استمرار جدل العلاج الحكومي بمصر   
الأربعاء 7/10/1431 هـ - الموافق 15/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:56 (مكة المكرمة)، 9:56 (غرينتش)

نواب الإخوان الستة الذين مثلوا للتحقيق أمام النيابة العامة (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-القاهرة
 

اتهم نواب من حركة الإخوان المسلمين الحكومة المصرية بالسعي لتدمير مشروع العلاج على نفقة الدولة الذي يستفيد منه فقراء المصريين، وبالتستر على جرائم الوزراء وتجاوزاتهم للقانون. في حين أفرجت النيابة عن ستة نواب من الحركة اتهموا بالمساعدة في استخراج تقارير علاج مخالفة للقانون.

ووفقا للنواب فإن مشروع قانون التأمين الصحي الذي تسعى الحكومة لتمريره سيكرس الطبقية في العلاج بين المصريين، ولن يستفيد منه سوى الأغنياء الذين سيحق لهم العلاج بالمستشفيات الاستثمارية وفقا لنسب مساهماتهم في التأمين الصحي ماليا.

وقد اتهم عضو الكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان، محسن راضي، النظام الحاكم بالتستر على المخالفات التي ارتكبها رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة في إصدار قرارات للعلاج لطبقات وفئات لا تستحق العلاج على نفقة الدولة.

وكانت النيابة العامة قد أفرجت عن ستة من نواب الإخوان، بعد رفع الحصانة عنهم، وذلك بعد ساعات من التحقيق معهم بعد اتهامهم بالوساطة لاستخراج تقارير علاج على نفقة الدولة مخالفة للقانون.

ووفقا للنيابة فإن الأمر تسبب في زيادة مديونية وزارة الصحة بنحو ثلاثة ملايين جنيه، وهو ما اعتبرته إهدارا للمال العام.

ونفى النواب التهم الموجهة إليهم، وبحسب راضي فإن دور النواب يقتصر على تزكية قرارات العلاج وتقديمها إلى المجالس الطبية المتخصصة التي تتولى بدورها تحديد المبالغ المالية التي تصرف للمريض وتحديد المستشفى الذي سيعالج فيه.

"
رئيس الوزراء ووزير الصحة أصدارا قرارات للعلاج على نفقة الدولة بالخارج لإجراء عمليات تجميل، وهو ما يضعهما تحت طائلة القانون
"
النائب محسن راضي
قبيل الانتخابات

واتهم راضي الحكومة باستغلال هذه القضية لمحاولة تشويه صورة جماعة الإخوان قبل انتخابات مجلس الشعب المقبلة، لافتا إلى أن التحريات في هذه القضية بدأت من شهر فبراير/شباط الماضي وكان مفروضا الانتهاء منها في غضون شهر، إلا أنه تم تأجيل طرح القضية حتى الآن للتأثير على موقف الإخوان في الانتخابات.

كما اتهم رئيس الوزراء ووزير الصحة بإصدار قرارات للعلاج على نفقة الدولة بالخارج لإجراء عمليات تجميل، وهو ما يضعهما تحت طائلة القانون، مطالبا بمثولهما أمام القضاء لإهدارهما المال العام.

وأضاف أن وزير الصحة أصدر قرارا بعلاج زوجته على نفقة الدولة "وقد اعترف بذلك أمام النائب العام دون أن تحمله النيابة أية مسؤولية سياسية أو جنائية".

من جانبه، قال النائب عن جماعة الإخوان، أحمد أبو بركة، إن إجمالي القرارات التي استصدرها نواب الإخوان خلال الفترة محل الفحص (من سبتمبر/أيلول 2009 إلى ديسمبر/كانون الأول من نفس العام) لا تتجاوز 2500 قرار لم تشب أيا منها أي مخالفات، إلا تلك الإدارية منها التي تقع مسؤوليتها على المجالس الطبية المتخصصة.

وأضاف أن البلاغ الذي تحقق فيه النيابة مقدم من وزير الصحة الذي انتقى مجموعة من الأسماء وحددها تحديدا سياسيا بحتا، في محاولة من الحزب الوطني التستر على "الفضيحة الكبرى" في ملف العلاج على نفقة الدولة، ونهب أموال المعدمين من المصريين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة