استمرار عودة أسر عناصر جيش لبنان الجنوبي   
الجمعة 28/9/1422 هـ - الموافق 14/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

امرأة لبنانية تحيي عناصر من جيش لبنان الجنوبي في الناقورة عقب عودتهم من إسرائيل (أرشيف)
عبر أفراد ينتمون لعشرين أسرة لبنانية من عناصر جيش لبنان الجنوبي المنحل الحدود عائدين إلى لبنان التي فارقوها في مايو/ أيار من عام 2000 عقب انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان بعد احتلال دام 22 عاما.

وقال رب إحدى الأسر العائدة وهو من الضباط السابقين طلب عدم ذكر اسمه إن الذين يريدون تقاضي تعويضات من تل أبيب يتحتم عليهم أن يغادروا إسرائيل قبل نهاية الشهر الحالي. وذكر عابر لبناني آخر "ما تقوله لنا إسرائيل في الحقيقة هو: خذوا المال وارحلوا"، قال ذلك قبل أن يتوجه لتقاضي المبلغ المالي من مكتب صغير أقامته إسرائيل لتسديد تعويضات الراحلين واستكمال أوراقهم قبل أن يعبروا سيرا على الأقدام إلى لبنان.

وكانت وزارة الدفاع الإسرائيلية قد أعلنت أن كل أسرة توافق على العودة إلى لبنان تتقاضى 35 ألف دولار, إضافة إلى مساعدة استثنائية قدرها ألفا دولار عن كل ولد، أما الأشخاص المنفردون فيتقاضون 15 ألف دولار.

وقالت السلطات الإسرائيلية إن عناصر جيش لبنان الجنوبي لا يرغمون على العودة إلى لبنان, لكنهم بالتأكيد يشجعون بقوة على ذلك. وقد أدت العروض المغرية إلى رحيل المئات من عناصر جيش لبنان الجنوبي في الأشهر الماضية, علما أنها لا تتضمن تعويضات عن السنوات التي أمضوها في خدمة إسرائيل.

ويقول مكتب المستشار للشؤون اللبنانية في وزارة الدفاع الإسرائيلية إن نحو 2500 لاجئ عادوا إلى لبنان حتى الآن ولم يبق سوى 1200 منهم في إسرائيل. وتقيم معظم الأسر في مساكن مؤقتة وهي في معظم الأحيان عاطلة عن العمل وتعتمد على مساعدة شهرية يقدمها الجيش الإسرائيلي. أما الأولاد فيجدون صعوبة في الاختلاط بالأطفال الإسرائيليين في المدارس التي يذهبون إليها في حين يقاطعهم أطفال العرب الإسرائيليين.

يذكر أن 5800 من أعضاء جيش لبنان الجنوبي المنحل لجؤوا مع أسرهم إلى إسرائيل خشية أن يدفعوا أرواحهم ثمن تعاملهم مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، وجازف بعضهم وعاد في غضون بضعة أشهر, في حين عمد البعض الآخر إلى إعادة أسرهم إلى لبنان على أن يرسلوا لها مبالغ مالية بانتظام. وهاجرت أربعون أسرة إلى ألمانيا, لكن معظمها عاد إلى إسرائيل بعد أن عجز عن الاندماج في المجتمع الألماني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة