مسيرات ليلية بمصر وتراجع عن مراقبة الانتخابات   
الأحد 1435/7/20 هـ - الموافق 18/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 9:56 (مكة المكرمة)، 6:56 (غرينتش)

خرجت مسيرات ليلية في عدد من المدن المصرية ضمن فعاليات مناهضة للانقلاب بأسبوع "قاطع رئاسة الدم"، وبينما تتواصل الحملة الانتخابية للمرشحين الرئاسيين عبد الفتاح السيسي وحمدين صباحي، أعلن الاتحاد الأوروبي تراجعه عن مراقبة الانتخابات.

فقد نظم متظاهرون مسيرات رافضة للانقلاب بالإسكندرية، ورفع المشاركون فيها شعارات رابعة وصور الرئيس المعزول محمد مرسي. وطالبوا بإطلاق سراح المعتقلين، وبمحاكمة المتسببين في قتل المتظاهرين السلميين منذ ثورة 25 يناير، كما رددوا هتافات منددة بترشح وزير الدفاع المستقيل المشير عبد الفتاح السيسي للرئاسة.

وبمحافظة الجيزة، نظم محتجون مسيرات ليلية جددوا خلالها رفضهم عودة رموز الحزب الوطني المنحل للحياة السياسية مرة أخرى، وطالبوا بوقف التعذيب المستمر بحق رافضي الانقلاب داخل السجون وأقسام الشرطة.

وبمحافظة السويس نظم معارضون لترشح السيسي مسيرات رافضة للانقلاب بالشوارع الرئيسية بالمدينة، رافعين لافتات مطالبة بمقاطعة الانتخابات الرئاسية، ومنددين بمقتل المئات منذ انقلاب الثالث من يوليو/تموز.

وذكرت شبكة رصد أن مناهضين للانقلاب نظموا مسيرة غاضبة جابت شوارع وأحياء الفيوم، ورددوا هتافات مناهضة لحكم الجيش ومطالبة بمحاكمة قادته، كما طالبوا بوقف الانتخابات الرئاسية التي وصفوها بالمسرحية الهزلية.

وذكرت الشبكة أن الأجهزة الأمنية قامت بحملات دهم لمنازل مناهضين للانقلاب بطنطا.

وبينما يواصل المتظاهرون تنظيم مسيرات غاضبة تدعو لمقاطعة الانتخابات، أكدت مصادر أمنية أن أربعة أصيبوا بانفجار استهدف مؤتمرا جماهيريا لدعم عبد الفتاح السيسي في القاهرة مساء أمس السبت.

ونقلت رويترز عن مصادر أمنية قولها إن مجهولا ألقى قنبلة على القوة المكلفة تأمين مؤتمر لدعم السيسي في منطقة عزبة النخل بالقاهرة، مما تسبب في جرح أربعة بينهم ضابط وأمين شرطة.

وتجرى الانتخابات الرئاسية يومي 26 و27 من مايو/أيار الجاري ومن المتوقع أن يفوز بها السيسي.

إبراهيم تعهد بتأمين الانتخابات التي تراجع الاتحاد الأوروبي عن مراقبتها (أسوشيتد برس)

أوروبا تتراجع
وقد أعلن الاتحاد الأوروبي أمس السبت تراجعه عن نشر بعثة مراقبين في مصر للإشراف على الانتخابات بسبب عدم وجود ضمانات بحسن سير مهمتهم، بينما قررت لجنة الانتخابات الرئاسية تمديد عمليات تصويت المصريين في الخارج لمدة يوم واحد.

وكان الاتحاد قبل دعوة من السلطات المصرية لإرسال بعثة مراقبة، لكن المتحدث باسم جهاز العمل الدبلوماسي الأوروبي أعلن عدول أوروبا عن نشر بعثة المراقبين بسبب عدم وجود ضمانات بحسن سير مهمتهم.

وأعرب مركز كارتر الدولي -الذي يترأسه الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر- بدوره عن قلقه من السياق السياسي والقانوني المقيد الذي يحيط بالعملية الانتخابية في مصر، لافتا إلى عدم وجود بيئة حقيقية للتنافس بشأن الحملات الانتخابية.

وأكد وزير الداخلية محمد إبراهيم أن الشرطة قادرة على تأمين الانتخابات الرئاسية بالتعاون مع القوات المسلحة، موضحا أن وزارته ستعمل على مواجهة أي صورة من صور الخروج على القانون بكل حسم وحزم.

جاء ذلك بينما قررت لجنة الانتخابات الرئاسية المصرية تمديد عمليات تصويت المصريين في الخارج لمدة يوم لتنتهي مساء غد الاثنين. وقال مصدر باللجنة إن القرار اتخذ بسبب ما وصفه بشدة الإقبال على التصويت.

وصرح المتحدث الرسمي باسم الخارجية بأن المؤشرات الأولية لتصويت المصريين في الخارج بالانتخابات الرئاسية تشير إلى أن عدد من أدلوا بأصواتهم حتى مساء أمس السبت (ثالث أيام التصويت) قد تجاوز مائتي ألف ناخب، مشيرا إلى أن هذا العدد يقترب من ضعف عدد من صوتوا بالاستفتاء على دستور 2014.

يذكر أن عدد المشاركين من المصريين في الخارج بالانتخابات الرئاسية عام 2012 التي فاز بها مرسي بلغ 306 آلاف ناخب من أصل 586 ألفا سجلوا أنفسهم للتصويت.

ويصل عدد المصريين بالخارج إلى ثمانية ملايين، وقدمت لجنة الانتخابات الحالية تسهيلات غير مسبوقة في عملية تصويت المصريين بالخارج، حيث سمحت بالتصويت ببطاقة الرقم القومي أو جواز السفر دون الارتباط بالتسجيل المسبق، مما أثار انتقادات جميع المعارضين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة