رحلات السجون السرية تتفاعل في ألمانيا وكندا   
السبت 24/10/1426 هـ - الموافق 26/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:32 (مكة المكرمة)، 3:32 (غرينتش)
أعلنت الحكومة الألمانية أنها تنتظر إيضاحات من الولايات المتحدة بشأن توقف طائرات تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) في ألمانيا يشتبه بأنها نقلت سجناء يعتقد أنهم إرهابيون إلى سجون سرية في أوروبا.
 
وأعربت وزيرة العدل الاشتراكية الديمقراطية بريجيت زيبريس لشبكة التلفزيون الرسمية (ZDF) عن أملها في أن يعلن الأميركيون عن موقف علني في هذا الصدد.
 
من جهته قال النائب كريستيان شتروبيلي من حزب الخضر, إنه في حال استخدمت الـCIA مطار فرانكفورت الذي تستعمل القوات الأميركية قسمه العسكري, أو مطار رامشتاين وهو القاعدة الجوية الأميركية الرئيسية في أوروبا, لتمرير مشتبه بهم بالإرهاب, فهذا يشكل انتهاكا للدستور ولحقوق الإنسان.
 
ودعا شتروبيلي حكومته إلى التقدم باحتجاج رسمي لدى واشنطن في حال تبين أن الحكومة الألمانية لم تبلغ بعمليات النقل هذه، وهذا ما طالبت به رئيسة الكتلة البرلمانية للبيئيين ريناتي كوناست تعليقا بشأن 85 عملية إقلاع وهبوط حصبت فعلا بين العامين 2002 و2004. 
 
وذكرت مجلة "در شبيغل" الألمانية أن الادعاء العام في زويبروكن تحقق في اقدام عناصر في السي آي ايه في فبراير/ شباط 2003 في ايطاليا على خطف الإمام أبو عمر الذي قد يكون مر في قاعدة رامشتاين الأميركية قبل اقتياده إلى مصر.
 
يذكر أن معلومات صحفية أكد القضاء بعضها, تحدثت عن هبوط طائرات تابعة للـCIA في مطارات ألمانيا والمجر وإسبانيا وإيطاليا وبولندا ورومانيا والسويد والمغرب والنرويج لنقل إرهابيين محتملين واحتجازهم بصورة غير قانونية وتعذيبهم.
 
كندا أيضا
ويبدو أن الأمر تعدى حدود القارة الأروروبية إلى أميركا الشمالية, فقد اتهم نواب معارضون في البرلمان الكندي الحكومة الجمعة بمحاولة إخفاء حقيقة هبوط طائرات تستخدمها الـCIA لنقل سجناء لاستجوابهم, في مطارات كندية.
 
وقالت أوتاوا في وقت سابق إنها تحقق في تقارير أفادت بأن طائرتين لهما صلة بإحدى شركات شل التابعة للـCIA طارتا من آيسلندا إلى سان جون في نيوفونلاند على الساحل الشرقي لكندا.
 
وقالت كتلة كيبيكويس المعارضة في البرلمان إنها حصلت على أدلة تثبت بأن طائرة اخرى استخدمت لنقل سجناء قد هبطت في كندا في ثلاث مناسبات. وأبلغت وزيرة الأمن العام الكندية آن مكليلان البرلمان أنها لا تعرف شيئا عن أي من عمليات الهبوط تلك.
 
يذكر أن السلطات الأميركية رحلت المهندس السوري ماهر عرار المقيم في أوتاوا إلى سوريا عام 2002 على أساس ارتباطه بتنظيم القاعدة. وقضى عرار نحو عام في سجون دمشق وقال إنه تعرض مرارا للتعذيب أثناء سجنه.    
 
وقالت صحيفة واشنطن بوست هذا الشهر إن المخابرات الأميركية استجوبت أسرى القاعدة في منشات سرية في أوروبا الشرقية في إطار نظام سجون سري. وتضغط حكومات أوروبية على الولايات المتحدة لتوضيح أنباء الرحلات الجوية التي قامت بها CIA عبر أوروبا لنقل مشتبه فيهم زعم أن بعضهم تعرض للتعذيب بعد تسليمهم لدول ثالثة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة