قريع يطالب حماس بوقف عملياتها   
السبت 1425/10/1 هـ - الموافق 13/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 10:14 (مكة المكرمة)، 7:14 (غرينتش)

"
قريع اعتبر أن أي تصعيد عسكري من قبل الفلسطينيين سيؤدي إلى رد إسرائيلي، مما ينتج عنه عدم استقرار الأوضاع الداخلية
"
هآرتس
اهتمت الصحف الإسرائيلية اليوم بالأوضاع الداخلية الفلسطينية في ضوء مرض الرئيس ياسر عرفات وقالت إن رئيس الوزراء أحمد قريع طلب من حماس وقف عملياتها على الإسرائيليين حتى تستقر السلطة، وأشارت إلى أن الفصائل الفلسطينية طالبت بتشكيل قيادة فلسطينية موحدة، كما تناولت تأثير فوز الرئيس الأميركي جورج بوش بفترة رئاسة ثانية على الاستقرار في المنطقة.

 

عمليات حماس

أفادت صحيفة هآرتس بأن رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع طلب، خلال زيارته إلى قطاع غزة لترتيب الأوضاع الداخلية في ظل مرض الرئيس عرفات، من حركة حماس التوقف عن تنفيذ العمليات من القطاع تجاه إسرائيل حتى تستقر السلطة الفلسطينية.


وأشارت الصحيفة إلى أن قريع اعتبر أن أي تصعيد عسكري من قبل الفلسطينيين سيؤدي إلي رد إسرائيلي، مما ينتج عنه عدم استقرار الوضع الداخلي الفلسطيني المنشغل بصحة عرفات.

 

وكشفت أن قريع رفض خلال حواراته مع الفصائل الفلسطينية بما فيها حماس تشكيل قيادة موحدة تشرف على الوضع الفلسطيني العام.

 

"
انضمام حماس إلى قيادة فلسطينية موحدة ولو لفترة قصيرة حتى الانتخابات سيلزم الحركة بمسؤولية كبيرة تقتضي منها الحفاظ على القانون والنظام
"
يروني شاكيد/ يديعوت أحرونوت
جزء من السلطة

ومن جهة أخرى قال الكاتب روني شاكيد في مقال له بصحيفة يديعوت أحرونوت إن "حماس حريصة أن يكون لها موطئ قدم في السلطة الفلسطينية بعد غياب عرفات".

 

وأضاف شاكيد أن الفصائل الفلسطينية طالبت "بتشكيل قيادة مشتركة لكل الفصائل الفلسطينية إلى حين انتخاب قيادة فلسطينية جديدة".


ولفت إلى أن رد قريع كان "براغماتيا" حيث وعد بالنظر في طلب الفصائل.

 

وأشار إلى أنه في الجلسة التي جمعت الفصائل برئيس الوزراء الفلسطيني في قطاع غزة، توصلت الأطراف الفلسطينية إلى اتفاق على عدم الاقتتال الداخلي بينها، لكن المعارضة الفلسطينية شددت على مواصلة الكفاح المسلح ضد إسرائيل.

 

وخلص الكاتب إلى أن ضم حماس إلى القيادة الفلسطينية ولو لفترة قصيرة حتى الانتخابات "سيلزم الحركة بمسؤولية كبيرة تقتضي منها الحفاظ على القانون والنظام، وسيجعلها توافق على مبدأ أولوية السلطة الفلسطينية في القيادة، إضافة إلى أن هذه الخطوة كفيلة أيضا بتغيير إستراتيجيتها".

 

مرض عرفات

ركزت صحيفة يديعوت أحرونوت في خبرها الرئيس على الوضع الصحي للرئيس عرفات، ونقلت عن مصادر فرنسية وعربية أن "دماغ عرفات كف عن أداء مهماته، لكن قلبه ينبض ورئتيه تتنفسان فقط بفضل آلات الإحياء".

"
دماغ عرفات كف عن أداء مهماته، لكن قلبه ينبض ورئتيه تتنفسان فقط بفضل آلات الإحياء
"
يديعوت أحرونوت
ورأت الصحيفة أن تأجيل الأطباء الإعلان الرسمي عن موت عرفات "يقف خلفه قصة مشوقة"، مشيرة إلى أن الناطق بلسان المستشفى الفرنسي أعلن يوم الخميس الماضي أن "عرفات لم يمت"، إلا أن الحقيقة أكثر تعقيدا.

 

ونقلت عن صحيفة ليبراسيون الفرنسية أن عرفات اجتاز الخميس الماضي أحد الفحصين الذي أظهر أن دماغه لم يعد يعمل، غير أن الفحص الثاني لم ينفذ "كي لا يضطر الأطباء إلى الإعلان عن موته بسرعة أكبر مما ينبغي".

 

وخلصت الصحيفة إلى أن عملية التأخير في الإعلان عن وفاة عرفات ناتجة عن "الرغبة في استكمال الاستعدادات للجنازة، والسماح للقيادة الفلسطينية الجديدة في المناطق الفلسطينية بالتثبت".

 

السياسة الأميركية

وبخصوص السياسة الأميركية في المنطقة في ضوء فوز الرئيس الأميركي جورج بوش بفترة رئاسة ثانية انتقد الكاتب جدعون ليفي في مقال له بصحيفة هآرتس السياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط والنزاع العربي الإسرائيلي على وجه الخصوص، وقال إن "أميركا انتخبت عدو إسرائيل الأول ألا وهو بوش الذي لم يكن حريصا على إسرائيل، ولو كان حريصا عليها لدفعها إلى السلام مع العرب والفلسطينيين منذ وقت طويل بدلا من دعمها وتمكينها من استخدام القوة المفرطة".

 

وتساءل الكاتب "هل ستكون السنوات الأربع القادمة لبوش مثل سابقاتها؟ فإن كانت كذلك فإن هذا يعني أن ثمة ضررا كبيرا سيلحق بإسرائيل".

ورأى أن أميركا "لم تسع لوقف النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، ولو عملت ذلك لحازت على إعجاب دولي"، مؤكدا أن واشنطن شغلها الشاغل إشعال النزاعات وتصعيد الصراعات في العالم.

 

"
فوز بوش بفترة رئاسية ثانية سيغرق المنطقة بالدماء من جديد لأن مصلحة واشنطن أن يبقى الوضع على حاله
"
بوعز جأون/ معاريف
في السياق ذاته اعتبر الكاتب بوعز جأون في مقال له بصحيفة معاريف أن فوز بوش بفترة رئاسة ثانية "كارثة جلبت حمام دماء للمنطقة".


وقال جأون إنه خلال الفترة الأولى لرئاسة بوش "قتل 577 إسرائيليا داخل الخط الأخضر، وقتل 415 إسرائيليا داخل الضفة الغربية والقطاع، أي أن مجموع القتلى من الإسرائيليين بلغ 992 بمتوسط خمسة قتلى كل أسبوع، وفي نفس الفترة قتل 2589 فلسطينيا بمتوسط 14 قتيلا لكل أسبوع وبمعدل أكثر من اثنين في اليوم".

 

وأضاف أنه "تم هدم 614 منزلا فلسطينيا بمعدل ثلاثة منازل كل أسبوع، وأصيب نحو 5600 إسرائيلي بجراح، وسقط حوالي 500 صاروخ القسام على النقب بلدة سديروت، وكل هذه المصائب حصلت في عهد بوش وقام بدعمها بالمال والسلاح".

 

لهذا رأى الكاتب أن فوز بوش بفترة رئاسية ثانية "سيغرق المنطقة بالدماء من جديد، لأن مصلحة أميركا أن يبقى الوضع على حاله".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة