إسرائيل مسرورة بمعاقبة سوريا وبريطانيا تؤيد وموسى ينتقد   
الأربعاء 22/3/1425 هـ - الموافق 12/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رحب وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم اليوم الأربعاء بالقرار الذي اتخذه أمس الرئيس الأميركي جورج بوش بفرض عقوبات على سوريا بتهمة دعم الإرهاب وتطوير أسلحة دمار شامل وعرقلة الاستقرار في العراق.

وقال شالوم في بيان له "إنه قرار مهم يثبت تصميم الولايات المتحدة على شن حرب بدون هوادة ليس فقط ضد المنظمات الإرهابية وإنما أيضا ضد الذين يدعمونها".

وأضاف أن سوريا لا تزال تؤوي وتساعد بشكل فاعل المنظمات الإرهابية مشيرا إلى أن الزعماء الإرهابيين لا يزالون ينشطون بحرية انطلاقا من مقارهم في دمشق.

على الصعيد نفسه قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن بلاده تشاطر الولايات المتحدة قلقها حيال سوريا والمتعلقة بأسلحة الدمار الشامل والإرهاب وحقوق الإنسان والعراق.

توني بلير (الفرنسية)

وأوضح المتحدث في مؤتمره الصحفي اليومي أن لندن تتوقع من دمشق أن تأخذ على محمل الجد بواعث هذا القلق وتتخذ خطوات بناءة بخصوص الوضع في العراق والعمل على إعادة الاستقرار هناك والمساعدة في إعادة البناء.

وأشار إلى أن بريطانيا تؤيد سياسة النقد البناء في التعامل مع سوريا بما يسمح بتشجيع الإصلاحات ودعمها مع التحدث بصراحة عن الأمور التي تثير قلق لندن، موضحا أن الطريقة التي تدير بها واشنطن علاقتها مع دمشق مشكلة الولايات المتحدة.

وبشأن احتمال فرض عقوبات بريطانية على دمشق قال المتحدث إن بريطانيا كدولة بالاتحاد الأوروبي لا تستطيع بمفردها البت في مسألة من هذا النوع بل يجب أن يبت فيها الاتحاد بكل أعضائه.

وتتمتع لندن بعلاقات مميزة مع دمشق إذ زار الرئيس السوري بشار الأسد بريطانيا العام الماضي والتقى رئيس الوزراء والملكة. كما زار بلير سوريا.

ويأتي الإعلان البريطاني بعد أن أعلن البيت الأبيض أمس قرار تطبيق العقوبات على دمشق بموجب ما يسمى بقانون معاقبة سوريا الذي وقعه الرئيس الأميركي في وقت سابق.

وتشمل العقوبات حظر استثمار شركات النفط الأميركية في سوريا, ومنع الطيران السوري من دخول الأجواء الأميركية, وحظر الصادرات الأميركية إلى سوريا باستثناء المواد الغذائية والأدوية.

وجاء القرار بعدما هدد أعضاء في الكونغرس بإصدار قانون يفرض عقوبات مشددة على دمشق ترقى إلى مستوى "قانون تحرير العراق".

عمرو موسى
ردود فعل عربية

وردا على قرار العقوبات الأميركي على سوريا هاجم الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى واشنطن، ووصف القرار بأنه خطير جدا ويضاف إلى النظرة السلبية للعلاقات العربية الأميركية ويهدد استقرار المنطقة.

واعتبر موسى أن إسرائيل تقف وراء القرار الأميركي تجاه سوريا، داعيا الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في علاقاتها وتصرفاتها إزاء الدول العربية وإلى أن تضع في اعتبارها أن استعداء العرب مسألة لها آثارها.

كما استنكر الرئيس اللبناني إميل لحود تلك العقوبات وقال إنها تثبت من جديد انحياز الإدارة الأميركية إلى إسرائيل.

وقد اتهم الرئيس السوري الولايات المتحدة بأنها أصبحت مصدرا لعدم الاستقرار بالشرق الأوسط. ورغم أن التصريح جاء في مقابلة صحيفة إسبانية قبل أن تفرض الإدارة الأميركية عقوباتها ونشرت اليوم، فإنه اعتبر بمثابة ردة فعل على قرار كان متوقعا.

ووصف رئيس الوزراء السوري محمد ناجي العطري القرار بأنه إجراء ظالم وغير مبرر. واعتبرته الخارجية السورية مفتقرا إلى المصداقية ولا يخدم مصالح الشعب الأميركي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة