فلسطينيو 48 يدعون لحكومة وحدة وطنية فلسطينية   
الثلاثاء 1427/9/10 هـ - الموافق 3/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 20:08 (مكة المكرمة)، 17:08 (غرينتش)
المواجهات الفلسطينية-الفلسطينية عنصر قلق للجميع (رويترز)
 

في أعقاب الصدام الذي شهده قطاع غزة بين عناصر من حركتي فتح وحماس, عبرت الفعاليات الوطنية والإسلامية عن قلقها العميق من ذلك الصدام. وناشدت الطرفين درء الفتنة وإقامة حكومة وحدة وطنية.

 

هذه الفعاليات اتفقت على اعتبار الدم الفلسطيني والاقتتال الداخلي خطا أحمر, لكن دعواتها تراوحت بين تشكيل حكومة وحدة وطنية وإعلان انتخابات مبكرة لحسم ازدواجية الإرادة السياسية.

 

ووصفت الحركة الإسلامية بقيادة الشيخ رائد صلاح الأنباء الواردة من قطاع غزة بالمؤلمة واعتبرتها أنباء تسر العدو وتغيظ الصديق, وناشدت كل الفصائل الفلسطينية العمل على تدارك الأوضاع قبل تدهور الوضع إلى درجة التعقيد.

 

وشددت الحركة الإسلامية على أن الاحتلال هو المستفيد من هذه الأوضاع المحزنة, وأشارت بشكل خاص إلى تهديداته باجتياح القطاع مجدداً. وطالبت الأخوة بالعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم الجميع تحت سقف واحد للذود عن حمى الشعب الفلسطيني الذي طال انتظاره.

 

وبدورها اعتبرت الحركة الإسلامية بقيادة النائب إبراهيم عبد الله أن الخلافات الناشبة حاليا بين فتح وحماس لا علاقة لها مطلقا بوضع الرواتب أو حالة الحصار التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني, وإنما هو صراع خفي بين إرادتين.

 

صراع إرادات 

"
الحركة الإسلامية: الاحتلال الإسرائيلي هو المستفيد من الصدامات بين حماس وفتح
"
وأبلغ رئيس الحركة إبراهيم عبد الله الجزيرة نت أن إرادة حماس ترتكز إلى شرعية الانتخابات ونتائجها, دون أن تأخذ الواقع بعين الاعتبار, فيما ترتكز إرادة فتح إلى مجدها الضائع, الذي تعمل على إعادته بكل الطرق وتراهن بذلك على الوضع الإقليمي والعالمي في سبيل الوصول إلى أهدافها مهما كانت النتائج.

 

وانتقد مشاركة رجال الشرطة في مظاهرات تتعلق بصرف الرواتب, ودعا رئيس السلطة محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية, لوضع حد لسياسة الرأسين التي باتت تعرض الفلسطينيين لأشد الأخطار, حتى لو كان ذلك عبر إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة لحسم الخلاف ديمقراطيا.

 

أما التجمع الوطني الديمقراطي بقيادة النائب العربي بالكنيست عزمي بشارة فقد دعا إلى وقف الاقتتال والعودة لتشكيل حكومة وحدة وطنية بدون شروط يفرضها الحصار التجويعي, على أساس وثيقة الوفاق الوطني وإلى إعادة تفعيل منظمة التحرير.

 

وأكد النائب واصل طه عن التجمع الوطني للجزيرة نت أن الحكومة الفلسطينية ليست أداة بيد تنظيم ضد آخر. وقال إنه "لا يجوز أن يكون الحصار التجويعي أداة لحل المشكلات الداخلية وأن محاولات إسقاط الحكومة تشكل مساسا بالسيادة الوطنية التي تحرص عليها حركتا فتح وحماس".

 

الحركة العربية للتغيير بقيادة النائب أحمد الطيبي ناشدت طرفي الصراع استخدام قوة القانون بدلا من قانون القوة, كما ناشدت الطرفين العودة لطاولة الحوار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة