حكومة ميانمار تهاجم المعارضة والمهمة الأممية متواصلة   
الثلاثاء 1428/9/21 هـ - الموافق 2/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:05 (مكة المكرمة)، 4:05 (غرينتش)

الوضع في ميانمار لا يزال يثير قلقا دوليا واسعا رغم تراجع حدة المظاهرات (رويترز-أرشيف)

شنت سلطات ميانمار هجوما حادا على المعارضة وحملتها مسؤولية ما تعرض له المتظاهرون من حملات قمع بعد أن نزلوا للشوارع في خضم الاحتجاجات التي أطلق شراراتها الرهبان البوذيون ضد المجلس العسكري الحاكم في البلاد.

جاء ذلك الهجوم على لسان وزير خارجية ميانمار (بورما سابقا) يو نيان وين الذي وصف أقطاب المعارضة في البلاد بأنهم "انتهازيون سياسيون" استغلوا ما قال إنه احتجاج مجموعة صغيرة على ارتفاع أسعار المحروقات.

واتهم الوزير في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بلدانا غربية "قوية" من دون أن يسميها بالوقوف وراء الاضطرابات التي تعيشها بلاده، قائلا إنها تشن "حملة إعلامية تضليلية" ضد ميانمار تتعلق بانتهاك حقوق الإنسان.

وأكد رئيس دبلوماسية ميانمار أن "قوات الأمن مارست أقصى درجات ضبط النفس ولم تتدخل طوال شهر تقريبا. لكن عندما دبت الفوضى في صفوف الجماهير وانطلقت الاستفزازات، اضطرت إلى إعلان حظر للتجول".


إبراهيم غمبري يواصل تحركاته في ميانمار لاحتواء التوتر القائم هناك (الفرنسية-أرشيف)
مهمة أممية
وفي مسعى لاحتواء تلك الأزمة يواصل موفد الأمين العام للأمم المتحدة إبراهيم غمبري مهمته في ميانمار التي وصلها السبت الماضي، ولا يزال الغموض يلف مساعيه لدى سلطات البلاد.

ويتوقع أن يلتقي غمبري اليوم الثلاثاء قائد السلطات العسكرية في ميانمار الجنرال ثان شوي في مدينة لاشيو البعيدة عن العاصمة يانغون.

وكان غمبري قد التقى في العاصمة الجديدة نايبيداو القائم بأعمال رئيس الوزراء ووزير الإعلام ووزير الثقافة، وبعد ذلك عاد إلى العاصمة يانغون للاجتماع بزعيمة المعارضة أونغ سان سو تشي كي التي توجد رهن الإقامة الجبرية في منزلها.


قلق أميركي
في غضون ذلك أعربت الولايات المتحدة عن قلقها العميق من استمرار ما أسمته العنف والترهيب في ميانمار, داعية المجلس العسكري الحاكم إلى السماح للمواطنين بالخروج في مظاهرات سلمية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو إن "الأخبار الواردة من ميانمار لا تزال تشير إلى حصول عنف وترهيب, إنه موضوع مقلق جدا بالنسبة للرئيس جورج بوش وحرمه". وشددت بيرينو على أنه "من المهم جدا أن تطلق الحكومة عملية المصالحة الوطنية".

السلطات تقر بمقتل تسعة متظاهرين وشهود يتحدثون عن مقتل العشرات (رويترز-أرشيف)
وشدد الجيش إجراءاته الأمنية في يانغون التي هدأت خلال الأيام القليلة الماضية بعد أسبوعين من المظاهرات التي أوقفتها الحكومة بالقوة. وقد بدأت 
 السلطات بتطبيق حظر التجول من الساعة التاسعة مساء إلى الخامسة صباحا.

وتقر السلطات بأن تدخل عناصر الأمن أسفر عن مقتل تسعة متظاهرين ومصور ياباني لكن المتظاهرين وشهود العيان يتحدثون عن سقوط عشرات القتلى جراء حملات القمع التي قادتها أجهزة الأمن.

وفي تداعيات أخرى للوضع في ميانمار، دعت منظمة العفو الدولية مجلس الأمن الدولي إلى فرض حظر شامل وفوري على صادرات الأسلحة إلى ميانمار.

وطالبت المنظمة الصين والهند وروسيا وصربيا وأوكرانيا ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بحظر تزويد حكومة ميانمار بالمعدات العسكرية والأمنية والخبرات والذخائر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة