مسيحيو فلسطين يحتجون على الجدار   
الاثنين 1434/6/19 هـ - الموافق 29/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:49 (مكة المكرمة)، 20:49 (غرينتش)
الجدار العازل يخترق مدينة بيت لحم ويقسمها (الجزيرة)

احتج فلسطينيون مسيحيون من بلدة بيت جالا جنوب الضفة الغربية على قرار إسرائيلي ببناء الجدار العازل الذي سيفصل مدينة بيت لحم عن القدس المحتلة لمصلحة المستوطنات.

وقال ممثلو بيت جالا في رسالة مفتوحة إلى بابا الفاتيكان فرنشيسكو، إنهم مهددون برؤية جيش الاحتلال الإسرائيلي يصادر معظم أراضيهم. واتهم الموقعون السلطات الإسرائيلية بأنها تريد فصل بيت لحم والمناطق المجاورة لها عن القدس والأماكن المقدسة.

وتزامنت الرسالة مع زيارة مرتقبة خلال الأسبوع الجاري للرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز إلى الفاتيكان والذي وصفته الرسالة بأنه من المدبرين الرئيسيين لسياسة الاستيطان الإسرائيلية في فلسطين المحتلة.

ومن ناحيته، اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية نبيل شعث أن بناء الجدار في منطقة بيت لحم "اعتداء على النسيج الاجتماعي الفلسطيني والحضور الفلسطيني المسيحي".

وقال شعث في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية إن فصل بيت لحم عن القدس للمرة الأولى في التاريخ وتجريد الفلسطينيين من أراضيهم لبناء وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية والجدران والحواجز، جريمة قاسية تغلق المزيد من فرص السلام التي تعتمد على حل الدولتين.

وأصدرت محكمة إسرائيلية قرارا الأسبوع الماضي لصالح بناء الجدار العازل في وادي كريمزان قرب بيت لحم في الضفة الغربية.

وسيؤدي بناء الجدار العازل إلى تقسيم الوادي إلى قسمين بحيث تنفصل بيت جالا وبيت لحم والقرى المجاورة لهما عن غالبية الأراضي الزراعية التي ستصبح في الجانب الإسرائيلي من الجدار، وهي في معظمها أراضي فلسطينيين مسيحيين في بيت جالا.

ويتهم الفلسطينيون إسرائيل بأنها تتعمد -عبر الجدار- ضم المناطق المحاذية لبيت لحم بهدف فصلها عن القدس، علما بأن المسافة بينهما لا تتجاوز خمسة كيلومترات.

وبدأت إسرائيل بناء الجدار عام 2002، وتم الانتهاء حتى الآن من نحو 400 كلم من أصل 700 كلم هو الطول المفترض لهذا الجدار الذي يتألف من جدار من الإسمنت أو من أسلاك شائكة أو حفر مجهزة بأحدث المعدات الإلكترونية لرصد أي اختراق.

وكانت محكمة العدل الدولية قد أعلنت يوم 9 يوليو/تموز 2004 أن بناء الجدار "غير شرعي"، وطلبت إزالته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة