القوات الأميركية تحتشد قرب مرقد الإمام علي بالنجف   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

القوات الأميركية تنقل شرطيا عراقيا أصيب في مواجهات النجف (الفرنسية)

تشير الأنباء الواردة من النجف إلى أن المدينة ستشهد في الساعات القادمة هجوما كبيرا مشتركا للقوات الأميركية والعراقية ضد مقاتلي جيش المهدي بمدينة النجف.

فقد عززت الدبابات الأميركية مواقعها قرب مرقد الإمام علي كرم الله وجهه. وقال شهود عيان إن قوات مشاة البحرية الأميركية المدعومة بالدبابات تسيطر على شارع المدينة بوسط النجف على بعد مئات الأمتار من المرقد.

وانضمت قوات الحرس الوطني العراقي إلى جنود مشاة البحرية الأميركية في الاشتباكات مع أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذين يتحصن معظمهم بمرقد الإمام علي والمنطقة المحيطة به. وتدور معارك عنيفة جدا في دائرة محيطها كيلومتر واحد يسيطر عليها أنصار الصدر.

وزعم متحدث باسم الجيش الأميركي أن صاروخا أطلقه أنصار الصدر اليوم أثناء الاشتباكات أصاب حائطا بمرقد الإمام علي وربما يكون ألحق أضرارا بالمبنى. ودعمت الطائرات الحربية والمدفعية القوات الأميركية بقصف عنيف لمواقع مقاتلي جيش المهدي خاصة في محيط المرقد.

وذكرت وكالة رويترز أن مسلحين هاجموا اليوم شاحنة وسيارة إسعاف تحملان مساعدات إلى مدينة النجف مما أدى إلى مقتل اثنين واشتعال النار في العربتين.

وفي البصرة اندلعت اشتباكات عنيفة بين جيش المهدي والقوات البريطانية وقالت الأنباء إن أنصار الصدر أعطبوا ثلاث آليات بريطانية.

وقد هددت مجموعة تطلق على نفسها اسم "كتائب حسين الإسلامية" على موقع بشبكة الإنترنت بمهاجمة الأميركيين وآبار النفط في كل مكان في العراق إذا لم تنسحب القوات الأميركية من النجف خلال 48 ساعة.

الحكومة المؤقتة تطالب جيش المهدي بإلقاء السلاح (الفرنسية- أرشيف)

تهديدات الشعلان
ووجه وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان إنذارا نهائيا إلى مقاتلي جيش المهدي مطالبا باستسلامهم خلال ساعات.

وأعلن الشعلان في مؤتمر صحفي بقاعدة أميركية خارج النجف أن القوات العراقية ستسيطر على مرقد الإمام علي في المدينة اليوم ولو بالقوة إن لزم الأمر.

وأضاف الشعلان أن الموقف دخل ساعاته الأخيرة مؤكدا أنه مساء اليوم ستصل القوات العراقية إلى أبواب مسجد الإمام علي وتسيطر عليه وتدعو قوات جيش المهدي لإلقاء السلاح. وهدد بأن القوات العراقية ستقضي تماما على المقاتلين إذا لم يستجيبوا لهذا الإنذار.

كما أعلن محافظ النجف عدنان الزرفي أن قوات الحرس الوطني العراقية على أهبة الاستعداد "لتطهير" مرقد الإمام علي من عناصر جيش المهدي.

من جهة أخرى أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في مؤتمر صحفي ببغداد أن بلاده لا تؤيد ولن تشارك في اجتماع لدول الجوار لبحث الوضع بالنجف معتبرا أن هذه "قضية داخلية".

القوات الأميركية في موقع الهجوم الذي استهدف وزيرة البيئة العراقية (الفرنسية)

نجاة وزيرين
معارك النجف تزامنت مع هجمات جديدة ببغداد حيث أعلنت وزيرة البيئة العراقية مشكاة مؤمن أنها نجت اليوم من هجوم بسيارة مفخخة في بغداد أسفر عن مقتل أربعة من حرسها الشخصي إضافة إلى منفذ الهجوم.

ونسب موقع إسلامي على شبكة الإنترنت إلى مجموعة أبو مصعب الزرقاوي بيانا تتبنى فيه المجموعة الهجوم على وزيرة البيئة.

كما أعلن متحدث باسم وزارة الداخلية العراقية أن وزير التربية العراقي سامي المظفر نجا أيضا من هجوم بتفجير قنبلة على الطريق استهدف موكبه مما أسفر عن مقتل أحد حراسه.

في هذه الأثناء أعلن الجيش الأميركي مقتل جندي أميركي وجرح اثنين في هجوم استهدف قافلة عسكرية أميركية ببغداد مساء أمس.

وأكدت مصادر طبية عراقية أن أربعة ضباط سابقين في الشرطة العراقية قتلوا أمس على أيدي مسلحين مجهولين عند عودتهم من بغداد إلى الحلة.

من جهة أخرى أعلن وزير الخارجية اللبناني جان عبيد أن لبنانيا يعتقد أنه مخطوف في العراق سيفرج عنه خلال الساعات القادمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة