم عزام الأميركي- من سمّاهم "شباب المسلمين في مصر" إلى مواصلة "الدعوة والجهاد والنضال والتصدي لشبيحة السيسي حتى إسقاط النظام العلماني الفاسد بالكامل"، وذلك في تسجيل فيديو جديد له.

وخلّفت حملة القمع التي تنتهجها السلطات المصرية نحو 1400 قتيل معظمهم من الإسلاميين، بحسب منظمة العفو الدولية، منهم مئات يوم 14 أغسطس/آب الماضي وحده.

واعتقلت السلطات المصرية أكثر من 15 ألفا أغلبيتهم الساحقة من أعضاء الإخوان على رأسهم قيادات الصف الأول في الجماعة الذين يواجهون محاكمات باتهامات مختلفة.

وبمرور الوقت امتدت حملة القمع هذه لتشمل نشطاء وحركات علمانية أيدت عزل مرسي لكنها انقلبت على السلطات الحالية بسبب خنق الحريات وقمع المعارضة.

وفي الأسبوع الماضي، حظرت محكمة في القاهرة نشاط حركة 6 أبريل أبرز حركة معارضة خلال الثورة التي أسقطت نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك. ومنسق تلك الحركة أحمد ماهر مسجون حالياً بتهمة المشاركة في مظاهرة غير مرخصة نهاية العام الماضي.

وفي اليوم نفسه حكمت محكمة أخرى في محافظة المنيا جنوب القاهرة بالإعدام على 683 شخصاً -بينهم المرشد العام للإخوان المسلمين محمد بديع- بتهم قتل والشروع في قتل ضباط في أحداث شغب جرت في أغسطس/آب الماضي.

ويعد الحكم أحدث موجة من الأحكام الجماعية للإسلاميين في مصر التي أثارت انتقادات العديد من العواصم العالمية ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان في مصر والخارج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة