قتيل وزعيمة المعارضة تدعو لوقف التظاهرات مؤقتا ببنغلادش   
الثلاثاء 1427/10/9 هـ - الموافق 31/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:31 (مكة المكرمة)، 22:31 (غرينتش)

تظاهرات المعارضة تحولت لموجة عنف سياسي حصدت 26 قتيلا ومئات الجرحى (الأوروبية)

قتل شخص وجرح حوالي مائة آخرين في مواجهات جديدة ببلدة جنوب غرب بنغلادش في إطار موجة العنف السياسي التي تشهدها البلاد منذ إعلان المعارضة حركة احتجاج على المستوى الوطني.

وبلذلك ارتفع عدد القتلى إلى 26 إضافة إلى مئات الجرحى في المصادمات التي شهدتها التظاهرات المستمرة منذ أربعة أيام والتي لتي دعا إليها حزب رابطة عوامي بزعامة الشيخة حسينة واجد.

وقد التقى الرئيس إياد الدين أحمد في دكا اليوم مع حسينة واجد التي وافقت على وقف التظاهرات مؤقتا ودعت أنصارها لإعادة فتح الطرق الرئيسية.

وأكدت واجد في تصريحات للصحفيين أن أمام الرئيس مهلة حتى الجمعة المقبل لتنفيذ مطالب المعارضة ومنها إجراء تعديلات في تشكيل اللجنة المشرفة على الانتخابات.

وتطالب المعارضة بتغيير رئيس اللجنة الانتخابية ونوابه بزعم تحيزهم لحزب بنغلادش الوطني الحاكم بزعامة رئيسة الوزراء المنتهية ولايتها خالدة ضياء.

وتدعو المعارضة أيضا لتعديل قوائم الناخبين وإغلاق محطات التلفزة والإذاعة الخاصة التي سمح لها بالبث خلال فترة حكم ضياء على مدى السنوات الخمس الماضية إضافة لإلغاء قانون ترخيص السلاح الشخصي الذي أقر منذ عامين.

المعارضة قبلت تولي الرئيس أحمد شؤون الحكم خوفا من تدخل الجيش(الفرنسية)

مأزق سياسي
كان الحزب الحاكم قد فشل في التوصل إلى اتفاق بشأن رئاسة الحكومة الانتقالية مع رابطة عوامي التي هددت بمقاطعة الانتخابات متهمة ضياء بمحاولة تعيين رئيس وزراء منحاز لحزبها.

أمام هذا المأزق الدستوري عين الرئيس أحمد نفسه رئيس حكومة بالوكالة، ووعد بتعين هيئة مستشارين تتضمن عشرة أشخاص تتولى تسيير شؤون البلاد حتى تنظيم الانتخابات.

ويقول مراقبون إن عدم احتجاج المعارضة على تولي الرئيس إدارة شؤون البلاد، كان الخيار العملي المتاح لتفادي تدخل لجيش في هذه الأزمة وخاصة وأن لبنغلادش تاريخا معروفا في الانقلابات العسكرية أو استغلال الجيش لحالات الطوارئ لمحاولة التدخل ولو بصفة مؤقتة في تسيير شؤون البلاد.

في هذه الأثناء أعلن قائد الشرطة الوطنية أنور الإقبال أنه لن يكون هناك تساهل مطلقا مع أي موجة جديدة من العنف، وأضاف في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية أن أي شخص يخل بالقانون والنظام سيعاقب.

وقد تم نشر 15 ألف جندي من الشرطة في العاصمة داكا فقط وانتشر آلاف آخرون في باقي أنحاء البلاد بينما وضع الجيش في حالة تأهب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة