الفصائل العراقية تتفق على نظام حكم يحترم التعددية   
الثلاثاء 1424/2/14 هـ - الموافق 15/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الدبلوماسي البولندي رايزارد كرايستوسيك الذي رأس قسم رعاية المصالح الأميركية في بغداد حتى عام 2001 يودع بعض الذين حضروا مؤتمر الناصرية (رويترز)

أصدرت فصائل المعارضة العراقية في ختام اجتماعها في مدينة أور بالقرب من الناصرية جنوب العراق بيانا ختاميا أكدت فيه على ضرورة أن يحكم العراقيون بلدهم بعيدا عن الطائفية والمذهبية والعرقية. وشدد البيان على أن العراق يجب أن يكون بناء ديمقراطيا فيدراليا يحترم التعددية وحقوق المرأة. وخلص إلى ضرورة حل حزب البعث وإزالة أثار ما وصف بالتبعيث في المجتمع العراقي وأكد على نبذ العنف السياسي.

واتفق المجتمعون على اللقاء مجددا في غضون عشرة أيام مع مشاركة مجموعات عراقية إضافية لبحث ترتيبات تشكيل سلطة عراقية انتقالية

وأكد الاجتماع على ضرورة رفض العنف السياسي وأن على العراقيين أن يبادروا فورا إلى تنظيم أنفسهم لإعادة البناء على الصعيدين المحلي والوطني. وأضاف أن على العراقيين أن يحصلوا على دستور جديد ويقيموا نظاما جديدا للقانون.

وأكد ممثل البيت الأبيض لدى المعارضة العراقية زلماي خليل زاده في هذا اللقاء أنه ليس لدى الولايات المتحدة النية لحكم العراق. وقال للمشاركين "نحن نريد أن تقوموا ببناء نظامكم الديمقراطي الخاص مستندا على التقاليد والقيم العراقية".

وفي السياق قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن الولايات المتحدة تسعى لنقل السلطة إلى العراقيين في أسرع وقت ممكن. وأشار في مؤتمر صحفي عقده في البنتاغون إلى أن الحوار مع الأطياف العراقية المختلفة قد بدأ بالفعل باجتماع الناصرية، ولم يبد رمسفيلد اهتماماً كبيراً بمقاطعة بعض الفصائل العراقية لذلك الاجتماع، قائلاً إن حرية القرار من طبيعة الممارسة الديموقراطية.

من جانبه أكد الممثل البريطاني إدوارد شابلن الذي يدير شعبة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية البريطانية أن هذا الاجتماع لم يكن مخصصا لاتخاذ قرارات معربا عن أمله في أن تكون هناك سلطة متوازنة وفعالة في العراق.

وحضر الاجتماع الذي عقد على مسافة 375 كلم جنوب شرق بغداد حوالي 80 عراقيا من الشيعة والسنة والأكراد ومؤيدي الملكية التي أطيح بها عام 1958.

وقاطع الاجتماع المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق الذي يتخذ من إيران المجاورة مقرا له، وقال متحدث باسم المجلس إنه لا يمكن أن يكون جزءا من عملية تجري تحت قيادة جنرال أميركي. كما لم يحضر رئيس المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي واكتفى بإرسال ممثل عنه.

واحتج آلاف العراقيين معظمهم من الشيعة في مدينة الناصرية القريبة على هذا اللقاء قائلين إنهم لا يحتاجون لمساعدة من الأميركيين بعد رحيل صدام حسين.

من جهته دعا الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى كل الفصائل العراقية التي اجتمعت في أور بجنوب العراق إلى وحدة الصف لكي "يمكن للعراق الوقوف على قدميه". وناشد موسى "كل مواطن عراقي مهما كان دينه أو عرقه أن يراعي هذه الظروف الحرجة والمرحلة الخطيرة التي يمر بها العراق للحفاظ على أمن وسلامة العراق"، وأكد أن هذا رهن باتفاق كل العراقيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة