فرق الإنقاذ تسابق الزمن وضحايا زلزال الجزائر بازدياد   
الجمعة 1424/3/23 هـ - الموافق 23/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الطفلة يسرى حمنيش (عامان ونصف) التي انتشلها رجال الإنقاذ في بومرداس بعد 39 ساعة قضتها تحت الأنقاض (رويترز)

تسابق فرق الإنقاذ في الجزائر الزمن بحثا عن ناجين وسط تلال الأنقاض التي خلفها أسوأ زلزال يضرب البلاد من 23 عاما. وتواصل فرق الإنقاذ عملها على مدار الساعة مستخدمة الكلاب المدربة وأجهزة متطورة.

ورغم تلاشي الآمال بالعثور على أحياء، فقد باشرت الفرق المتخصصة عملها وسط أنقاض مبان سويت بالأرض إثر الزلزال الذي ضرب العاصمة الجزائرية والمناطق المحيطة بها مساء الأربعاء، بعد تدفقها إلى العاصمة الليلة الماضية من عدة دول أوروبية.

وذكرت حصيلة جديدة لوزارة الداخلية الجزائرية اليوم أن عدد ضحايا الزلزال ارتفع إلى 1467 قتيلا و7207 جرحى. ونقلت الإذاعة الرسمية عن بيان صادر عن الوزارة أن 955 شخصا قضوا في منطقة بومرداس الواقعة على بعد 50 كم شرق الجزائر.

وأشار البيان إلى أن 501 شخص قضوا في العاصمة الجزائرية. كما تم إحصاء عشرة قتلى آخرين في مناطق أخرى. ومن المتوقع أن ترتفع الحصيلة مجددا في الساعات المقبلة نتيجة وجود أبنية أطبقت طوابقها على بعضها وبداخلها عائلات كاملة في عدد من المدن لا سيما في بومرداس والرغاية والرويبة شرق الجزائر.

وقد أعلن مسؤول في وزارة الداخلية الجزائرية اليوم أن مئات الأشخاص لا يزالون في عداد المفقودين, بحسب ما أبلغ ذووهم. وتزايد الغضب بين سكان بلدة بومرداس خصوصا الذين اضطروا للبحث بأياديهم عن أقاربهم وسط الأنقاض، وشكوا من أن المساعدات وصلت بعد فوات الأوان.

آثار الدمار الهائل في الأبنية بسبب الزلزال (الفرنسية)

ويثير زلزال الجزائر إشكالية طرحها بعض المواطنين وهي تعمد بعض المقاولين الغش في البناء، واستدلوا على ذلك بانهيار أبنية حديثة وبقاء أخرى قديمة على حالها.

وقضى عشرات الآلاف من الجزائريين ليلتهم الثانية في العراء خوفا من وقوع هزات ارتدادية جديدة قد تسقط مباني تضررت بالفعل من الزلزال.

وفي بومرداس نزح السكان من ضواح كاملة وبدت البلدة كمدينة أشباح. وقد حثت فرق الإنقاذ السكان على عدم العودة إلى منازلهم قبل التأكد من سلامتها والاستماع للإذاعة باستمرار لمتابعة مزيد من التعليمات.

ومع تواصل جهود الإنقاذ على مدار الساعة عانى بعض من فقدوا ديارهم وقضوا ليلتهم في العراء من نقص في الماء والطعام، ووزعت السلطات بعض الأغطية ونصبت بعض الخيام لكن البعض الآخر لم يصله شيء.

وانقطعت الكهرباء والغاز وإمدادات المياه وخطوط الهاتف عن بعض المناطق المتضررة. وفي مطار الجزائر وصل عشرات من الطائرات الحربية بعضها يقل فرقا طبية من فرنسا والنمسا وسويسرا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وواحدة تحمل أغطية من مصر وأخرى تحمل مواد تموينية من ليبيا.

وقال مسؤولون إن حالة التأهب أعلنت بين قوات الأمن لمنع أي عمليات نهب في البلاد. ووجدت المستشفيات في العديد من البلدات صعوبة في التعامل مع الموقف، وفي بعضها عولج المرضى في العراء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة