متى تنتهي معركة الليبيين ضد المليشيات؟   
الاثنين 1435/1/15 هـ - الموافق 18/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:59 (مكة المكرمة)، 9:59 (غرينتش)
الليبيون ضاقوا ذرعا بممارسات المليشيات وانتشار مظاهر التسلح وسط المدن (الأوروبية)

خالد المهير-طرابلس
 
يخوض الشعب الليبي هذه الأيام معركة وجود ضد ما يقارب 300 مجموعة مسلحة قبلية وجهوية وأيديولوجية تبسط نفوذها على مختلف مناحي الحياة وتلغي سيادة الدولة في مختلف المناطق، وفق العديد من المراقبين.
 
وقد عاد ملف المليشيات إلى الواجهة بعد أحداث يومي الجمعة والسبت الماضيين التي سقط فيها 43 قتيلا و400 جريح أثناء مظاهرات في العاصمة طرابلس ضد وجود مليشيات تابعة لمدينة مصراتة.
 
ويقول نائب رئيس لجنة الأمن القومي في المؤتمر الوطني العام صالح أجعودة إن الشعب الليبي يخوض معركة ضد المليشيات ويريد انتزاع حريته من جديد.
 
قطع الرواتب
ويدعو أجعودة -الذي نصح الليبيين بالتخلص من الانتماءات الجهوية والأيديولوجية- إلى قطع رواتب عناصر كافة التشكيلات المسلحة مع بداية العام المقبل.
 

أجعودة دعا لقطع رواتب عناصر التشكيلات المسلحة مطلع العام المقبل (الجزيرة)

ويحذر من تجزئة المليشيات الحالية إلى تشكيلات صغيرة داخل القبيلة أو المدينة الواحدة، مما يعمق أزمة الانقسامات وظاهرة التسلح.
 
أما عضو لجنة الدفاع بالمؤتمر الوطني العام جمعة السائح فيرى أن القبائل الليبية هي الوحيدة القادرة على كسب المعركة ضد المليشيات من خلال لجم السلاح المُنفلت.
 
وقال إنه يبذل جهودا كبيرة مع قبائل في الغرب والشرق والجنوب لتأسيس مجلس أعيان ينقذ ليبيا ويعمل على جمع السلاح والاحتفاظ به إلى حين قيام دولة "قوية وفاعلة".
 
وفي حديث للجزيرة نت، أقر نائب رئيس مجلس الشورى بمدينة مصراتة فتحي باشاغا بوجود كتائب جهوية، لكنه قال إنها ستُحلّ قريبا عند بناء أجهزة الجيش والشرطة بعيدا عن التجاذبات السياسية.
 
ويؤكد باشاغا أن جمع الأسلحة الثقيلة ومنعها بقوة القانون بالتعاون مع المجتمع المحلي يمثل أولى خطوات الحل في هذا الإطار، متهما ما سماه الإعلام الفاسد بتأجيج الفتنة بين القبائل والمدن.
 
تحالفات قبلية
وإذا كان رئيس حزب التحالف الوطني إبراهيم عميش يرى أن بروز رجال مخلصين على رأس السلطة كفيل بحل أزمة المليشيات، فإن القيادي في حزب التغيير سليمان البرعصي يحذر من بناء تحالفات قبيلة مسلحة في ظل عدم قدرة الدولة على فرض سلطانها على الجميع.
 

الحسناوي:

لن نسلم أسلحتنا لجيش لم يتضح ولاؤه حتى الآن لثورة السابع عشر من فبراير

وقال إنه يخشى إنشاء تحالف بين مصراتة والزنتان في الغرب، مما سيؤدي في النهاية لسيطرة جيش برقة التابع للفدراليين على موانئ النفط بشرق البلاد، مضيفا أن هذا السيناريو قد يجر ليبيا إلى نفق لا نهاية له.
 
وأكد أنه على الشعب الاستمرار في التظاهر والعصيان المدني لإيقاف المليشيات عند حدها والدفع باتجاه قيام أجهزة جيش وشرطة تضم من كانوا في صفوف كتائب القذافي لإلغاء تبرير حمل السلاح بمواجهة "الأزلام".
 
وعن مبررات حمل السلاح بعد نجاح الثورة الليبية، تساءل آمر قوات درع ليبيا- لواء الجنوب أحمد الحسناوي قائلا "لمن نسلم سلاحنا؟".
 
ويشدد في حديث للجزيرة نت على أنهم لن يسلموا أسلحتهم لجيش لم يتضح ولاؤه لثورة السابع عشر من فبراير/شباط حتى الآن، حسب تعبيره. وحذر من عواقب وخيمة في حال خروج السلاح من يدهم.
 
وأبدى الحسناوي خشيته مما قال إنها تحركات مريبة في المؤسسة العسكرية الحالية، قائلا إن أفرادها غير ملتزمين بالنظم والضوابط.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة