القذافي يبدأ زيارة لإسبانيا ويوقع اتفاقيات تعاون   
الأحد 1428/12/6 هـ - الموافق 16/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:51 (مكة المكرمة)، 23:51 (غرينتش)
 معمر القذافي وصل إلى إسبانيا قادما من فرنسا (الأوروبية-أرشيف)
 
استهل الزعيم الليبي معمر القذافي زيارته الأولى إلى إسبانيا من مدينة إشبيلية في جنوب البلاد قادما من فرنسا. وينتظر أن توقع طرابلس ومدريد اتفاقية للتعاون في مجال السيطرة على الهجرة غير الشرعية على هامش الزيارة التي تستمر أربعة أيام.

ويبدأ الشق الرسمي من زيارته يوم الاثنين المقبل في مدريد بلقاء رئيس الحكومة الإسبانية خوسيه لويس ثاباتيرو ومن ثم الملك خوان كارلوس الثلاثاء القادم.

لكن الغموض لا يزال يكتنف برنامج القذافي في الأندلس جنوب إسبانيا –والذي يستمر يومين- ولا يعرف ما إذا كان ذلك لدواع أمنية أو لارتباطه بشيء آخر.

والشيء الوحيد المعروف هو إقامة الزعيم الليبي الذي يرافقه وفد كبير مكون من نحو ثلاثمئة شخص بينهم حارساته الشهيرات في أحد قصور إشبيلية أو ضواحيها.
 
وذكرت تقارير صحفية إسبانية أن القذافي سيتناول العشاء السبت مع رئيس الحكومة الإسبانية السابق خوسيه ماريا أثنار، الذي كان أول زعيم غربي يزور طرابلس في سبتمبر/أيلول 2003، بعد أيام من رفع  العقوبات التي كانت تفرضها الأمم المتحدة على ليبيا بسبب دعمها السابق للإرهاب.

كما يلتقي القذافي ممثلين عن الجالية الإسلامية في إسبانيا، ثم يشارك في رحلة صيد في مزرعة خاصة في المنطقة كما فعل الجمعة الماضية في غابة رامبوييه القريبة من باريس بعد زيارته لقصر فرساي.

وقالت مصادر بوزارة الخارجية الإسبانية إن ليبيا وإسبانيا ستوقعان اتفاقية تؤسس إطارا من التعاون بين أجهزة الشرطة في كلا البلدين، للسيطرة على موجات الهجرة غير الشرعية الوافدة عن طريق السواحل الليبية.

كما تنص الاتفاقية أيضا على أن تقدم إسبانيا المساعدة لليبيا في تدريب العناصر المعنية بالرقابة على الحركة الملاحية.

يذكر أن إسبانيا وليبيا عضوان فيما يسمى بمجموعة الحوار خمسة+خمسة، التي تضم أيضا فرنسا والبرتغال وإيطاليا ومالطا عن الجانب الأوروبي، والجزائر والمغرب وموريتانيا وتونس عن الجانب الأفريقي, إلا أن الدولتين لم توقعا أية اتفاقيات ثنائية حول الهجرة حتى الآن.

نيكولا ساركوزي استقبل معمر القذافي رغم الانتقادات (الفرنسية-أرشيف)
زيارة فرنسا
وجاءت زيارة القذافي إلى إسبانيا بعد اختتامه زيارة وصفها بالتاريخية لفرنسا استمرت خمسة أيام، وأثارت جدلا واسعا بشأن حقوق الإنسان رغم إبرام عقود وصفقات بمليارات اليوروات.

وقد تعرض الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لانتقادات حادة، كان أبرزها ما جاء من جانب المعارضة اليسارية التي اتهمته بالتضحية بمبادئ حقوق الإنسان في سبيل "دبلوماسية دفتر الشيكات".

في المقابل رد القذافي على الانتقادات ودافع عن سجل ليبيا في مجال حقوق الإنسان, واتهم الدول الأوروبية بانتهاك حقوق المهاجرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة