إطلاق مئات المعتقلين وواشنطن تخفض قواتها بالعراق   
الأربعاء 1426/12/26 هـ - الموافق 25/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:04 (مكة المكرمة)، 11:04 (غرينتش)

القوات العراقية شنت حملات اعتقال واسعة في بعقوبة (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنها خفضت عدد قواتها المنتشرة في العراق إلى 136 ألف جندي، وهو أدنى مستوى لها منذ الصيف الماضي بعد أن رفعت وجودها العسكري خلال أشهر إلى 161 ألف جندي استعدادا للانتخابات البرلمانية التي جرت منتصف الشهر الماضي.

وأشارت وزارة الدفاع الأميركية في هذا الصدد إلى وجود نحو 20 ألف جندي بريطاني وقوات أجنبية أخرى في العراق بالإضافة إلى نحو 227 ألفا من قوات الأمن العراقية التي دربتها الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم البنتاغون باري فينابل إن حجم القوات الأميركية الموجودة حاليا في العراق هو أقل حجم منذ الصيف الماضي. وجاء خفض هذه القوات في إطار خطة للبنتاغون لتقليص عدد الكتائب المقاتلة في العراق من 17 إلى 15 كتيبة. 

وكان قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كيسي أبلغ الصحفيين في بغداد الشهر الماضي أن الولايات المتحدة ستقلص قواتها إلى نحو 130 ألفا هذا الشتاء كما من المتوقع إجراء خفض آخر في الربيع القادم.

وعززت واشنطن قواتها في العراق لحماية الاستفتاء على الدستور الذي جرى في 15 أكتوبر/ تشرين الأول والانتخابات البرلمانية التي جرت في 15 ديسمبر/ كانون الأول الماضي. ووصل حجم القوات إلى رقم قياسي في أكتوبر/ تشرين الأول بلغ 161 ألفا واقترب من هذا المستوى مرة أخرى الشهر الماضي.

ورفض الرئيس الأميركي جورج بوش مرارا تحديد جدول زمني لسحب القوات الأميركية من الأراضي العراقية وربط ذلك على الدوام بحصول تقدم عراقي في الجانبين الأمني والسياسي.

الوضع الأمني مازال متدهورا (الفرنسية)
إطلاق سجناء
على صعيد آخر قال مصدر في وزارة العدل العراقية اليوم إنه سيتم غدا إطلاق سراح 424 عراقيا بينهم خمس نساء معتقلين في سجون القوات متعددة الجنسيات التي تقودها القوات الأميركية في العراق.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصدر قوله إن اللجنة الرباعية -التي تضم مسؤولين عن وزارات الداخلية والعدل وحقوق الإنسان العراقية والجيش الأميركي- قررت إطلاق هؤلاء بعد ثبوت براءتهم من أي تهم". وأضاف أن معظم هؤلاء المعتقلين موجودون في سجن أبو غريب غرب بغداد. 
  
اختطاف ألمانيين
يأتي إطلاق السجناء فيما أكد وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينمار اختطاف مهندسين ألمانيين في العراق وأعلن تشكيل لجنة خاصة لمتابعة أزمة اختطافهما.

وجاء خطف الألمانيين في وقت ما تزال فيه الجهود جارية للإفراج عن صحفية أميركية اختطفت الأسبوع الماضي, وهدد خاطفوها بقتلها ما لم تفرج القوات الأميركية عن سجينات عراقيات بالسجون الأميركية في العراق.

وفضلا عن حالات الاختطاف شهد الوضع الميداني تطورات عديدة في الـ24 ساعة الماضية تمثلت في تواصل الهجمات وعمليات الاغتيال والاعتقال في أنحاء عديدة من العراق مخلفة مزيدا من القتلى العراقيين.

وأعلن الجيش الأميركي أمس مقتل أربعة من جنوده في حادثين منفصلين جنوب شرق بغداد.

من جانبها أعلنت الشرطة العراقية اعتقال 19 مطلوبا وصادرت أسلحة وذخائر في حملة أمنية على مناطق حول مدينة بعقوبة إلى الشمال من بغداد.

اتهامات السنة
وفي بغداد اتهمت هيئة علماء المسلمين والحزب الإسلامي قوات وزارة الداخلية بقتل شخصين في عملية مداهمة لحي السلام - الطوبجي- ذي الأغلبية السنية في بغداد فجر الثلاثاء واعتقال أكثر من 30 آخرين.

واتهمت الهيئة القوات الأميركية والحكومة باعتماد الإرهاب والاغتيال والتمييز العنصري والطائفي, في ما وصف الحزب الإسلامي عناصر وزارة الداخلية بأنهم "ينقضون على الأبرياء كالذئاب"، وزيهم بأنه "زي الإرهاب".

جلال الطالباني يتوقع حكومة عراقية قريبا (الأوروبية)
التطورات السياسية
وبموازاة الواقع الأمني المتدهور توقع الرئيس الانتقالي جلال الطالباني الثلاثاء تشكيل حكومة جديدة في غضون شهر، داعيا إلى "حكومة وطنية تقوم على نظام مشترك وعلى احترام الدستور وبإدارة مشتركة من قبل الجميع".

وأكد الطالباني تأييد قائمة التحالف الكردستاني لبناء فدرالية في جنوب العراق إذا طلب أهل الجنوب ذلك.

وعلى صعيد متصل توقع مسؤولون عراقيون أن تجتمع الجمعية الوطنية (البرلمان) منتصف الشهر القادم لاختيار رئيس البلاد والوزراء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة