مرسي: الإساءة جزء من هجوم منظم   
الخميس 1433/11/12 هـ - الموافق 27/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:34 (مكة المكرمة)، 11:34 (غرينتش)
واشنطن بوست: ما قاله مرسي يعبر عن وجهة النظر الإسلامية في الأحداث العالمية ودور مصر فيها (الأوروبية)
قال الرئيس المصري محمد مرسي أمس الأربعاء إن الإساءة للرسول صلي الله عليه وسلم جزء من هجوم منظم ضد القيم الدينية والثقافية الإسلامية ولا يمكن تجاهلها، معبرا عن رفضه لدفاع الرئيس الأميركي باراك أوباما عن حرية التعبير قبل يوم واحد.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست في تقرير لها من الأمم المتحدة أن مرسي أضاف في أول خطاب له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن الغضب بسبب الإساءة للإسلام لا يبرر العنف، لكنه لم يقل شيئا مباشرا عن الهجوم قبل أسبوعين على السفارة الأميركية في القاهرة.

وعلقت الصحيفة قائلة إن ما قاله مرسي يعبر عن وجهة النظر الإسلامية حول الأحداث العالمية ودور مصر فيها. وقال مرسي إن مصر تحترم حرية التعبير، وليس تلك الحرية التي تستهدف دينا معينا أو ثقافة بعينها.

الموقف من حرية التعبير
وأشارت الصحيفة إلى أن موقف مرسي يبرز التحديات التي تواجه إدارة أوباما في الوقت الذي تحاول فيه إعادة تقييم علاقة الولايات المتحدة ليس بمصر وحدها، بل بدول الربيع العربي الأخرى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وكان المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية مت رومني قد حاول، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، أن يحول الأحداث في الشرق الوسط وشمال أفريقيا إلى موضوع يجذب به انتباه الناخبين لما يسميه بضعف أوباما. وقال رومني هذا الأسبوع إن انتخاب مرسي جزء من نمط للأحداث يتطلب قيادة أقوى من الولايات المتحدة.

مرسي لم يذكر الولايات المتحدة أكبر مقدمي المساعدات لمصر بالاسم لكن أغلب خطابه بدا أنه يضع حدودا للعلاقات الجديدة لبلاده مع الغرب

وقالت واشنطن بوست إن مرسي لم يذكر الولايات المتحدة، أكبر مقدمي المساعدات لمصر، بالاسم، لكن أغلب خطابه بدا على أنه يضع حدودا للعلاقات الجديدة لبلاده مع الغرب.

وأشارت إلى قوله إن مصر لن تتخلى عن الشراكة الدبلوماسية مع إيران لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا. وقالت الصحيفة إن هذه العلاقة تنظر إليها واشنطن بريبة كبيرة بسبب دور إيران في تمويل وتسليح النظام القمعي في سوريا.

معاهدة كامب ديفيد
وقال مرسي أيضا إن مصر ستدافع بقوة عن حقوق الفلسطينيين ومن أجل إنهاء احتلال الأراضي العربية، "ولم يقل شيئا عن معاهدة كامب ديفيد للسلام مع إسرائيل، التي بموجبها تتلقى مصر مساعدات سنوية تبلغ 1.5 مليار دولار".

وشجب مرسي الأسلحة النووية لإسرائيل، وهي ترسانة أنتجت خارج الإشراف الدولي. وقالت الصحيفة إن مرسي "حذر، في تحد إضافي لإسرائيل والولايات المتحدة، من السياسات غير المسؤولة والتهديدات العشوائية"، في إشارة إلى الضربة الإسرائيلية المتوقعة من طرف واحد ضد المرافق النووية الإيرانية.

ضد الضربة الوقائية
وانتقد الرئيس المصري ما يسمى بمبدأ الضربة الوقائية أو محاولة تقنينها ووصفها بـ"الأمر الخطير الذي يجب مواجهته بقوة لتفادي سيادة قانون الغاب".

وأشارت واشنطن بوست إلى أن مرسي يخطو بحذر لكيلا يبتعد عن قواعده الإسلامية داخل مصر فيما يسعى لكسب ثقة الولايات المتحدة والمستثمرين العالميين المحتملين.

وذكرت أن زيارته الطويلة لأميركا لا تشمل اجتماعا مع أوباما. ورغم أن مكتب مرسي سبق أن أعلن عن التخطيط لاجتماع مع أوباما، فإن البيت الأبيض غير متحمس للفكرة بسبب حملة الانتخابات الرئاسية.

ورغم أن التصريح الذي أدلى به أوباما من قبل عن أن مصر ليست حليفا كان يلقي بظلاله على اجتماع مرسي ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الاثنين الماضي، فإن المسؤولين الأميركيين قالوا لاحقا إن الاجتماع كان وديا ومثمرا، حيث أكدت كلينتون أن المساعدات الأميركية ستستمر، فيما شدد الجانب المصري على أن أمن المرافق الدبلوماسية من واجبات مصر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة