البرادعي يدعو طهران لتعاون نشط وبكين تنفي معاقبتها   
الأربعاء 27/2/1429 هـ - الموافق 5/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)
محمد البرادعي أقر بشفافية طهران إزاء الإجابة على تساؤلات الوكالة الذرية (الفرنسية-أرشيف)

نفت بكين أن يكون قرار مجلس الأمن الدولي الأخير الذي فرض عقوبات غير مسبوقة على طهران عقابيا, في الوقت الذي دعت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية السلطات الإيرانية إلى توضيح مزاعم بشأن دراسات للتسلح النووي.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية كين غانغ إن قرار مجلس الأمن رقم 1803 يهدف إلى "الدفع نحو استئناف الحوار وإعادة تفعيل جولة جديدة من الجهود الدبلوماسية".
 
وأضاف كين أن بلاده تأمل تطبيق قرارات المجلس والوكالة الذرية بشكل "جدي وكامل".
 
بدوره قال المدير العام للوكالة محمد البرادعي إن المعلومات التي تشير إلى أن طهران سعت لاستغلال مواد نووية لأغراض تسلح, لا تزال قضية ملحة. وأقر بتحسن "الشفافية" الإيرانية التي قال إنها قدمت إجابات لأسئلة أخرى تتعلق بالبرنامج النووي.
 
مجلس الأمن أقر العقوبات بأغلبية 14 عضوا وامتناع إندونيسيا (الفرنسية)
وأضاف البرادعي في كلمة أثناء افتتاح مجلس محافظي الوكالة الذرية أن طهران "لا تزال تصر على أن تلك الدراسات المزعومة بشأن صنع الأسلحة تتعلق بأسلحة تقليدية فحسب أو ملفقة, إلا أنه لم يجر بعد تحقيق واف في هذه القضية".
 
ودعا الجانب الإيراني إلى أن يكون "نشطا ومتعاونا قدر الإمكان" في العمل مع الوكالة لتوضيح هذه المسألة التي تبعث على "القلق الشديد".
 
وجاءت تلك التصريحات والدعوات عقب نشر الوكالة الدولية الأسبوع الماضي أمام دبلوماسيين رسوما بيانية وشرائح وتسجيلات مصورة تشير إلى وجود علاقة في إيران بين مشاريع لتخصيب اليورانيوم وتجربة مواد شديدة الانفجار وتعديل صاروخ يمكن تزويده برأس نووي.
 
عقوبات بالأغلبية
كما تأتي بعد ساعات من تصويت مجلس الأمن بأغلبية 14 صوتا وامتناع دولة واحدة هي إندونيسيا على مشروع قرار يوسع العقوبات على إيران لاستمرارها في تخصيب اليورانيوم.
 
ويضيق القرار التعامل البنكي مع إيران ويجمد أرصدة 12 شركة إضافية و13 شخصية بدعوى علاقتهم بالبرنامج النووي.

كما يفرض تفتيشا على الطائرات والسفن الداخلة إلى هذا البلد والخارجة منه لمراقبة ما أسماها سلعا ذات استعمال مزدوج مدني وعسكري, وذلك لأول مرة منذ بدء العقوبات على إيران, بالإضافة إلى حظر سفر عدد من المسؤولين الإيرانيين.
 
تقرير فصلي
ويدعو القرار المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى رفع تقرير خلال ثلاثة أشهر عن التزام إيران بوقف التخصيب الذي ترى عواصم غربية عديدة أن هدفه إنتاج القنبلة النووية.

وقالت الدول الست التي تفاوض إيران على ملفها النووي (الدول الخمس الدائمة العضوية وألمانيا) إنها تريد من منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا لقاء كبير مفاوضي الملف النووي الإيراني سعيد جليلي للتطرق إلى "انشغالات الطرفين".

بالمقابل قال السفير الإيراني في الأمم المتحدة محمد خزائي إن بلاده لن تلتزم بالقرار الذي أعاد طرح مجموعة حوافز سياسية وأمنية واقتصادية قدمت لأول مرة عام 2006, مقابل تخلي إيران عن التخصيب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة