البربر يتحدون الحكومة ويعتزمون تنظيم مسيرة بالجزائر   
الأربعاء 12/4/1422 هـ - الموافق 4/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تظاهرة البربر في العاصمة الجزائرية الشهر الماضي التي تحولت إلى أعمال عنف دامية (أرشيف)

تعهد مندوبون بربر من منطقة القبائل المضطربة في الجزائر بتحدي الحظر الحكومي وتنظيم مسيرة سلمية في العاصمة الجزائرية غدا، في هذه الأثناء تظاهر مئات الجزائريين المنحدرين من منطقة القبائل أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ مطالبين بدعم الاتحاد الأوروبي لمطالب منطقة القبائل.
وذكر بيان صادرعن لجنة التنسيق بين المندوبين البربر في بيان نشرته وسائل الإعلام المحلية أن المسيرة المزمع تنظيمها غدا ستضم ما بين ستة وسبعة آلاف متظاهر يمثلون بلدات وقرى وقبائل من منطقة القبائل، بمناسبة الذكرى التاسعة والثلاثين لاستقلال الجزائر.

وأشار البيان إلى أن اللجنة تستنكر ما أبداه رئيس الوزراء علي بن فليس من "ازدراء وغطرسة" بحظر المسيرة السلمية المزمعة. وأوضح البيان أن السلطات الجزائرية ستتحمل المسؤولية عن أي إجراءات صارمة يتعرض لها ممثلون للمجتمع المدني سيقدمون مطالب مشروعة لملايين الجزائريين.

المتظاهرون أحرقوا مركزا للشرطة في تيزي وزو (أرشيف)

ويعتزم المشاركون في المسيرة التي سيتقدمها تلميذان من تلاميذ المدارس تسليم بيان مكون من 15 بندا، يشمل المطالبة بسحب قوات الأمن الوطني من منطقة القبائل ووقف غارات تأديبية تشنها هذه القوات -التي تتهم بنهب منازل ومتاجر- إضافة إلى المطالبة ببرنامج خاص لتنمية منطقة القبائل اقتصاديا واجتماعيا.

وذكر شهود عيان أن قوات الأمن عززت اليوم من انتشارها على الطرق الرئيسية من منطقة القبائل إلى العاصمة الجزائرية. وأقام رجال الأمن حواجز تفتيش على الطريق بين العاصمة ومدينتي تيزي وزو وبجاية.

وكان رئيس الحكومة الجزائري علي بن فليس جدد الاثنين قرار تعليق المسيرات لكنه أعلن في الوقت نفسه أن السلطات مستعدة لاستقبال وفد مفاوض بشرط ألا يكون في شكل تظاهرة في الشوارع للاستماع لمطالب لجنة التنسيق بين المندوبين في منطقة القبائل. يذكر أن قرار تعليق المسيرات صدر بعدما تحولت مسيرة ضخمة نظمها البربر في العاصمة الجزائرية يوم 14 يونيو/ حزيران إلى أعمال عنف دموية.

مظاهرات في فرنسا
في غضون ذلك تظاهر مئات الجزائريين المنحدرين من منطقة القبائل أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ مطالبين بدعم الاتحاد الأوروبي لمطالب منطقة القبائل. وقد انضم إلى المتظاهرين بعض النواب الأوروبيين, وبينهم رئيس حزب فرنسي معارض هو فرانسوا بايرو إضافة إلى مرشح الخضر لانتخابات الرئاسة الفرنسية آلان ليبيتز.

وفي مدينة مرسيليا جنوبي شرق فرنسا تظاهر نحو 400 شخص دعما للديمقراطية في الجزائر. وعبر المتظاهرون الذين خرجوا إلى الشارع بدعوة من 29 جمعية ونقابة عن تضامنهم مع موفدي لجان الأحياء والقرى القبائلية الذين سيتظاهرون غدا في العاصمة الجزائرية على الرغم من حظر السلطات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة