المسلمات الأميركيات يخضن تجربة العمل السياسي   
الثلاثاء 1437/8/17 هـ - الموافق 24/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:06 (مكة المكرمة)، 13:06 (غرينتش)

الجيل الشاب من المسلمات في أميركا بدأ تجربة العمل السياسي، وهو أكثر ثقة من الأجيال السابقة، بسبب التعليم الجيد واللهجة الأميركية التي غابت عنها بقايا لهجة اللغات الأم، وبتشجيع من بعض الرجال الطموحين.

تقول الباكستانية-الأميركية المسلمة رجوي بخاري التي ترتدي حجابا أبيض "كنت مترددة في البداية، لكن حمزة خان الناشط في الحزب الديمقراطي ويترأس نادي المسلمين الديمقراطيين في مقاطعة مونتغمري بولاية ميريلاند شجعني على الترشح، وجاءت النتيجة أكبر من مقعد في لجنة".

وتحدثت بخاري في تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست اليوم عن خوض المسلمات تجربة العمل السياسي، قائلة إنهن لم يكن لديهن صوت في الماضي "لكنني جزء من جيل جديد من المسلمات الأميركيات ذوات التعليم الجيد والنطق الجيد للإنجليزية. يمكننا المساعدة في مواجهة الإسلاموفوبيا، ويمكننا صنع مستقبل أفضل للآخرين".

وأشار التقرير إلى أن في أميركا حاليا ثلاثة ملايين مسلم من كل المذاهب والدول والجذور الثقافية في العالم. ونقل عن حمزة خان قوله إن عدد المسلمين في مقاطعة مونتغمري يبلغ مئة ألف، لكن نفوذهم السياسي يساوي صفرا.

تمكين النساء
وأوضح خان أن قليلا من المسلمين يثقون في العملية السياسية، وكثير منهم جاء من مجتمعات أبوية "هذه معركة لتمكين النساء المسلمات".

وهذه الإندونيسية سياهمالينا التي تساند هيلاري كلينتون تقول إنها كانت تفكر في العمل السياسي باعتباره "قذرا" وكانت قلقة عندما أقنعها حمزة خان بالترشح لمقعد في مجلس المندوبين الذين يختارون المرشح المحتمل للحزب الديمقراطي في أبريل/نيسان الماضي، لكن عندما أعلنت النتائج أصابتها الدهشة إذ أحرزت المرتبة الرابعة من بين ثمانية مرشحين للمقعد.

وقالت إنها كانت تتوقع الحصول على بضع مئات من الأصوات، لكنها نالت 37 ألفا. وأوضحت أنها متحمسة لإحداث تغيير وترغب في إضفاء وجه جديد على النقاش الوطني حول مسلمي أميركا يعكس تراثها الإندونيسي.

وتقول هؤلاء الشابات إنهن يرغبن في إعطاء الناخبين صورة معقولة جديدة عن المسلمين في وقت تسمم فيه المشهد السياسي الأميركي بالمخاوف المعادية للمسلمين، ويضفن أنهن يبدون أقل تهديدا للناخبين من زملائهن الرجال.

وقالت مديرة مجلس العلاقات الأميركية-الإسلامية بولاية ميريلاند زينب شودري إن النساء يتصفن بعامل ثقة أكثر من الرجال، والناخبون يميلون إلى الانفتاح تجاههن أكثر.

وأورد التقرير أن عددا من الشابات المسلمات أصبحن يتولين مناصب في المجالس المختلفة بالولاية ومجالس الآباء بالمدارس وغير ذلك من المؤسسات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة