فيينا تحمل لندن المسؤولية وبلير يخشى انتقام شيراك   
الأحد 1426/5/12 هـ - الموافق 19/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:36 (مكة المكرمة)، 12:36 (غرينتش)

معظم الأوروبيين يتهمون بلير بتجنب تعميق علاقات الاتحاد السياسية (رويترز)

اتهم المستشار النمساوي فولغجانغ شوسل بريطانيا بإفشال الاتفاق على ميزانية الاتحاد الأوروبي، وذلك سعيا لخدمة مصالحها الوطنية على حساب مصالح الاتحاد، من خلال إحجامها عن تعميق العلاقات السياسية بين دول الاتحاد.

واعتبر شوسل أن كل الأزمة الحالية متعلقة بالدرجة الأولى بالمال، حيث أن البعض يريد أن يكسب أكثر ويدفع أقل، "وفي المقام الثاني فإن المسألة قطعا مسألة مفهوم وتصور، فالبريطانيون يريدون أوروبا مختلفة، إنهم يريدون أوروبا تعتمد أكثر على قوى السوق، السوق الكبيرة دون اتحاد أعمق".

وتبنى المستشار النمساوي الذي ستتولى بلاده رئاسة الاتحاد من بريطانيا بداية عام 2007 وجهة نظر المستشار الألماني غيرهارد شرودر القائمة على أساس أن اعتماد الاتحاد على الاقتصاد وحسب، سيعني أن الدول لن تعمل من أجل الصالح العام.

ويبدو أن بلير قد أثار غضب العديد من نظرائه الأوروبيين بسبب موقفه المتشنج الذي أعاق إقرار ميزانية الاتحاد. وفي هذا السياق نقلت الصحف البريطانية عن مصادر بريطانية رسمية خشيتها من أن يلجأ الرئيس الفرنسي جاك شيراك للانتقام من بلير بعد المواجهة الحادة بينهما في قمة بروكسل عبر إفشاله القمة المقبلة لمجموعة الثماني التي ستعقد من 6 إلى 8 الشهر المقبل في اسكتلندا.

البريطانيون يخشون انتقام شيراك (الفرنسية)
وقالت الصحف إن شيراك يفكر في التغيب عن اليوم الأول من قمة اسكتلندا، لأنه يعتزم حضور الإعلان عن المدينة التي اختارتها اللجنة الأولمبية الدولية لدورة الألعاب الصيفية لعام 2012، وحسب مصادر رسمية بريطانية فإن تغيب شيراك سيثير غضب بلير "لأنه من الصعب تحقيق تقدم يذكر عندما يتغيب أحد الأعضاء المؤسسين للمجموعة".

وعبرت صحف بريطانية أخرى عن خشيتها من أن يذهب شيراك إلى أبعد من ذلك ويعمل على إفشال الرئاسية البريطانية للاتحاد الأوروبي التي تبدأ في الأول من الشهر الجاري.

وكان بلير قد رفض طلب شيراك بزيادة المساهمة البريطانية في الميزانية الأوروبية، كما رفض عرض عشر دول فقيرة التخلي عن بعض مخصصاتها من الميزانية الأوروبية، بينما رفضت باريس فكرة ربط مسألة الاستثناء الممنوح للندن بإصلاح السياسة الزراعية المشتركة، ودافع بلير عن موقف بلاده، مشيرا إلى أن أربع دول أوروبية أخرى رفضت تسوية خلافات الميزانية.

مخاوف تركيا
وفي أنقرة عبر وزير الخارجية التركي عبد الله غول عن مخاوف بلاده من أن تنعكس الأزمة الدستورية والمالية التي يواجهها الاتحاد الأوروبي سلبا على المفاوضات المقبلة لانضمام بلاده إلى الاتحاد.

لكن غول أكد أن بلاده لن تسمح بأن تستنفر من قبل "أوساط" ترغب في دفع تركيا للتخلي عن توجهها الأوروبي، مشيرا إلى قرار مجلس النواب الألماني في ذكرى "المجازر" التي تقول جهات دولية إنها وقعت في عهد الحكم العثماني بحق الأرمن بين 1915 و1917، وتنفيها تركيا بشكل قاطع.

وتمسك غول بالمفاوضات المقررة بين الاتحاد الأوروبي وبلاده في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، مشددا على أن أنقرة ستواصل مسيرة الإصلاحات التي تخولها الانضمام للاتحاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة