غباغبو يتهم قوى أجنبية بالتورط في المحاولة الانقلابية   
السبت 1423/7/15 هـ - الموافق 21/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

غباغبو وسط أنصاره أثناء آخر انتخابات برلمانية في بلاده (أرشيف)

أعلن رئيس ساحل العاج لوران غباغبو لدى عودته إلى أبيدجان في كلمة بثها التلفزيون الوطني أن حكومته تتعرض لمحاولة انقلابية مدعومة من الخارج.

وقال بعد ساعات من قطعه زيارة إلى إيطاليا وعقب اجتماع عقده مع وزرائه إن المهاجمين استخدموا منذ بدء الاضطرابات فجر الخميس الماضي أسلحة ثقيلة لا يملكها الجيش الحكومي، مستبعدا بذلك حدوث تمرد داخل الجيش. وأضاف أن "هذه الأسلحة وأهداف المهاجمين تدل على أن الهدف كان تغيير طبيعة نظام ساحل العاج"، مؤكدا استعداد بلاده لرد الهجوم "بشجاعة وشرف وعزيمة".

ومن جانبه قال وزير الدفاع مواسي ليدا كواسي إن القوات التي تورطت في هذه الاضطرابات كانت قادمة من دولة مجاورة، في إشارة منه إلى بوركينا فاسو التي تشهد علاقاتها مع ساحل العاج توترا.

وبدورها عبرت بوركينا فاسو عن أسفها للاضطرابات في ساحل العاج، وقالت إنها حشدت قواتها على الحدود بين البلدين كإجراء أمني داخلي لحماية حدودها.

إدانة إقليمية
في هذه الأثناء أعلن التجمع الاقتصادي لدول غرب أفريقيا إدانته للمحاولة الانقلابية في ساحل العاج، وقال وزراء خارجية هذه الدول عقب اجتماع عقدوه في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إنهم يرفضون استخدام القوة للإطاحة بأي حكومة شرعية في المنطقة.

روبرت غي
ودعا لعقد هذا الاجتماع الرئيس السنغالي عبد الله واد الرئيس الحالي للتجمع بعدما أعلن عن مقتل 80 شخصا على الأقل بينهم الحاكم العسكري السابق الجنرال روبرت غي المشتبه في قيادته لهذا التمرد ووزير الداخلية إميل بوجا دودو وعدد من الضباط.

وقال بيان صادر عن الاجتماع إن التجمع يدين الأسلوب غير القانوني لبعض الجنود في الجيش العاجي لتقويض سلطة القانون والحكومة المنتخبة في ساحل العاج.

وطالب البيان المتمردين بالعودة إلى ثكناتهم والإذعان لسلطة القانون والكف عن أي نشاط يتعارض مع قسم الولاء الذي قطعوه على أنفسهم لحماية دستور بلادهم، كما دعا القوات المسلحة في دول المنطقة إلى الاضطلاع بدورها في بناء ثقافة الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون وتحقيق التنمية والسلام في دول غرب أفريقيا.

وفي بيان منفصل قال السكرتير التنفيذي للتجمع الاقتصادي لدول غرب أفريقيا محمد بن تشامباس إن هذا التمرد يهدد أيضا السلام والأمن الداخلي لدول المنطقة بكاملها.

وكانت القوات الحكومية العاجية قد تمكنت من استعادة السيطرة على العاصمة التجارية أبيدجان، إلا أن المتمردين مازالوا يسيطرون على بواكيه الواقعة على بعد 400 كلم شمال العاصمة إضافة إلى مدينة كوروغو الشمالية.

وقال وزير الرياضة فرانسوا ألبير أميشيا الذي يحتجزه المتمردون في بواكيه في وقت سابق أمس إن قادة التمرد أعلنوا استعدادهم للتفاوض مع الحكومة التي أعلنت من جانبها بداية الزحف باتجاه المدينة لاستعادتها.

وفي مدينة كوروغو أعلن ضابط من قوات المتمردين إحكام السيطرة عليها، ونقل عدة مطالب للحكومة كشرط لوقف عملية التمرد. ومن بين هذه الشروط إعادة توظيف 775 من المجندين المقرر تسريحهم من الجيش في ديسمبر/ كانون الأول المقبل وإطلاق سراح المعتقلين من المتمردين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة