واشنطن ترضخ للابتزاز الإسرائيلي   
الاثنين 1425/2/29 هـ - الموافق 19/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مازالت افتتاحيات الصحف تركز على جرائم التصفية لقادة ونشطاء المنظمات والفصائل الفلسطينية في الأراضي المحتلة وخارجها، التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلية بدم بارد.

فقد قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية في افتتاحيتها إن هذه الأعمال تقابل برد فعل أشد برودة من قبل المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية.


شارون لا يخدع إلا نفسه ومن رضي بالسير وراء أوهامه فقد مهد الأرض وهيأ جميع أسباب الفوضى والانفلات والتطرف وفتح نفق المجهول المخيف لشعبه

الاتحاد

يبدو أن الولايات المتحدة رضخت تماما للابتزاز الإسرائيلي، فهي لن تقيم إلا سرابا من أوهام الأمن والسلام، وحواجز من الكراهية المتبادلة والعنف المضاد.

للأسف الشديد نكرر أن جرائم شارون لا تجد تجاوبا لها إلا في أروقة البيت الأبيض، بالرغم من بيانات النفي وعبارات الأسف المنمقة، التي لا توحي بأي مظهر من مظاهر المعارضة لحمام الدم الذي يقيمه شارون للقيادات الفلسطينية مستهدفا منها تفريغ المجتمع الفلسطيني من كل رموز قواه الحية.

لكن شارون لا يخدع إلا نفسه ومن رضي بالسير وراء أوهامه، فقد مهد الأرض وهيأ جميع أسباب الفوضى والانفلات والتطرف، وفتح نفق المجهول المخيف لشعبه.

إن الإدارة الأميركية مطالبة بتعجيل طرد الظلم الذي تسلل وعم أرجاء البيت الأبيض منذ أن دخله شارون وزمرته، حيث مرغ مكانتها الدولية وهدد مصالحها في المنطقة وكل أنحاء العالم بأخطار عواقب السكوت والتشجيع على تنكب هذا الطريق الذي يحمل الخطر في جميع منحنياته ومنعطفاته.

مشعل الشهيد المرتقب
قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون هدد بمواصلة سياسة الاغتيالات في حق القادة الفلسطينيين. هذا وأعلن وزير إسرائيلي أن الكيان سيقوم باغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل المقيم في دمشق ما أن تتاح الفرصة لذلك.

وطالب نائب بارز في الكنيست بإبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء أحمد قريع وسط الإعلان عن حالة تأهب أمني إسرائيلي في الداخل والخارج.

وقال شارون في الاجتماع الأسبوعي للحكومة: أوضحت مرارا في السابق أن السياسة التي تعمل إسرائيل وفقها هي القيام بخطوات سياسية تحقق فائدة جمة لإسرائيل، ومحاربة التنظيمات الإرهابية والنشطاء، وفي إطار هذه السياسة قمنا بعملية اغتيال وسنواصل سياستنا هذه.

وأكدت مصادر إسرائيلية أن شارون بعث بتهنئة للأجهزة الأمنية وقوات الاحتلال على نجاح عملية الاغتيال.

وقال الوزير الإسرائيلي للعلاقات مع الكنيست عزرا في الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء إن مصير مشعل سيكون مماثلا للمصير الذي لقيه الرنتيسي وإذا سنحت الفرصة لضربه في دمشق فستقوم إسرائيل بذلك.

خيارات مفتوحة لحماس
أكد الخبير في شؤون الحركات الإسلامية الفلسطينية زياد أبو عمرو لصحيفة الوطن السعودية أن لجوء حماس للسرية للحفاظ على نفسها ووجودها بعد التهديد الإسرائيلي بمواصلة الاغتيالات في صفوف قادة الحركة.

وأشار إلى أن الحركة تقف الآن أمام خيارات مفتوحة قد يكون بينها اللجوء إلى تحت الأرض في غزة لتأخذ القيادة الخارجية للحركة دورا أكبر في التعبير عن وجهات نظر الحركة سياسيا وأيضا توفير مقومات البقاء للقيادة داخليا.

ويرى أبو عمرو الذي تولى التنسيق ما بين الحكومة الفلسطينية السابقة وحركة حماس أن غياب عبد العزيز الرنتيسي ومن قبله مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين سيؤثر كثيرا على الحركة.

وقال إن هذا سيجعل التوصل لتفاهمات مع الحركة أكثر صعوبة، فربما اعتقد البعض أن غياب قائد عنيد كالرنتيسي سيسهل انخراط الحركة في اتفاقات وتفاهمات، إلا أن الواقع هو العكس تماما إذ إن القرارات بحاجة لقادة مؤثرين ولديهم نفوذ للإقدام على هذه القرارات.

وأضاف: أعتقد أن الانخراط في تفاهمات واتفاقات مع حماس أصبح الآن أكثر صعوبة في ظل غياب القيادة المؤسسة والمؤثرة.


اختيار ثلاثة أشخاص من طوائف العراق الثلاث لشغل أكبر ثلاثة مناصب في الجيش العراقي يعكس محاولة سلطات الاحتلال تفادي إعطاء أي مجموعة هيمنة على الأخرى

القدس العربي

مناصب الجيش العراقي الجديد
أشارت صحيفة القدس العربي لاختيار ثلاثة أشخاص من طوائف العراق الثلاث لشغل أكبر ثلاثة مناصب في الجيش العراقي, مما يعكس محاولة سلطات الاحتلال تفادي إعطاء أي مجموعة هيمنة على الأخرى.

وجاء في بيان لقوات الاحتلال أن اللواء بابكر الزيباري وهو كردي سيتولى منصب المفتش العام للجيش وهو أعلى منصب في الجيش الجديد, وكان الزيباري استقال من الجيش العراقي عام 1973 لينضم لقوات البشمركة التي قاتلت نظام الرئيس السابق صدام حسين.

وأفاد البيان بأن رئيس هيئة أركان الجيش الجديد هو اللواء عامر الهاشمي وهو عربي سني من بغداد, وكان الهاشمي تدرج في المناصب حتى وصل نائب قائد الأكاديمية العسكرية العراقية إبان عهد صدام قبل أن يتقاعد عام 1997, وتم تعيين اللواء الشيعي دهم العسال نائبا لرئيس هيئة الأركان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة