قتلى ومصابون بمظاهرات في سوريا   
الجمعة 1432/4/14 هـ - الموافق 18/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:24 (مكة المكرمة)، 17:24 (غرينتش)


فرقت قوات الأمن السورية اليوم الجمعة مظاهرات احتجاجية إحداها داخل المسجد الأموي في دمشق، وثانية في حمص، وثالثة في بانياس ورابعة في مدينة درعا جنوب البلاد حيث قال أحد السكان إن قوات الأمن هناك قتلت بالرصاص الحي أربعة متظاهرين وأصابت العشرات.

وقال أحد السكان إن اشتباكات اندلعت اليوم في مدينة درعا بين قوات الأمن ومحتجين يطالبون بالقضاء على الفساد. وأضاف لرويترز أن المواجهات جارية وأنها عنيفة.

وأظهرت لقطات فيديو تم بثها عبر موقع موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" لمن وصفتهم بأنهم  متظاهرون في درعا يرددون هتافات في وقت سابق اليوم ضد رجل الأعمال السوري رامي مخلوف ابن خال الرئيس بشار الأسد والذي يمتلك عدة شركات  كبيرة. وهتف عشرات المتظاهرين في الشوارع متهمين مخلوف بأنه لص.

وفي العاصمة ردد عشرات الأشخاص في باحة المسجد الأموي عند نهاية صلاة الجمعة هتافات "لا إله إلا الله" قبل أن يخرج المصلون من الجامع حيث قامت عناصر كثيفة من قوات الأمن باللباس المدني بتفريقهم.

ولم يعرف عدد الأشخاص الذين تم تفريقهم نظرا لاكتظاظ ساحة المسكية المجاورة للجامع الأموي بالمارة والمصلين، لكن قوى الأمن أوقفت شخصين واقتادتهما إلى جهة غير معلومة.

وشوهد حضور كثيف لكن غير واضح لعناصر أمن باللباس المدني قبل صلاة الجمعة يجوبون سوق الحميدية ويحيطون بساحة المسكية وذلك بعد الإعلان عن التظاهر فيما سمي "جمعة الكرامة" عبر صفحة فيسبوك وصل عدد موقعيها حتى صباح الجمعة أكثر من خمسين ألف شخص.

ودعت الصفحة السوريين إلى التظاهر بعد صلاة الجمعة والمطالبة "بحقوقنا الإنسانية، كرامة سوريا من كرامة السوريين" و"الثورة حتى الحرية". وما لبثت أن تجمعت مظاهرة مؤيدة للرئيس الأسد في ساحة المسكية شارك فيها أكثر من مائتي شخص حاملين الأعلام السورية وصورا للرئيس ووالده الرئيس الراحل حافظ الأسد وسارت باتجاه سوق الحميدية في مركز المدينة.

وتناقلت بعض المواقع الإلكترونية مقاطع للقطات فيديو تم تصويرها بالهاتف الجوال توضح تعرض بعض المتظاهرين للضرب من قبل رجال الأمن في قاعة المصلين التابعة للمسجد الأموي في دمشق وفي باحة المسجد.

كما نقلت هذه المواقع شريطا آخر لمظاهرة جرت أمام جامع خالد بن الوليد في مدينة حمص (160 كلم شمال دمشق) ضمت عشرات الأشخاص وهم يهتفون "الله، سوريا، حرية، وبس" قبل أن يتم تفريقهم من قبل رجال الأمن.

الرواية الرسمية
على الجانب الرسمي أكدت السلطات "وقوع أعمال فوضى وشغب" في محافظة درعا الواقعة على بعد مائة كيلومتر جنوب دمشق أثناء المظاهرة التي تدخلت قوات الأمن لتفريقها.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أنه "خلال تجمع عدد من المواطنين في محافظة درعا قرب الجامع العمري بعد ظهر اليوم الجمعة استغل بعض المندسين هذا الموقف وعمدوا إلى إحداث الفوضى والشغب".

وأضافت الوكالة أن المندسين ألحقوا أضرارا بالممتلكات العامة والخاصة "وقاموا بتحطيم وحرق عدد من السيارات والمحلات العامة، مما استدعى تدخل عناصر حفظ الأمن حرصا على سلامة المواطنين والممتلكات فاعتدى عليهم مثيرو الشغب" مشيرة إلى أن ذلك "تزامن مع تجمع آخر في بلدة بانياس الساحلية والذي انتهى دون حوادث تذكر".

معتقلون
وكانت قوات الأمن فرقت الأربعاء الماضي تجمعا ضم عشرات من أهالي معتقلين ومؤازرين لهم في ساحة المرجة قرب وزارة الداخلية بوسط دمشق لتقديم رسالة إلى وزير الداخلية سعيد سمور يناشدونه فيها إخلاء سبيل أبنائهم. وقد رفعوا صور معتقلين ولافتات تطالب بالحرية لمعتقلي الرأي في البلاد.

كما تظاهر عشرات المواطنين الثلاثاء الماضي مطالبين بالتغيير والحرية في سوق الحميدية وفق شريط فيديو عرضته مواقع معارضة.

وعبر أعضاء المؤسسة الحاكمة عن ثقتهم في أنهم محصنون ضد الانتفاضات التي تجتاح العالم العربي، لكن احتجاجات سلمية صغيرة هذا الأسبوع تحدت سلطتهم للمرة الأولى منذ عقود.
 
وأدانت منظمة العفو الدولية (أمنستي) "التدخل العنيف" لقوات الأمن السورية لفض احتجاج سلمي نظمه عشرات المواطنين الأربعاء الماضي في دمشق للمطالبة بالإفراج عن معتقلين سياسيين.

ومنذ نجاح ثورتي مصر وتونس كثفت سلطات دمشق حملتها المتواصلة منذ مدة طويلة على شخصيات معارضة وكتاب مستقلين، وقالت هيومن رايتس ووتش إن السلطات كانت من الحكومات الأسوأ في انتهاكات حقوق الإنسان عام 2010، حيث سجنت محامين وعذبت معارضين واستخدمت العنف ضد الأكراد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة