رئيس وزراء تايلند ينجو من سحب الثقة   
الأربعاء 1431/6/20 هـ - الموافق 2/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:19 (مكة المكرمة)، 12:19 (غرينتش)

أبهيسيت فيجاجيفا يحيي وزير العدل أثناء التصويت بالبرلمان (رويترز)

نجا رئيس الوزراء التايلندي أبهيسيت فيجاجيفا اليوم من تصويت برلماني لسحب الثقة قدمته المعارضة بعد أسابيع من الاحتجاجات السياسية التي قتل فيها 88 شخصا، وأضرت بالسياحة والاقتصاد.

فبعد يومين من المناقشات البرلمانية التي نقلها التلفزيون على الهواء مباشرة حصل فيجاجيفا على 246 صوتا مقابل 186. يأتي ذلك رغم توقعات البعض أن تكون أسابيع العنف بالبلاد قد أضرت سياسيا برئيس الوزراء.

لكن نائب رئيس الوزراء وأربعة أعضاء بحكومته فازوا بالتصويت بفارق أقل، بل إن البعض حصل بالكاد على نصف الأصوات البرلمانية وعددها 475 صوتا نتيجة لشقاق بين حزبين صغيرين بالائتلاف الذي لم يعط دعمه لبعض الوزراء.

جاء ذلك بعد أن اتهمت المعارضة الحكومة بانتهاك حقوق الإنسان الخاصة بآلاف المحتجين المناهضين لها، والذين تحول احتجاجهم -الذي استمر تسعة أسابيع منذ منتصف مارس/آذار- إلى حرب مدن وأسوأ أعمال عنف بتاريخ تايلند الحديث.

ووجهت للحكومة أيضا اتهامات بالفساد وسوء الإدارة الاقتصادية، كما
واجه وزير الخارجية كاسيت بيروميا اتهامات بعدم الولاء للملك، وهو اتهام
خطير في بلد يطبق أقصى قوانين العيب في الذات الملكية.

وذكر حزب بويا تاي المعارض، وهو الأحدث بسلسلة من الأحزاب
السياسية التي إما قادها أو دعمها رئيس الوزراء السابق تاكسين
شيناواترا، أن الحكومة مسؤولة عن أسابيع العنف التي خلفت
أيضا قرابة 1800 جريح.

وقال متحدثون باسم الحزب إن القوات التايلندية اتخذت إجراءات
مبالغا فيها في محاولة لتطويق موقعي احتجاج قبل أن تتمكن في النهاية
من تفريق المتظاهرين يوم 19 مايو/ أيار.

وكان حي المال والأعمال في بانكوك شهد اعتصام ذوي القمصان الحمر -وأغلبهم من أنصار شيناواترا- وتحصنوا فيه، مطالبين بانتخابات جديدة واستقالة حكومة فيجاجيفا الذي يتهمونه بالافتقار للشعبية ومحاباة النخب الثرية.
 
وبعد أن نجح الجيش في فض الاعتصامات بالقوة، انتقلت أعمال الشغب إلى عدة مدن شمال شرق البلاد، مما دفع السلطات لفرض حظر تجول يالعاصمة و23 إقليما، قبل أن ترفعه في وقت لاحق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة