مركزية فتح تبحث تشكيلة الحكومة القادمة   
الأربعاء 11/9/1424 هـ - الموافق 5/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إسرائيل تتحدث عن إجراءات لتخفيف الحصار على المناطق الفلسطينية (الفرنسية)

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون فجر اليوم الأربعاء بعدما أنهى زيارة لروسيا عبر فيها عن رغبته في التعامل مع الحكومة الفلسطينية الجديدة بعد الانتهاء من تشكيلها.

وقال شارون إن اللقاء مع رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع سيحدد موعده متأخرا بعض الشيء وذلك بناء على طلب قريع نفسه "لكي لا يمس ذلك بمكانته أو جهوده لتشكيل حكومته".

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن شارون قد يلتقي قريع الأسبوع المقبل، رغم شكوك لدى الطرفين بإمكانية إحراز تقدم في عملية التسوية بعد ثلاث سنوات من إراقة الدماء.

شارون يعلن من موسكو رغبته في لقاء قريع (الفرنسية)
وقال شارون للصحفيين في موسكو إن أي تقدم في المفاوضات المستقبلية مع الفلسطينيين مرتبط بما تقدمه حكومة قريع في مجال كبح جماح حركات المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال.

وفي خطوة وصفت بأنها إيماءة لقريع قال مسؤولون عسكريون إسرائيليون إنه تقرر تخفيف الحصار العسكري المشدد الذي تفرضه سلطات الاحتلال حول مدن الضفة الغربية واستثنوا من ذلك جنين ونابلس في الشمال، وأشاروا بذلك إلى إزالة بعض حواجز الطرق الإضافية.

وبينما قال المسؤولون الذين طلبوا عدم ذكر أسمائهم إن قوات الاحتلال بدأت مناقشة جادة بشأن إزالة النقاط الاستيطانية في الضفة الغربية، أكدوا أن هذه الخطوات هي رسالة بأن الحكومة الإسرائيلية جادة في إجراء محادثات مع حكومة قريع عند الانتهاء من تشكيلها المتوقع الأسبوع المقبل.

وفي السياق نفسه أعلن حزب شينوي الإسرائيلي -ثاني أكبر حزب في الحكومة- أن الحزب سيقدم رسميا مشروعا لإعادة إحياء محادثات السلام مع الفلسطينيين.

من جانبه أعرب قريع عن رغبته في استئناف المفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية، وأكد أنه يعمل لتشكيل حكومة موسعة عادية "تفتح الطريق أمام حوار وطني جاد واتصالات مع الجانب الإسرائيلي لإزالة العدوان القائم والعودة إلى المفاوضات".

وكانت أنباء قد ذكرت أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أبلغت مصر موافقتها بشروط على هدنة مع إسرائيل.

الحكومة الفلسطينية
في غضون ذلك تعقد قيادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) اجتماعا لها ظهر اليوم في مقر الرئاسة بمدينة رام الله لمواصلة البحث في تشكيل الحكومة الموسعة ومحاولة التوصل لحل ينهي الأزمة بشأن تعيين وزير للداخلية.

وبقي الخلاف مستمرا بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقريع على مسألة من يتولى منصب وزير الداخلية. وأقر قريع بوجود "عقبات" تعترض الإعلان عن الحكومة بتشكيلتها الجديدة موضحا أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد بشأن حقيبة الداخلية.

يأتي هذا بعدما طلب عرفات من قريع اعتبار حكومة الطوارئ التي انتهت فترتها القانونية مساء أمس حكومة تصريف أعمال إلى حين تشكيل حكومة جديدة.

عرفات وقريع وخلاف لم يحسم بعد بشأن حقيبة الداخلية (الفرنسية)
وكان قريع أعلن أمس أنه قد يجتمع صباح اليوم مع الرئيس عرفات لإزالة العقبات الباقية أمام الإعلان عن الحكومة الجديدة التي أعرب عن أمله في أن تعرض للثقة أمام المجلس التشريعي الأسبوع المقبل.

وذكرت مصادر فلسطينية أن قريع يصر على التمسك بمرشحه لحقيبة الداخلية وهو اللواء نصر يوسف الذي رشحته أيضا اللجنة المركزية لحركة فتح.

الوضع الميداني
وميدانيا اعتقلت قوات الاحتلال تسعة فلسطينيين قالت إنهم ينتمون إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي في مناطق رام الله وجنين ومخيم عسكر القريب من نابلس.

كما اقتحمت قوة إسرائيلية تدعمها الآليات العسكرية مدينة قلقيلية فجرا وشنت حملة دهم في المدينة، وفق ما ذكرت مصادر إسرائيلية.

وفي مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين بنابلس نقل عشرات المصلين إلى المستشفيات بعد إصابتهم بالإغماء، إثر إطلاق قوات الاحتلال قنابل غاز داخل أحد المساجد أمس.

وأصيب 14 شخصا بينهم اثنان من المتضامنين الغربيين بنيران أطلقتها قوات الاحتلال في المخيم الواقع شرق نابلس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة