نتنياهو يعرض ملامح صفقة أميركية   
الأحد 1431/12/8 هـ - الموافق 14/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:01 (مكة المكرمة)، 14:01 (غرينتش)

عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم على حكومته الخطوط العامة لعرض أميركي باستئناف المفاوضات المباشرة، يقترح تجميدا جديدا للاستيطان يمتد 90 يوما، يكون الأخير، ويستثني القدس الشرقية، وهو ما سارعت السلطة الفلسطينية إلى رفضه، وإن أكدت أنها لم تبلغ به رسميا، في وقت كشفت فيه منظمة إسرائيلية أن التأخر الذي سببه التعليق الجزئي للاستيطان بالضفة الغربية سرعان ما استدرك.
 
وقال نتنياهو إن الصفقة -التي أطلعته عليها وزيرة الخارجية الأميركية في نيويورك الخميس الماضي-  ليست نهائية، بل تعمل على وضع اللمسات الأخيرة عليها طواقمُ أميركية وإسرائيلية، وقد أبلغ وزراءه أنه سيعرضها على الطاقم الوزاري الأمني لإقرارها عندما يحدث ذلك.

ووصف نتنياهو عملية تجميد الاستيطان السابقة بأنها كانت لمرة واحدة، وشدد على أن أي عرض لإسرائيل يجب أن يعالج انشغالات إسرائيل الأمنية على المدييْن القصير والطويل.

وفي العرض -الذي لم يعلن رسميا- تقترح واشنطن أن يكون التجميد الجديد الذي تطالب به الأخيرَ، وتقدم ضمانات أمنية تشمل صفقات تسلح، ووعودا بعرقلة أي محاولة في الأمم المتحدة لفرض حل سياسي على إسرائيل.

وقال مراسل الجزيرة وليد العمري إن نتنياهو يحاول أن يصوّر نفسه لواشنطن في صورة من يواجه صعوبات لإقناع حكومته بالعرض، وإن كان مرجحا أن يمرّر الخطة الأميركية، وهو في ذلك يراهن أساسا على امتناع شاس عن التصويت، علما بأن حزب العمل يدعمه، ولا يعارضه إلا أربعة من وزراء الليكود.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات للجزيرة إن السلطة لم تبلَّغ بالخطة رسميا، لكن إن صحت التقارير بشأنها فهي ترفضها جملة وتفصيلا، لأنها تقوّض فرص قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

استدراك التأخر
وجاء الاجتماع بعد ساعات فقط من تقرير جديد لمنظمة "السلام الآن" الإسرائيلية أظهر أن التأخر الذي سبّبه التجميد الجزئي للاستيطان -الذي أعلن هذا العام واستمر عشرة أشهر وانتهى في أيلول/سبتمبر الماضي- قد استُدرك.

وتحدثت -استنادا إلى أرقام المكتب المركزي الإسرائيلي للإحصاء- عن 1649 وحدة سكنية بوشر بناؤها منذ 26 سبتمبر/أيلول الماضي، في 63 مستوطنة، وقالت إن وضع الأسس بدأ في ثلثي تلك الوحدات. 

واعتبرت المنظمة أن المستوطنين أطلقوا منذ 26 أيلول/سبتمبر أعمال بناء في العدد ذاته من الوحدات السكنية التي كان سيبدأ تشييدها لو لم يعلن التجميد الذي "لم يكن إلا تأجيلا لأعمال البناء استمر عشرة أشهر واستطاع المستوطنون أن يستدركوه بسرعة كبيرة".
 
وقال عضو المنظمة موسى راز "إما أن يكون التجميد لسنوات وإلا فلا جدوى ترجى منه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة