مظاهرة ببرلين من أجل أوروبا أكثر عدالة   
الأحد 1435/6/28 هـ - الموافق 27/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:03 (مكة المكرمة)، 12:03 (غرينتش)

خالد شمت-برلين

شارك المئات من شبيبة الأحزاب الاشتراكية الأوروبية في مظاهرة جرت السبت أمام ممثلية المفوضية الأوروبية بالعاصمة الألمانية برلين، لمطالبة الاتحاد الأوروبي بانتهاج سياسات جديدة، تركز على العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروات، وتشديد الرقابة على الأسواق والمصارف المالية، والتعامل الإنساني مع اللاجئين، وإتاحة فرص أكثر للهجرة الشرعية.

وحملت المظاهرة التي نظمتها منظمة شبيبة الحزب الاشتراكي الديمقراطي -الشريك الثاني بحكومة المستشارة أنجيلا ميركل الحالية- عنوان "ثروات أوروبا الهائلة ليست لنا"، وذلك على مرمى نحو شهر من انتخابات البرلمان الأوروبي المقررة في الـ25 من مايو/أيار القادم.

وأشار متحدثون من الشبيبة الاشتراكيين الإسبان والفرنسيين إلى أن هدف المظاهرة كان لفت الأنظار لانتخابات البرلمان الأوروبي التي ستٌجرى في أعقاب أسوأ أزمة مالية واجهتها أوروبا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

واعتبر المتحدثون أن هذه الانتخابات لها طابع تاريخي لارتباط نتيجتها بتحديد مستقبل الشباب الأوروبيين، ومشاركة الناخبين للمرة الأولى في تحديد شخصية الرئيس القادم للمفوضية الأوروبية، وقالوا إنهم يتمنون أوروبا مغايرة لأوروبا الحالية التي اعتبروها قارة البنوك وكبار المديرين، وحزم التقشف الحاد، والكثير من السكان الذين يعيشون عند خط الفقر.

وقالت رئيسة منظمة شبيبة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني يوحانا إيكرمان إن إنقاذ المصارف والأسواق المالية ألقى بأعباء ضخمة على دول أوروبية عديدة، وواكبه ارتفاع معدلات بطالة الشبيبة بالاتحاد الأوروبي لمستويات قياسية.

وأشارت إيكرمان إلى أن سياسات التقشف الحاد في دول أوروبا المأزومة لم تحقق أي تقدم اقتصادي خاصة باليونان وإسبانيا، وأغلقت بدائل المستقبل أمام 50% من الشباب هناك.

إيكرمان: ثراء أوروبا الحالي لا يستفيد منه أكثرية مواطنيها (الجزيرة)

مطالب للبرلمان الأوروبي
وأعلن منظمو المظاهرة عن مجموعة من المطالب الموجهة للبرلمان الأوروبي الجديد بعد انتخابه، من بينها فرض سياسة ضريبية موحدة للشركات في الاتحاد الأوروبي، وإخضاع المصارف والأسواق المالية لرقابة مشددة، وإلزامها بتحمل مسؤوليتها عن حدوث الأزمة المالية، وتسريع تقنين ضريبة الأسواق المالية.

كما تضمنت هذه المطالب إنهاء سياسة التقشف الحاد الحالية التي تتبناها المستشارة ميركل لمواجهة تداعيات الأزمة بالدول الأوروبية، واستبدالها ببرنامج استثمار أوروبي موحد بمجالات التعليم والبحث العلمي والطاقة المتجددة والبنية التحتية.

من جانبها، قالت رئيسة منظمة شبيبة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني إن المظاهرة تهدف للفت النظر إلى أن أوروبا تمثل مجتمعا ثريا غير أن أكثرية مواطنيه لا يملكون أي شيء من هذا الثراء، وهو ما يحتاج مجتمعا عادلا يتطلب تأسيسه إعادة توزيع الثروات من جديد.

وشددت يوحانا إيكرمان -في تصريح للجزيرة نت- على أهمية تغيير سياسة الاتحاد الأوروبي الحالية للجوء والهجرة، واستبدالها بسياسة إنسانية تركز على حماية اللاجئين بدلا من دفعهم إلى حدود أوروبا.

وحثت إيكرمان الاتحاد الأوروبي على إتاحة فرص أكثر للهجرة الشرعية، وتوزيع اللاجئين بشكل عادل بين دوله بدلا من ترحيلهم للمناطق التي جاؤوا منها، واعتبرت أن أوروبا تحولت في السنوات الأخيرة إلى قلعة محصنة بأسوار ظاهرة وأخرى خفية، غرق عندها الآلاف في مياه البحر المتوسط.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة