بليكس والبرادعي يخففان لهجة الحرب في بغداد   
السبت 1423/12/6 هـ - الموافق 8/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

هانز بليكس ومحمد البرادعي لدى وصولهما مطار بغداد

ــــــــــــــــــــ

البرادعي يعتبر أن زيارته الحالية مع بليكس إلى بغداد مهمة ولكنها ليست الفرصة الأخيرة لتجنب الحرب
ــــــــــــــــــــ

روبرتسون يعلن عن اتفاق وسط الناتو على حماية تركيا إذا اندلعت الحرب وأن النقاش حاليا بشأن الجدول الزمني وليس المهمة نفسها
ــــــــــــــــــــ

برلين تكشف عن خطة تقضي بسيطرة جنود دوليين على العراق للإشراف على عملية نزع أسلحته
ــــــــــــــــــــ

أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن زيارته الحالية في العراق مع رئيس (الأنموفيك) هانز بليكس تمثل فرصة هامة ولكنها ليست الأخيرة لتفادي اندلاع حرب. وقال قبيل بدء مباحثات في وزارة الخارجية العراقية مع مسؤولين عراقيين إنه ستكون هناك فرص أخرى لتجنب الحرب.

محمد البرادعي
من جهته قال بليكس للصحفيين "نشعر بتفاؤل من إمكانية تحقيق نجاح".
وقد وصل المسؤولان الدوليان إلى بغداد صباح اليوم واجتمعا مع الفريق عامر السعدي مستشار الرئيس العراقي صدام حسين ورئيس دائرة الرقابة الوطنية اللواء حسام محمد أمين.

ويتضمن جدول أعمال بليكس والبرادعي مناقشة نقاط متعلقة بسماح العراق لمفتشي الأسلحة باستجواب علماء دون حضور مسؤولين عراقيين والسماح بطلعات لطائرات التجسس من طراز (يو 2) وتشريع خاص بتجريم التعامل في أي أسلحة محظورة وتساؤلات متعلقة بالتقرير الذي قدمه العراق إلى الأمم المتحدة في ديسمبر/ كانون الأول بشأن برامج الأسلحة العراقية المحظورة.

حلف الناتو
وفي ميونيخ أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي جورج روبرتسون أن ثمة اتفاقا تاما داخل الحلف لاحترام الالتزام بالدفاع عن تركيا في حال اندلاع حرب على العراق بقيادة الولايات المتحدة.

جورج روبرتسون مع دونالد رمسفيلد يبتسمان للصحافة قبيل افتتاح مؤتمر ميونيخ

وقال روبرتسون أمام المؤتمر الدولي الـ39 حول الأمن في ميونيخ إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد بشأن تحضير إجراءات دفاعية في مواجهة تهديد محتمل ضد تركيا "لكن يوجد اتفاق تام لدى الأعضاء الـ19 في الحلف بشأن التزامهم الدفاع عن تركيا وبشأن طبيعة الإجراءات المزمعة".

وأضاف روبرتسون وهو يتحدث للمؤتمر الذي يجمع كل سنة أبرز شخصيات الدفاع في العالم أن ما يتم بحثه هو "الجدول الزمني للمهمة وليس التخطيط لها من عدمه".

وكانت تركيا دعت الثلاثاء فرنسا وألمانيا وبلجيكا إلى عدم الاعتراض على قيام حلف الأطلسي بإرسال وسائل دعم في حال وقوع حرب ضد العراق. وتعرقل هذه الدول الثلاث منذ أسبوعين النظر رسميا في طلبات تركيا لإرسال وسائل لاسيما بطاريات مضادة للصواريخ باتريوت وطائرات رادار إواكس. وتعتبر هذه الدول أن ذلك سيعطي إشارة بأن الحلف يدخل في "منطق الحرب".

من ناحيته قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن الإجراء الذي اتخذته فرنسا وألمانيا وبلجيكا لتعطيل خطط حلف الناتو لحماية تركيا "غير مبرر"، وإن مصداقية الحلف ستتعرض لضربة كبيرة في هذه الحالة.

وأضاف رمسفيلد في المؤتمر الأمني بميونيخ أن الأزمة التي يشهدها الحلف منذ ثلاثة أسابيع لم تنته وأن واشنطن وحلفاء آخرين سيوفرون دفاعا عن تركيا على أي حال وأن الذي سيتأثر هو حلف الناتو وليس تركيا.

خطة بديلة للحرب

جاك شيراك يصغي لغيرهارد شرويدر أثناء مؤتمر صحفي في باريس (أرشيف)

في هذه الأثناء أعلن ناطق باسم الحكومة الألمانية أن الحكومتين الفرنسية والألمانية تدرسان "بدائل سلمية ملموسة" لحرب في العراق مؤكدا بذلك جزئيا معلومات صحفية تحدثت عن "خطة سرية لنزع أسلحة" بغداد.

وأكد الناطق ردا على أسئلة الصحافيين في برلين أن هناك "أفكارا مشتركة لخيارات سلمية حسية" لتسوية النزاع في العراق بدلا من الطرق العسكرية. ولكنه رفض تأكيد تفاصيل أوردتها مجلة دير شبيغل مشددا على أن "المحادثات مستمرة".

وكانت المجلة ذكرت في عددها ليوم الاثنين أن باريس وبرلين تعدان "خطة شاملة" كبديل للحرب للتوصل إلى "نزع أسلحة العراق بالكامل" وتقضي بسيطرة جنود دوليين "من ذوي القبعات الزرق" على العراق للإشراف على عملية نزع الأسلحة فيه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة