وفاة معارض في سجن مصري نتيجة إهمال طبي   
الاثنين 8/9/1437 هـ - الموافق 13/6/2016 م (آخر تحديث) الساعة 0:05 (مكة المكرمة)، 21:05 (غرينتش)

توفي معارض في سجن مصري جنوبي العاصمة القاهرة الأحد جراء "إهمال طبي"، وفق منظمة حقوقية وتصريحات محاميه.

وقالت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات (غير حكومية) في بيان، إن "المعتقل ماجد الحنفي أحمد علي الجوهري (35 عاما) لفظ أنفاسه الأخيرة اليوم بمستشفى ليمان طرة (جنوب القاهرة) نتيجة إهمال طبي".

وأضافت التنسيقية أن الحنفي تدهورت حالته الصحية داخل محبسه حيث كان يعاني من عدة أورام، إضافة إلى أنه أجرى عملية استئصال للقولون، وكانت إدارة السجن ترفض إعادة نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج بعدما أجرى العملية.

وأشارت إلى أن الحنفي من أبناء محافظة السويس (شمال شرق) واعتقل يوم 11 ديسمبر/كانون الأول 2013 من مقر عمله بإحدى شركات البترول، وحُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات يوم 15 فبراير/شباط الماضي.

بدوره قال مدير التنسيقية ومسؤول ملف القضية الحقوقي عزت غنيم إن الحنفي "معارض إسلامي لا ينتمي للإخوان، وكان مصابا بالسرطان، وتقدمنا مؤخرا بطلب لنقله إلى مستشفى خارج السجن لرعاية أفضل مع تدهور صحته، لكن إدارة السجن أصرت على بقائه بمستشفاها".

وأضاف أن الحنفي كان متهما في قضية متعلقة بالتظاهر، رغم أنه وقتها كان في مهمة تتبع عمله. وأشار إلى أن زوجة المعارض ستقدم بلاغا ضد وزارة الداخلية بخصوص "الإهمال الطبي" بحق زوجها، مؤكدا أنه تم اتخاذ الإجراءات المبدئية لذلك.

وحمّلت التنسيقية الحقوقية "وزارة الداخلية ومصلحة السجون ومجمع سجون وادي النطرون المسؤولية عن وفاة المعتقل ماجد الحنفي، بل وتُحمل القضاء المصري نفس المسؤولية لتهاونه في اتخاذ ما أقره القانون من إجراءات حفاظا على أرواح وسلامة المواطنين".

ولفتت التنسيقية إلى أنها رصدت في العام الجاري 11 حالة وفاة داخل السجون المصرية "بهذه الطريقة الممنهجة من القتل البطيء".

ويقول حقوقيون ومعارضون إن السلطات الأمنية المصرية تحتجز آلاف المعارضين السياسيين في عدد من سجونها ومقراتها الشرطية، وإن عددا منهم توفوا نتيجة "الإهمال الطبي"، إلا أن السلطات تنفي في بيانات رسمية تلك التهم، مؤكدة عدم وجود أي معتقل سياسي لديها، وأن "السجناء متهمون أو صدرت ضدهم أحكام في قضايا جنائية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة