متمردو تشاد يخلون منطقة حدودية والحكومة تؤكد استعادتها   
الأحد 11/6/1429 هـ - الموافق 15/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:07 (مكة المكرمة)، 9:07 (غرينتش)

 إنجمينا كادت تسقط بأيدي المتمردين في فبراير/شباط الماضي (الفرنسية)

انسحب متمردون تشاديون من مدينة غوز بيضا قرب الحدود السودانية بعد الاستيلاء عليها لساعات إثر مواجهات مع القوات المسلحة الحكومية.

وأكد المتحدث باسم حركة التمرد عبد الرحمن كلام الله لوكالة الصحافة الفرنسية في اتصال هاتفي من ليبرفيل أن قوات المتمردين خرجت من غوز بيضا للانضمام إلى قوات الحركة الأخرى في المنطقة.

من جهته، قال عبد الوحيد عبود ماكاي أحد قادة المتمردين رئيس جبهة اتحاد القوى من أجل الديمقراطية والتنمية في اتصال هاتفي من ليبرفيل، إن المتمردين يسيطرون على كل المنطقة وقد استولوا على عشرين آلية للجيش، مشيرا إلى أنهم لم يتكبدوا أي خسائر بينما سقط قتلى في صفوف الجيش.

أما الأمين الدودو عبد الله نائب رئيس الجبهة فأكد للجزيرة أن المعارضة التشادية عازمة هذه المرة على الإطاحة بنظام الرئيس إدريس دبي، مشددا على أن "أيام هذا النظام باتت معدودة".

واستبعد عبد الله تكرر سيناريو الهجوم الفاشل السابق على العاصمة إنجمينا في فبراير/شباط الماضي، وقال إن المتمردين أكثر تنظيما وعزيمة لتحقيق هدفهم بالإطاحة بالرئيس ديبي.

الموقف الحكومي
وفي المقابل أكدت مصادر حكومية أن الجيش التشادي استعاد السيطرة على "غوز بيضا" وأن قواته تلاحق المتمردين خارج المدينة.

وفي هذه الأثناء أكد متحدث باسم القوة الأوروبية المنتشرة في تشاد وأفريقيا الوسطى (يوفور) أن جنود القوة ردوا بإطلاق النار على متمردين في غوز بيضا بعد تعرضهم لهجوم.

وقال المقدم جان أكسيلوس إن الاشتباك الذي لم يؤد إلى سقوط جرحى في صفوف قوة يوفور وقع بينما كان الجنود "يحمون مخيم اللاجئين في جبل على بعد أربعة كيلومترات شمال غوز بيضا".

وكان المتمردون شنوا بداية فبراير/شباط الماضي هجوما على العاصمة إنجمينا أوشكوا خلاله على الاستيلاء على السلطة. وفي بداية أبريل/نيسان الماضي حدثت معارك بين الجيش التشادي وقوات التمرد بشرق البلاد.

وتتهم الحكومة التشادية السودان بمساعدة المتمردين ونكث عهودها لكن الحكومة السودانية تنفي ذلك. وتقول مصادر عسكرية إن الجيش التشادي قد ضاعف قواته منذ فبراير/شباط الماضي.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة