قتلى وجرحى ضحايا الانفلات الأمني وشهيد بالقطاع   
الثلاثاء 1428/4/27 هـ - الموافق 15/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:32 (مكة المكرمة)، 9:32 (غرينتش)

مظاهر التوتر قائمة في غزة رغم اتفاقات التهدئة (رويترز)

أكدت مصادر طبية فلسطينية مقتل خمسة من أفراد الحرس الرئاسي وإصابة عشرة آخرين في إطلاق نار وقذائف من قبل عناصر من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس عند معبر كارني شرق مدينة غزة، وفقا لما أعلنه مسؤول في أمن الرئاسة.

وقال العقيد علي القيسي نائب قائد أمن الرئاسة إن العشرات من كتائب القسام والقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية، أطلقوا قذائف ونيرانا تجاه أفراد أمن الرئاسة الذين يتولون حراسة المعبر.

وأكد المصدر نفسه أن المهاجمين يقصفون ويحاصرون معبر كارني، ويمنعون سيارات الإسعاف من الوصول إلى المكان لنقل القتلى والجرحى، محذرا من وقوع "مجزرة وكارثة". وأشار إلى وجود نحو (200) من حرس الرئاسة المستجدين الذين يقومون بالتدريب لتولي أعمال الحراسة في المعبر، موضحا أن عشرات خزانات الوقود والمستودعات تقع داخل المنطقة الصناعية التابعة للمعبر.

بدوره نفى متحدث باسم القوة التنفيذية وجود علاقة لها بهذه الأحداث مؤكدا أنها مقتصرة على عناصر من حماس وحركة التحرير الفلسطيني فتح، وأكد أن أصحاب المصانع والشركات في المنطقة الصناعية.

ويأتي الإعلان عن هذه الحوادث بعد ساعات من مصرع أحد القادة الميدانيين لكتائب القسام برصاص مسلحين أطلقوا النار تجاه سيارة كانت تقله مع عدد من عناصر الكتائب بمدينة الشجاعية شرقي مدينة غزة وفقا لشهود عيان.

محاولات إسعاف أحد جرحى الاشتباكات بين حماس وفتح (الفرنسية)
اتفاقات هشة

ويعزز التصعيد على الأرض المخاوف بانهيار اتفاقي التهدئة اللذين تم التوصل إليهما بين حماس وفتح في غضون 24 ساعة. وقد أودت أعمال العنف المندلعة منذ الخميس على خلفية نشر قوات أمنية بالقطاع إلى مصرع أكثر من تسعة بينهم أربعة قتلوا أمس الاثنين، كما أصيب أكثر من عشرين.

وأعاد الاتفاق الأخير الذي جرى التوصل له بين الجانبين الليلة الماضية التأكيد على إنهاء جميع أشكال التوتر والاستعراضات المسلحة، وسحب المسلحين وإزالة نقاط التفتيش من الشوارع والإفراج المتبادل عن الرهائن.

استقالة الوزير
وإثر الإعلان عن قبول رئيس الوزراء إسماعيل هنية استقالة وزير الداخلية هاني القواسمي أمس، أعلنت الحكومة أن هنية سيقوم بأعمال وزير الداخلية، وسيتولى بنفسه الإشراف على نشر القوة الأمنية في قطاع غزة في إطار الخطة الأمنية التي وضعتها الحكومة لمواجهة مظاهر التوتر بالقطاع.

وقال وزير الإعلام د. مصطفى البرغوثي إن الحكومة ستتعامل بجدية وصرامة مع كل طرف لا يلتزم بشروط الخطة. وأضاف أن الحكومة لن "تناشد أو تدعو" بل ستطلب وتنفذ، موضحا أنه تقرر تشكيل غرفة عمليات مشتركة تضم جميع الأجهزة الأمنية دون استثناء.

هنية يشرف بنفسه على تطبيق الخطة الأمنية (الفرنسية)
وجاءت هذه القرارات عقب اجتماع رئيس السلطة محمود عباس بوزراء الحكومة الموجودين في رام الله، ولقاء هنية مع ممثلي فتح وحماس وبقية الفصائل في غزة أمس.

شهيد فلسطيني
ومن جهة أخرى أعلنت مصادر طبية فلسطينية استشهاد مواطن برصاص الاحتلال قرب معبر كارني في القطاع.

وفي الضفة الغربية واصلت القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضد الفلسطينيين، حيث أصيب مواطن واعتقل آخران خلال عملية دهم نفذها جيش الاحتلال في مدن عدة بالضفة.

وفي حادثة أخرى قتل يهوديان وصفا بأنهما متدينان سائق سيارة أجرة فلسطينيا من القدس الشرقية المحتلة ذبحا بالسكاكين بعدما أوصلهما إلى تل أبيب أمس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة